http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

تحرير حلب دون تدخل روسي

الأربعاء 22 حزيران  2016

إيهاب زكي - بيروت برس - 

في معرض تحليله للتكهنات عن محاولات استبدال حكم حماس في غزة بما أسماه "الجوكر" محمد دحلان، الورقة القوية التي تختبئ في علبة أوراق التحالف المؤيد للغرب، الأردن مصر السعودية و"إسرائيل"، قال الكاتب الصهيوني أليكس فيشمان "من يعول على هذا الجوكر فليتذكر السحر الذي ألمَّ  بالقيادة الإسرائيلية في أوائل الثمانينيات-جوكر آخر-زعيم لبناني كاريزماتي يُدعى بشير الجميل،وما حصل لمصيره ومصيرنا، والتعويل على شخصيات نفعية وانتهازية ليس اختراعًا "إسرائيليًا"، فكل القوى الاستعمارية فعلت وتفعل وستظل كذلك، فكم من أوراق الجوكر التي عوَّل عليها الغرب في سوريا، منذ برهان غليون وصولًا لـ أنس العبدة مرورًا بكل ما بينهما من معتدلين ومتطرفين،  كما تعول اليوم على "جوكر"آخر في السلالة السعودية اسمه ولي ولي العهد،الذي يعد رعاياه بالديمقراطية،لكن الرعية ترفضها،كما يقول الكاتب السعودي جمال خاشقجي "لا توجد رغبة شعبية في الديمقراطية، بل إنها كلمة سيئة بين عموم السعوديين"، فالرعية لا تريد حرية، ونحن نلبي رغبتهم باستعبادنا لهم، وهذه قمة الإعجاز الديمقراطي.

ومن أبرز أمثلة التعويل الأمريكية النافرة اليوم هو الميدان السوري، حيث أنها تعول على أعتى الإرهابيين في جبهة  النصرة وجيش الفتح تعويلًا كاملًا، فيما تعوّل نصف تعويل على إرهابيي داعش في عملية تكاملية، فداعش اليوم هي إبليس المجتمع الدولي ونُصب الرجم لديه، وهذا يماثل الحاج الذي عاش حياته متفوقًا على الشيطان ثم يذهب موسم الحج ليرجمه، فأيما ورقة شجرٍ سقطت أينما كان، يتم تحميل المسؤولية لـ"داعش"، سواء أعلن ذلك أو لم يعلن، ثم يقوم المتضرر بتفريغ فائض النقمة الشعبية باستهداف داعش بغارات استعراضية، كما حدث مع النظام الأردني وقت إحراق داعش للطيار الكساسبة، وهو ما يتكرر اليوم مع استهداف الأردن بعمليات مجهولة الفاعل، لكن أصابع الاتهام اتجهت لداعش، فهل يتكرر الاستعراض الأردني بقصف مناطق داعش، أم يتم الدفع بالأردن للتوغل داخل الأراضي السورية تحت ضغط أمريكي سعودي وبحجة الإرهاب. بالعموم  يبدو أن الحرب تطرق أبواب المنطقة بشكلٍ أقوى من أي وقتٍ مضى، ولكن لا نعرف من  أين تندلع شرارتها الأولى، عن طريق خطأ مقصود أم عن سبق الإصرار والترصد.

تريد الولايات المتحدة أن يتلهى الجميع باستهداف داعش، فيما هي ترسم الخرائط الجديدة بالتعويل على النصرة والقاعدة وجيش الفتح وجيش الإسلام وغيرهم، ويُمنع في عرفها استهدافهم بحجة الاعتدال أو اختلاط الاعتدال بالتطرف، والواقع أنه لا شيء سيردع أمريكا عن خططها التقسيمية سوى القوة والتمرس خلفها، وهذا يعيدنا إلى المربع الأول عن الاختلاف في تفسير العبارة الأثيرة على قلوب السياسيين جميعًا أعداءً وأصدقاء، وهي"لا حلول عسكرية في سوريا"،فأعداء سوريا أمريكا وأتباعها يتخذون منها سلمًا سياسيًا للوصول إلى ما عجزوا عنه عسكريًا، فالحل السياسي يعني تسليم قصر المهاجرين لـ"الجوكر" السعودي الجديد، أما الأصدقاء فيتعاملون معها باعتبار أنه لا مناص في النهاية من حوار سوري سوري يفضي إلى شكل جديد للدولة السورية الخالية من الإرهاب، وهذان تفسيران جديران بالاصطدام. وبما أنّ جنيف يعاني اليوم من حالة جمود قسري، وهو الذي كان يمثل شعرة معاوية، فإن عمليات التسخين مستمرة، وليس سحب الجنسية البحرينية من الشيخ عيسى قاسم بعيدًا من هذه الأجواء، فهذا الإجراء هو إجراء سعودي وهو ليس بعيدًا عن زيارة بن سلمان للولايات المتحدة، كما أن هذه الزيارة هي في صلب ما نراه من سعار إعلامي يطال حزب الله، فيجب أن لا تأخذ هذه الزيارة حجمًا يفوق حجمها، فلا شيء يقدمه بن سلمان للولايات المتحدة يختلف عما قدمه أسلافه،والاختلاف الوحيد أنه قد يكون شبه معلن، خصوصًا أنه ذاهبٌ لاستجداء عرش أبيه، وما على المحللين سوى استقراء ما سيدفعه بالمقابل من دماء وجغرافيا ومقدسات هذه المنطقة.

من الواضح أنّ السياسة  الروسية تعاملت مع السعودية بمنطق محاولات الاحتواء أو  على الأقل "كف اليد"، وهذا يعني أن روسيا حاولت لعب دور القوة العظمى بالطريقة الخطأ، فالدول التابعة عادة لا تخرج من فلك المتبوع ولا تتحرك دون أمره أو علمه على أضعف تقدير، حيث كانت الاتصالات الروسية السعودية تتراوح بين محاولات الاحتواء الروسية ومحاولات الرشوة السعودية،وكلاهما لم يحقق نجاحًا ولن يحققا مستقبلًا. وبالعودة إلى منطق التعويل، فإنّ اليوم الذي تقرر الولايات المتحدة دخول الحرب المباشرة، سيخف التعويل على مجاميع الإرهاب لحدوده الدنيا، أما طالما القرار هو الحرب بالوكالة فسيظل التعويل على حدوده القصوى، وبالإمكان اختصار الموقف الآن بسؤال واحد، كيف يمكن تحرير حلب دون الاضطرار لحرب إقليمية أو عالمية، والإجابة هي سؤال آخر، هل يمكن تحرير حلب دون تدخل روسي؟

المصدر: إيهاب زكي - بيروت برس -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 11 مشاهدة
نشرت فى 25 يونيو 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

318,740