http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

منبج كـ "عاصمة بديلة".. انعكاس صراع داخل المحور الأمريكي

شبكة  عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف

23 حزيران 2016  

على الرغم من عدم وجود دليل على قيام زعيم تنظيم "داعش"  "أبو بكر البغدادي" بزيارة مدينة منبج الواقعة في الريف الشرقي من حلب، إلا أن صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، نشرت اليوم الخميس، صورةً لمقاتل عراقي في «وحدات حماية الشعب» الكردية المقاتلة في سورية، يُدعى «محمود»، من على سطح بناء قرب مدينة «منبج»، على أنها صورة لـ «قصر البغدادي»،مشيرة إلى أن المنزل يحوي حديقة للحيوانات، إلى جانب المسبح الظاهر في الصورة، وهذا ما يجعل "قوات سورية الديمقراطية" تظهر أمام الرأي العام العالمي على أنها القوة الوحيدة في سورية التي تحارب الإرهاب، وللأمر دوافعه السياسية التي باتت تهدد المعارضات الخارجية.

ويبدو أن التوجه الأمريكي نحو تحويل الدعم الدولي لهذا التحالف الميلشياوي ليكون بديلا ميدانيا عن كل الميليشيات الأخرى لمحاربة "داعش وسواه من التنظيمات المصنفة ضمن القائمة السوداء للأمم المتحدة يلاقي قبولا من بعض الدول الأوروبية التي بدأت تعلن عن إرسالها قوات عسكرية إلى الداخل السوري، وإذا ما كانت فرنسا وبريطانيا الأقل تضررا من الحرب السورية فيما يخص اللاجئين، فإن دولا كألمانيا والنرويج تخشى مواجهة تهديدات إرهابية كبرى على غرار أحداث باريس في تشرين الأول الماضي، ولكل دولة أوروبية مخاوفها الخاصة على المستويات المختلفة، وهذا ما يجعل تحديد موعد الجولة القادمة من محادثات جنيف السورية أمرا معقدا للغاية، علاوة على صعوبة تحديد شكل الوفد الذي سيجلس إلى طاولة الحوار قبالة وفد الدولة السورية، ولعل الائتلاف المعارض الذي يعد الجهة الأكثر تمثيلا فيما يسمى"الهيئة العليا للتفاوض" المنبثقة عن مؤتمر الرياض للمعارضات السورية، هو الأكثر خوفا من تنامي قوة "تحالف سورية الديمقراطية"، الأمر الذي انعكس في جملة من الحوادث، من بينها تصريحات المسؤولين في الائتلاف بأن ما يسمى"الحكومة المعارضة"ستعمل من الداخل السوري، دون تحديد مكان عمل هذه الحكومة، فيما يبدو أنه محاولة للعودة إلى محاولة تطبيق فكرة "العاصمة البديلة"، وهي الفكرة التي طبقت في ليبيا، وعقدت الملف الليبي بما يكفي لخلق الهامش الذي تريده القوى الإقليمية المتدخلة في الملفات الساخنة للاستفادة من الإرهاب لتحقيق مصالحها على المستوى الإقليمي، واهم هذه القوى "السعودية - قطر - تركيا والقاسم المشترك بين هذه الأنظمة الثلاث، هو "تشغيل الإرهاب والاتجاه نحو علاقة أكثر علنية مع الكيان الإسرائيلي".

وبما أن "جبهة النصرة" رفضت في وقت سابق وجود "حكومة الائتلاف" في إدلب، فإن البحث عن مكان مناسب لهذه الحكومة سيكون ملفا معقدا بالنسبة للأنظمة المشغلة للائتلاف، فبرغم عمق العلاقة مع الإدارة الأمريكية، فإن قبول واشنطن بدخول هذه الحكومة إلى"منبج" سيكون مشروطا بإشراك المكون الكردي في هذه الحكومة،وبالتالي سيكون من الطبيعي الحديث عن إشراك هذه المكون في الوفد الذي سيحاورالحكومة السورية في جنيف، لكن هذا الأمر مرفوض من قبل الميليشيات الممثلة في هذا الوفد كـ"جيش الإسلام"و"حركة أحرار الشام" بحجج عقائدية، لكن الأسباب الحقيقية تتعلق بموقف السعودية وتركيا السياسي من حزب"الاتحاد الديمقراطي"بشكل أساسي،فالحزب منقسم ما بين المعسكرين الروسي والأمريكي، والقسم الخاضع للسطوة الأمريكية نفسه منقسم إلى شطرين ما بين القابل للانصياع لزعيم إقليم كردستان العراق "مسعود البرزاني" وما بين الحالم بدولة كردية مستقلة في الشمال السوري، وبما أن هذا الكيان الكردي المستقل مرفوض من قبل تركيا لمخاوف أمنية، ومن السعودية لمخاوف نفطية، فإن البحث عن نقاط تلاقي بين قوى "قوات سورية الديمقراطية"، و بقية الميليشيات أمر صعب على الرغم من المساعي الأمريكية الحثيثة لذلك من خلال الاجتماعات المتكررة التي تعقد في مدينة "غازي عنتاب" التركية ما بين ممثلين عن "الديمقراطية" و آخرين عن الميلشيات التي مازالت تسمى بـ "الجيش الحر" على الرغم من موالاتها للنصرة.

عجز الائتلاف عن إيجاد مكان لحكومته في الداخل السوري، سيعزز من قدرات "الديمقراطية" على جعل "حكومة الإدارة الذاتية" مقبولة أكثر لدى الرأي العام العالمي باعتبارها تحمل في مسماها لفظ "الديمقراطية" وتصنع إعلاميا على أنها القوة الوحيدة القادرة على مواجهة"داعش" على الأرض، وفي الأمر مكسب سياسي للإدارة الأمريكية ضد حلفائها في المنطقة قبل غيرهم، إذ تحاول واشنطن أن تخرج هؤلاء من حسابات الملف السوري لتبقى القوة الوحيدة المتحكمة بمسار الملف من وجهة نظرها، دون أن يكون للقوى الإقليمية إلا هوامش تشغيل التنظيمات الإرهابية ضد تقدم الديمقراطية بشكل أكثر فعالية، ولعل توجه تنظيم "داعش" نحو استخدام السلاح الكيميائي في منبج، إضافة إلى استخدامه سيل من المفخخات ووصول مجموعاته إلى عقر دار الوحدات الكردية في كل من "تل أبيض و سلوك" الواقعتين شمال الرقة واللتين كانتا تعدان في الوقت القريب آمنتين بالنسبة للديمقراطية، اﻷمر الذي يدفع للتساؤل عن تأخر التنظيم بالتوجه لمثل هذه التصرفات الميدانية التي تعتبر من أساسيات تكتيكاته الهجومية والدفاعية في آن معا، وعن مصدر الأسلحة الكيميائية، تأتي الإجابة من معرفة المستفيد السياسي من هذه التكتيكات، ويظهر جليا مثلث "السعودية - قطر - تركيا" تحت ضوء الإجابة، ليكون "داعش" هو الأداة القذرة للحفاظ على مصالح هذه التحالف الثلاثي في الملف السوري.

المصدر: شبكة عاجل الإخبارية ـ محمود عبد اللطيف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 11 مشاهدة
نشرت فى 25 يونيو 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

317,195