http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

دير الزور.. الملحمة الكبرى

شبكة  عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف

04 آب ,2016  

إن كانت المعارك السورية ضد الإرهاب كلها ملاحم تمكنت بها القوات السورية من تلقين جيوش العالم دروسا في ابتكار التكتيكات وإدارة النيران وتوظيف الجغرافيا المتعددة بما يتلاءم وكل معركة، فإن دير الزور التي تعيش تحت الحصار المفروض من قبل تنظيم "داعش" لما يزيد عن العامين ونصف، تقدم للعالم أنموذجا حقيقيا في المقاومة العسكرية المعززة بالصمود الإنساني. ففي المدينة جملة من الأسباب التي قد تدفع المدنيين لخيار القبول بسطوة تنظيم "داعش" مقابل الحصول على لقمة الخبز لأطفالهم أو كأس ماء، وفي المدينة أيضا أسباب عدة قد تدفع القوات العسكرية لإخلاء المدينة والخروج منها خاصة وأن الأحياء المحاصرة لا تعتبر ذات أهمية عسكرية كبرى، وسيكون قرار الإخلاء أفضل لتخطيط عملية عسكرية لاستعادة السيطرة عليها انطلاقا من جبهة جنوب الحسكة، أو حتى من مناطق شرق تدمر، ففي محصلة الأمر يحارب الجيش العربي السوري في المنطقة ضمن ظروف استنزاف بكل ما تعنيه الكلمة، إلا أن خيار التمسك بالمدينة ومطارها العسكري لم يكن للأهداف السياسية وحسب، بل جاء حافظا للهوية السورية لما يزيد عن 300 ألف مدني فضلوا الحصار بكل مساوئه على الحياة في كنف "داعش"، فهم يعلمون تماما أن المسافة ما بين مناطقهم المحاصرة ومناطق تنظيم "داعش" بضع مئات من الأمتار، إن أراد أحدهم عبورها لن تمنعه الظروف، وهذا الفارق البسيط في المسافة بين المناطق التي يسيطر عليها التنظيم والمناطق المحاصرة، خلق الكثير من الفوارق في الظروف المعاشية، التي ترد أخبارها للمحاصرين عبر وسائل عدة، ومع ذلك فضلوا الجوع والعطش.المجتمع الدولي الذي يمارس النفاق الإنساني في أعلى مستوياته كلما اقتضت الحاجة للضغط على الحكومة السورية من خلال اختراع مجاعة هنا أو مجزرة هناك تتهم بها القوات السورية، أسقط من حساباته دير الزور وريفها على الرغم من أن يقين الحدث في هذه المدينة يؤكد على أن "داعش" يهدد حياة مئات آلاف السوريين، ولم يكتف بهذا "التطنيش"، وإنما جنح إلى كيل الاتهامات إلى الدولة السورية في دير الزور. وآخر الاختراعات الإعلامية في هذا الخصوص، هو تلفيق اتهام للجيش السوري بسرقة "المواد الإغاثية" التي تقدمها الأمم المتحدة عبر الطيران الروسي، وقد يكون هذا الاتهام تمهيدا لوقف عمليات الإغاثة، فالمطلوب حاليا من الملف السوري بالنسبة للدول المعادية لدمشق، أن تمارس "المطمطة" بأعلى مستوياتها بما يحافظ على الخارطة الميدانية وفقا لصورتها الحالية، في عدم قدرة القوى الإرهابية على العودة إلى خارطة الميدان السوري قبل عام على أقل تقدير.وليس من المنطقي الاكتفاء بالإشارة إلى حصار المدينة، أو الإشارة إلى الموقف السلبي للمجتمع الدولي من الحصار الذي يهدد حياة كل هؤلاء المدنيين،ومن باب أولى أن تعمل الحكومة السورية الجديدة على وضع برامج إغاثية لكل قطاعات دير الزور، وكل وزارة وفقا لاختصاصها، فالجيش السوري لن يمانع بتقديم الطيران المروحي لنقل ما يلزم نقله لتنفيذ هذه الخطط، ولن يتأخر في تقديم المساعدة المباشرة من خلال العمل على الأرض إن احتاجت الوزارات لتأمين اليد العاملة لتنفيذ مشاريع الإغاثة، فالجيش وضع جزء من فرقه في خدمة الهلال الأحمر لمساعدته على استلام المساعدات التي يتم إسقاطها غربي المدينة، ونقلها إلى المستودعات، بل أخذ على عاتقه أيضا حراسة هذه المستودعات وتأمين عملية التوزيع التي تتم. والمطلوب من الحكومة الحالية أن تعمل بشكل جدي على استخدام المتوافر في المدينة للتخفيف من وطأة الحصار، كأن تقام مشاف ميدانية من قبل وزارة الصحة في الأحياء المحاصرة، وأن تستخدم الطاقة البديلة لتأمين ما يلزم مضخات المياه والأفران للعمل، وأن تعمل الجهات المختصة على محاربة الفساد بكل صوره في المدينة، فما تحتاجه مدينة دير الزور حاليا، موقفا جديا من قبل الحكومة، فاستمرار انتصار دير الزور على حصارها يعني الكثير بالنسبة للموقف السياسي السوري، ففيها تتكامل صورة الملحمة الكبرى بتحقيق معادلة "الشعب – الدولة – الجيش".

المصدر: شبكة عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 16 مشاهدة
نشرت فى 11 أغسطس 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,192