http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

ما هي خفايا الصراع في ريف حلب الجنوبي

2016-06-22

دام برس : النشرة - ماهر الخطيب

لا تشبه المعارك في ريف حلب الجنوبي غيرها من تلك التي تخاض في مناطق سورية أخرى، نظراً إلى أنها تحمل في طيّاتها دلالات مهمّة، تتبين من خلال التركيز عليها من جانب القوى الإقليمية الفاعلة، حيث يخفي الدوران الإيراني والتركي رغبةً في تحقيق إنجازٍ نوعيٍ في هذه المنطقة الإستراتيجيّة، نظراً إلى أنّ الانتصار فيها يحسم الواقع في مدينة حلب، أي عاصمة سوريا الصناعية.

في الوقت الراهن، لم يعد من الممكن تجاهل الأهميّة التي تشكّلها حلب بالنسبة إلى أنقرة، لا سيما بعد خسارتها حلم إقامة منطقة آمنة في الريف الشمالي للمدينة، بعد أن أعطت الولايات المتحدة "قوات سوريا الديمقراطية" الضوء الأخضر لشن هجوم واسع على معاقل تنظيم "داعش" الإرهابي فيها، بعد أن كانت الحكومة التركية تعتبر أن هذا الأمر من الخطوط الحمراء،خصوصاً أنه يسمح لحزب "الإتحاد الديمقراطي"، الجناح السوري لحزب "العمال الكردستاني بربط الكنتونات الكردية ببعضها البعض.

في هذا السياق، توضح مصادر متابعة، عبر "النشرة"، أن الهدف التركي الأساس، من معركة ريف حلب الجنوبي، هو فتح خطوط إمداد بين أحياء حلب الشرقية، التي تسيطر عليها قوى المعارضة ومناطق سيطرة الأخيرة في ريف إدلب الشمالي، عبر السيطرة على منطقة الراموسة، وهو ما عبر عنه مسؤول في "جيش الفتح"، بشكل واضح عبر القول: "بعد 3 أشهر لم نستطع تحقيق الهدف الرئيس للعملية وهو قطع الطريق إلى حلب من جهة الراموسة"، لا سيما بعد أن تحول الطريق الآخر، أي محور الكاستيلو، إلى معبر خطر نتيجة إستهدافه المستمر من جانب الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية"، خصوصاً أن إطباق الحصار على تلك الأحياء يعني سقوطها خلال وقت قصير، أي توجيه ضربة جديدة لطموحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي لا يزال يضع ضمن قائمة أهدافه الموصل في العراق وحلب في سوريا.
بالإضافة إلى ذلك، تشير المصادر نفسها إلى أن أنقرة تدرك أن السيطرة على
ريف حلب الجنوبي ستسمح للجيش السوري والقوى المتحالفة معه بالتقدم نحو معاقل "جيش الفتح" في ريف إدلب الشمالي، أي الضغط على المناطق المهمة التي لا تزال تحت سيطرة قوى المعارضة، ما سيؤدي إلى حرمانها من أي دور مستقبلي في حل الأزمة السورية على المستوى السياسي، خصوصاً أن ما تبقى للقوى المدعومة من جانبها في ريف اللاذقية الشمالي لا يمكن الركون إليها.

هذه الأهداف التي تريد أنقرة تحقيقها بأي ثمن، هي نفسها في الوقت الراهن التي لدى جبهة "النصرة"، أي الجناح السوري لتنظيم "القاعدة"، خصوصاً بالنسبة لما يتعلق بحماية معاقلها في إدلب، التي باتت خاضعة لها بشكل شبه تام، في مقابل تراجع دور الفصائل الأخرى المتحالفة معها ضمن ما يسمى "جيش الفتح".

في الجانب المقابل، تلفت هذه المصادر إلى أن طهران تعتبر أن هذه المعركة من أهم المواجهات التي تخوضها في الحرب السورية، حيث تحرير مدينة حلب هدف أولي، بسبب الأهمية التي تشكلها، لكن إلى جانب ذلك هي تريد الانطلاق من ريف حلب الجنوبي نحو بلدتي كفريا والفوعة، في ريف إدلب الشمالي، المحاصرتين منذ أشهر طويلة، وهما تبعدان ما يقارب 30 كلم عن ريف حلب الجنوبي.
من هذا المنطلق، يظهر إصرار القوات الإيرانية على الانتصار في هذه الجبهة،
وإمتعاضها من الهدنة التي شملتها في الفترة الأخيرة، بسبب الرغبة الروسية في تحصين الإتفاق مع الجانب الأميركي، الأمر الذي ظهر إلى الإعلان ولم يعد سراً.

بناء على هذا الواقع، يمكن القول أن المعركة في ريف حلب الجنوبي أولوية إقليمية، بالنسبة إلى أنقرة وطهران، في حين أن القوى الدولية تبدو مهتمة بمناطق أخرى، أي تلك التي يسيطر عليها تنظيم "داعش"، في الرقة والموصل ودير الزور والفلوجة وريف حلب الشمالي، الأمر الذي يجعل كلاً من واشنطن وموسكو غير متحمستين لخوضها بصورة مباشرة، ما يرجح عدم قدرة أي جانب على حسمها في وقت قريب، حيث تظهر بشكل لافت "المراوحة" في سياق عمليات "الكر والفر".

في المحصلة، لا تخفي الإتفاقيات والتفاهمات الاقتصادية والتجارية، التي توقع بين طهران وأنقرة، الصراع على المصالح والنفوذ في الميدان العسكري، لكن ما تقدم لا يخفي الأهمية التي تشكلها حلب بالنسبة إلى الحكومة السورية على المستويين السياسي والاقتصادي.

المصدر: دام برس : النشرة - ماهر الخطيب
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 23 يونيو 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,898