<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
هل سيقرع الروسي والأمريكي أنخاب الحل في سورية؟

شبكة عاجل الإخبارية ـ علي مخلوف
27 آب 2016
يعود راعي البقر الأمريكي والمقاتل القيصري الروسي للالتقاء في حانة السياسة، وعلى وقع أوركسترا العسكر في الميدان السوري، يحاول الطرفان التوصل إلى حل سياسي، الروسي جاد في ذلك، فيما يصرح الأمريكي بذلك على العلن فقط. معركة حلب وما يجري في جرابلس والشمال، ما حدث في داريا والتكهنات بتكرار مشهدها في عدة مناطق من الغوطة الدمشقية، دخول التركي على الميدان من بوابة قتال داعش وصد الأكراد، وقبل ذلك الحديث عن تغير أو انعطافة في السياسة التركية كل ذلك سبق لقاء الأمريكي والروسي مؤخراً، وقد مهد بشكل أو بآخر لتهيئة مناخ يستدعي الوصول إلى حل فعلي بعيداً عن الوعود، ولأجل ذلك وجد الطرفان أنه بات من المحرج تأجيل مواعيد المفاوضات والمماطلة بها، لقد أصبح الوقت مناسباً أكثر مما مضى للتوصل إلى حل أو على الأقل لرسم خطوط عريضة متفق عليها.في هذا السياق أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف أن بلاده والولايات المتحدة أصبحتا على بعد خطوة من بلورة نص اتفاق بشأن سوريا، مضيفاً أن الوثيقة سيتم عرضها على الرأي العام العالمي في وقت قريب، مجدداً موقف بلاده بأنه لا يمكن ضمان الحفاظ على الهدنة في سوريا دون الفصل بين المعارضة والإرهابيين، وما كان لافتاً في تصريحات لافروف قوله بأن الصفقة الروسية ـ الأمريكية حول سوريا لا تقتضي حظراً على طلعات الطيران الحربي السوري، إنما الحديث يدور عن ضرورة أن يقوم الطيران الذي يعمل في أجواء سوريا بمحاربة كل من داعش وجبهة النصرة بصورة فعالة.
فيما اضطر جون كيري للاعتراف بوجود إمكانية الفصل بين الإرهابيين ومن أسماهم بالمعارضين، لكنه تذرع بوجود صعوبة ألا وهي أن جبهة النصرة ومن يراهم معتدلين يتواجدون ف ذات المناطق.أولاً إن كلام لافروف المتفائل لم يأت عن عبث فالرجل تحدث بناءً على ما سمعه من كيري، هناك خطوط عريضة تم الاتفاق عليها لوثيقة الحل السوري، فيما روجت وسائل الإعلام عن قيام الجانبين بالاتفاق على تشكيل حكومة سورية جديد ونظام سياسي جديد ببلاد، دون وجود تأكيدات حول هذا الأمر.الروس كانوا ولا زالوا دوماً يصرحون بأن الشعب السوري هو وحده من يقرر من يحكمه وكيف سيكون شكل النظام السياسي في بلدهم، هذا إذاَ يناقش التسريبات التي روجت لها بعض وسائل الإعلام عن اتفاق روسي ـ أمريكي حول تشكيل حكومة جديد وإقامة نظام سياسي جديد، هذا بحد ذاته إساءة لدمشق وإساءة أيضاً للحليف الروسي الذي أكد على سيادة القرار السوري سابقاً.
أيضاً فإن تكذيب لافروف للمزاعم القائلة بحظر الطيران السوري عن التحليق في الأجواء أي فوق مناطق سيطرة الجماعات المسلحة أتى لإسكات كل الأفواه التي تمنت ذلك، الأمريكي لا يستطيع أن يفرض ذلك، مما يعني أن الطيران السوري هو السيد في أجوائه ويستطيع استهداف أي مكان يشكل خطراً حتى تلك المناطق التي يمكن أن يحلق بها الطيران الأمريكي، مما وضع ما تُسمى بالمعارضة أمام مخاوف تقوم على فكرة أن الأمريكي أذعن أخيراً لحلفاء روسيا وباع تلك المعارضة من خلال عدم وقوفه بوجه استهداف الطيران السورية لمناطق المعارضة، أيضاً فإن المكسب السياسي الروسي كان في إحراج واشنطن بضرورة استهداف جبهة النصرة، حيث كانت أمريكا سابقاً تغض الطرف عن الجبهة على الرغم من تصنيفها كمنظمة إرهابية على اللائحة الأمريكية، والسؤال الهام هنا هو كيف ستتعامل واشنطن مع الحركات المعارضة التي تتعاون وتنسق مع النصرة؟ ألم يقل كيري أن النصرة وباقي ميليشيات المعارضة تتمركز في ذات المناطق، بالتالي ألا يعني ذلك أن هناك تعاوناً وتنسيقاً بين الطرفين؟
الحديث عن حل سياسي نهائي ووضع خطوط عريضة له والإعلان عنها قد يبدو الخطوة الأولى في مرحلة جديدة، وضمن هذا التوصيف يمكن تصنيف لقاء كيري ـ لافروف هذا، وحتى يقرع الأمريكي والروسي كؤوس البراندي والفودكا كأنخاب احتفالاً بحل، سيبقى ريتم العسكر السوري هو الأكثر دوياً.



ساحة النقاش