<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
ماذا بعد قطع طريق الكاستيلو؟؟
الاثنين 11 تموز 2016

عمر معربوني - بيروت برس - *ضابط سابق - خريج الأكاديمية العسكرية السوفيتية.
مشهد ميداني جديد تشهده حلب منذ أيام يمكن وصفه بالتطور المفصلي، تمثّل بقطع الجيش السوري لطريق الكاستيلو بموازاة عمليات متسرعة مضادة قامت بها الجماعات المسلّحة على مواقع الجيش السوري في محور الكاستيلو وفي محاور مدينة حلب على خط التماس الفاصل بين الأحياء الشرقية والغربية، في محاولة لمنع الجيش من إكمال عملياته والضغط عليه في محاور أخرى.ميدانيًا، وصلت وحدات الجيش السوري إلى مسافات قريبة من طريق الكاستيلو، وباتت قادرة على استهداف الطريق بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وتتفاوت نقاط السيطرة في اقترابها من الطريق بين 250 و400 متر وعلى جبهة عرضها حوالي 2.5 كلم حيث تتمركز وحدات الجيش السوري على منطقة الجرف الصخري.نقاط أخرى من الضروري على الجيش السوري السيطرة عليها لضمان تثبيت قواته ومن ضمنها مرتفع الشويحنة، لضمان عدم نجاح أية موجات هجوم مضادة على غرار الهجوم الفاشل الذي نفذته جبهة النصرة وجماعات مسلحة أخرى وتكبدت فيه خسائر كبيرة اضطرت بعدها النصرة لإخلاء المنطقة، إلّا أنّ هذا لا يعني أنّ الجماعات المسلّحة لن تعاود الهجوم وبموجات أكبر من الموجة التي فشلت.كما أنّ محاولات الهجوم في الأحياء الداخلية لمدينة حلب تُعتبر نوعًا من العمليات التي تندرج تحت ردّة الفعل، والدليل أنها أدّت إلى خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين، ما يدل أنّ الجيش السوري وحلفاءه تحسبوا لكل الاحتمالات بما فيها قيام الجماعات المسلّحة بهجمات داخل المدينة. هذه الهجمات الفاشلة التي ترافقت مع حملة أكاذيب إعلامية تحدثت عن السيطرة على قلعة حلب ومن ثم الوصول إلى القلعة والانسحاب منها تؤكد فشل الهجمات، حيث لا يمكن لمن يستطيع الوصول إلى القلعة والسيطرة عليها أن ينسحب منها.في المباشر، نحن أمام تطور مفصلي سيؤدي إلى نتيجتين قريبة وبعيدة، حيث ستشكل النتيجة القريبة إلى وضع الجماعات المسلّحة في الأحياء الشرقية داخل الطوق ما يضعف من قدراتهم بالتدريج خصوصًا إذا ما كرّروا عملياتهم الهجومية في الأحياء الداخلية لمدينة حلب، وبعيدة ستؤدي إلى الوصول إمّا إلى تسوية أو انهيار ميداني، وفي كلتا الحالتين فإننا سنكون أمام متغير جيوسياسي كبير سيرخي بظله على نتائج الحرب في كل سوريا.وحتى اللحظة، لا يمكن اعتبار السيطرة على طريق الكاستيلو نهائية إلّا اذا سيطرت وحدات الجيش السوري على مساحات واسعة من الطريق مباشرةً وليس بالنار، كما هو الحال حاليًا.ولتحقيق السيطرة المباشرة فإنّ وحدات الجيش السوري ستكون ملزمة بتأمين نطاق حماية لميمنة وميسرة القوات في اندفاعتها الحالية، والقيام أيضًا بمناورات تحريك للجبهات الأخرى وعلى رأسها الريف الجنوبي الغربي لمنع الجماعات المسلّحة من تنفيذ اية هجمات باتجاه بلدة الحاضر، وكذلك في الريف الغربي للضغط على منطقة حلب الجديدة.وبتقديري، فإنّ الجيش وحلفاءه سيقومون حكمًا بتنفيذ عمليات على مختلف الجبهات ومنها الاندفاع من نبل والزهراء جنوبًا باتجاه عندان وحريتان بالتوازي مع اندفاعه أخرى من مزارع الملاّح غربًا لوضع حريتان وعندان في الطوق، وهذا يعني أنّ هاتين البلدتين إضافةً إلى كفرحمرة التي تعتبر نقطة ضغط كبيرة على شمال مدينة حلب ستكون معرضة للدخول في الطوق أو الانسحاب نحو الريف الغربي لمدينة حلب.اندفاعة أخرى محتملة لاستعادة خان طومان وتل العيس والاندفاع هذه المرة نحو الايكاردا والزربة لقطع طريق الإمداد بين ادلب وارياف حلب الغربية والجنوبية الغربية، وهو عمل عسكري إذا حصل يمكننا حينها القول إنّ معركة حلب قد وصلت إلى خواتيمها، وإنّ المعركة الكبرى في ادلب ستنطلق من الجنوب الغربي لحلب باتجاه سراقب فإدلب ومن جبال اللاذقية باتجاه سهل الغاب وجسر الشغور.قد يبدو التوصيف الميداني للاحتمالات حالمًا بعض الشيء، إلّا أنّ تنفيذ هذه الاحتمالات لا مفر منه لرسم مشهد ميداني مختلف وإن كان الوقت هو العامل الحاسم في رسم المشهد الجديد.وحتى يحين وقت الدخول في الاحتمالات الميدانية المذكورة أعلاه، فإنّ قطع طريق الكاستيلو بالسيطرة المباشرة وتحصين خطوط الدفاع في الأحياء الداخلية للمدينة، وكذلك الانتباه من أية عمليات تستهدف طريق خناصر - حلب وخصوصًا عند منطقة الراموسة على مدخل حلب الجنوبي.



ساحة النقاش