http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

بين "مجزرة توخار" و مبادرة إخلائها.. منبج إلى أين؟

شبكة  عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف

21 تموز ,2016  

مبادرة منسوبة إلى "وسطاء مدنيين ومستقلين"، يجري الحديث عنها لإخلاء مدينة منبج من وجود عناصر تنظيم "داعش"، تأتي موافقة "قوات سورية الديمقراطية" عليها، بعدما تبين عجزها عن اقتحام المدينة، ولعل كلام الرئيس الفرنسي "فرانسوا هولاند" عن عدم تأكده من قيام المقاتلات الفرنسية بتنفيذ عمليات بالقرب من منبج، محاولة سمجة منه لنفي العلاقة الفرنسية بالمجزرة التي نفذتها طائرات التحالف الأمريكية في القرية بناءا على إحداثيات قدمتها "الديمقراطية" حول مقرات تنظيم "داعش" في القرية.

في الغالب، فإن "القوات الديمقراطية" لا تمتلك قرار الموافقة أو عدمها على مثل هذه المبادرة ما لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية بوصفها الراعي الأساس لهذه القوات قد وافقت عليها، الأمر الذي ينسحب على عدد كبير من المسائل فيما يتعلق بتحرك القوات "الديمقراطية" أو الجهات السياسية المرتبطة بها، وهذا يقود أيضاً، إلى ضرورة معرفة الجهة التي طرحت المبادرة، وكيف ستقدر هذه الجهة على إقناع تنظيم "داعش"، ومن المستفيد من التعجيل بتسليم المدينة للأكراد، وما هو ارتباط ملف الانقلاب التركي بتسريع تسليم المدينة للقوى الكردية الموالية لأمريكا..؟

المعلومات الخاصة تشير إلى توجه حزب الاتحاد الديمقراطي إلى تنفيذ إحصاء في المناطق التي تنتشر فيها "القوات الديمقراطية" والوحدات الكردية، علما أن مثل هذا الإحصاء في الشكل الحالي للقرى، سيمنح الاتحاد الديمقراطي نقاط عدة في ملف "كردنة" المنطقة المحاذية للحدود السورية، وذلك لجهة أن الوحدات الكردية التي سيطرت على عدد كبير من القرى، مازالت تمنع عودة المدنيين العرب إليها، إضافة إلى جملة من التقارير الإعلامية التي تتحدث عن قيام الوحدات الكردية بتفجير منازل العرب في هذه القرى، وهذه الخطوات سيستفاد منها لاحقا لطرح مشروع "الفدرلة" أو "الانفصال" بالمناطق الشمالية عن سورية، لتكون "نواة" دولة كردية مستقلة، ما سيحقق إحدى خطوات المشروع الأمريكي في سورية.

كما إن تسليم مدينة منبج للقوات الكردية، سيكون في مقابل تحشيد مقاتلي "داعش" الذين سيخرجون منها إلى جبهة تكون المواجهة فيها مع الجيش السوري، وقد تكون هذه الجبهة في مدينة الباب، أو في محيط حلب الشرقية، كما إن خيار نقلهم إلى الرقة ومن ثم إلى دير الزور حاضرٌ في احتمالات التصعيد الميداني الذي يمنح واشنطن المزيد من الوقت للعب على الهوامش السياسية.
والقول بأن الجهة التي طرحت المبادرة هي مجموعة من "المدنيين المستقلين
هي محاولة لإخفاء القدرة الأمريكية على صناعة القرار الداعشي، إذ إن ارتكاب مجزرة ضخمة في قرية كـ "توخار كبير" وجعل 200 شهيد على الأقل، جسرا لتمرير مخاوف مفترضة لدى طرفي الصراع على الأرض "داعش و الديمقراطية" على حياة المدنيين، سيكون الهامش الذي تناور من خلاله قيادة "داعش" لتبرير إخلاء المدينة لصالح الكرد، خاصة وأن المدينة وقعت تحت حصار "القوات الديمقراطية" بعد جملة من الانسحابات غير المبررة ميدانيا، من قبل تنظيم "داعش".
وهذه المباردة ستعجل من تحول المدينة إلى بديل منطقي لطرح "عاصمة ثانية
" لـ"الجمهورية السورية" من خلال الزج بحكومة الائتلاف فيها، وهو ما قد تستغله الولايات المتحدة ليكون منصة لخلق أزمة دستورية في سورية من خلال وجود حكومتين، الأمر الذي يضع في الأذهان جملة من التعقيدات التي قد تطرأ على الملف السوري أسوة بما حدث في ليبيا، ويبدو أن التقارب ما بين "الائتلاف السوري المعارض"، والقوى السياسية الكردية التي ترتبط بواشنطن على قدم وساق، فوسائل الإعلام الكردية بدأت بالترويج لمصطلح "كتائب الائتلاف" في حديثها عن الميليشيات المسلحة التي تقاتل ضد الجيش العربي السوري في مناطق ريف حلب، بعدما كانت تصفها بـ "المسلحين- جبهة النصرة"،ومسميات أخرى عديدة، والتغير في المصطلحات الإعلامية دليل على التغير بالسياسيات، الأمر الذي يفضي إلى أن "الديمقراطية" بدأت تمهد للاعتراف بـ "شرعية الائتلاف"، وشرعية الميليشيات المرتبطة به.

وطبيعة التقارب ستكون من خلال الزج بالعنصر الكردي في وفد المعارضة المنبثق عن "مؤتمر الرياض"، ما سيعني أن الحل السياسي للأزمة السورية سيكون مؤهلا خلال المرحلة القادمة لمزيد من التعقيدات بهدف الضغط على دمشق أكثر، من خلال خلق واقع ميداني يفرض أن جميع "معتدلي أمريكا" في خندق واحد، وعلى دمشق الاعتراف بالميليشيات والتفاوض معها، الأمر الذي يؤكد ضرب الولايات المتحدة لكل مسارات العمل السياسي لحل الأزمة، محاولة فرض رؤيتها للحل على الجميع، وهذا ما قد يطيل من عمر عملية "التفاوض".

المصدر: شبكة عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 29 مشاهدة
نشرت فى 22 يوليو 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,963