<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
نصرالله للمقاومين: عين على الجنوب وأخرى على حلب
الاثنين 13 حزيران 2016
علي دربج - السفير

«عين على الجنوب، وأخرى على حلب». أن يختصر الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، إستراتيجية المقاومة للمرحلة المقبلة بهذه العبارة، فهذا يدل على حيوية وأهمية ومفصلية معركة حلب من جهة، وجهوزية المقاومة واستعدادها للاحتمالات كافة على طول الجبهة مع إسرائيل،من جهة ثانية،خصوصا في ضوء التطورات السياسية التي شهدها الكيان الإسرائيلي مؤخرا،وبالتالي، صار جليا أن المقاومة لا تحذف من حساباتها احتمال خوض حرب على هاتين الجبهتين، في آن معا، مع كل ما سينجم عن ذلك من تداعيات محلية وإقليمية.
يحرص السيد نصرالله، حتى في لقاءاته الداخلية الحزبية،على تكريس الخطاب الوطني والإسلامي الوحدوي الجامع من موقع حرصه الدائم على منع إشعال الفتنة الشيعية ـ السنية أو النفخ في أبواقها. ففي لقاء جمعه بنخبة من المقاتلين في الجبهتين الجنوبية والسورية، في الأسبوع الماضي، جدد نصرالله التأكيد على «جهوزية المقاومة لمواجهة كل الاحتمالات والتطورات التي قد تحصل».
وفي معرض شرحه المسهب لتطورات الأزمة السورية، وخصوصا لبعض الأدوار الدولية والإقليمية فيها (أدوار السعودية وقطر والولايات المتحدة)، تطرق نصرالله إلى الدور التركي، مذكرا بحلم الرئيس رجب طيب أردوغان بالصلاة في الجامع الأموي بدمشق، مستطردا بالقول: «حتى الصلاة في حلب أصبحت مستحيلة على أردوغان».
وتوقف نصرالله عند محاولات تشويه صورة المقاومة بشكل متواصل في المطابخ الغربية والعربية، مشددا على ضرورة التقيد بسلوك النبي والأئمة في الحروب. كما نوه بسلوكيات وأخلاقيات عناصر «حزب الله» في سوريا، لا سيما حرصهم على الممتلكات العامة والخاصة وتجنب الإضرار بها قدر الإمكان، خصوصا المنازل والمؤسسات التجارية والحقول الزراعية.
وتطرق نصرالله إلى مسألة قيام بعض الموتورين بشتم الصحابة، معربا عن رفضه وإدانته لهذا الأمر الذي لا يمثل إلا صاحبه. ودعا المقاومين إلى التصدي لكل شخص يتلفظ بهذه الألفاظ المحرمة، ونبه من أن تنظيم «داعش» وباقي التنظيمات التكفيرية، يستغلون هذا الأمر للتحريض والتعبئة ضد المقاومة وجمهورها، مضيفا: «إذا كان هؤلاء يريدون استقدام ألف مقاتل، بمجرد أن يعرضوا مقطعا من فيديو لشخص واحد يشتم الصحابة، يصبح عدد هؤلاء المقاتلين خمسة آلاف».
وشدد نصرالله على أن المعركة ليست سنية ـ شيعة، كما يحاول البعض تصويرها، بل هي معركة وجودية ضد قوى تكفيرية لا تعترف لا بحدود الدول ولا بالشعوب. واعتبر في معرض تقييمه للسياسات السعودية في المنطقة أن السعودية «باتت تشكل عقبة أمام تحرير فلسطين».
وبرغم الهموم والملفات الملقاة على كاهل نصرالله، لبنانيا وإقليميا، أولى السيد نصرالله عناية خاصة لظاهرة إطلاق النار العشوائي التي تزداد في الآونة الأخيرة في المناسبات والأفراح والأتراح، ويسقط ضحيتها أبرياء.
وقد استعرض نصرالله التداعيات السلبية لهذه الآفة الخطيرة من النواحي الدينية والشرعية والأخلاقية والاجتماعية، مؤكدا على «التحريم المطلق من قبل مراجع الدين على اختلافهم لهذا الأمر». وتوقف مليا عند مسألة إطلاق النار أثناء تشييع الشهداء، معتبرا انه برغم أهمية الشهيد ورمزيته وما يمثل لنا، «إلا أننا عندما نقوم بهذا الفعل المشين، يتحول الأمر من أجر مشاركة في التشييع، إلى فعل حرام عند إطلاق النار».
كما أعرب نصرالله عن حزنه الشديد للضحايا والإصابات التي تسببها هذه الظاهرة، مذكرا بالتعميم الحزبي الصارم الذي أصدره، والذي يتضمن إنزال أشد عقوبة بحق مطلق النار حتى في التشييع أو في أي مناسبة، وذلك تحت طائلة الفصل من الحزب «من دون تعويض».
يذكر أن مكتب السيد نصرالله كان قد عمّم على جميع الوحدات الحزبية التعميم الآتي نصه حرفيا:
«تعلمون أن إطلاق النار في الهواء وفي المناسبات وبما يؤدي إليه من أضرار، عملّ محرّم حسب فتوى سماحة السيد القائد، والمراجع الكبار حفظهم الله تعالى جميعا. إضافة إلى ذلك بات أمرا مسيئا جدا لمسيرتنا ومقاومتنا وشهدائنا.
تكلمنا كثيرا لكننا الآن نتجه إلى إجراءات تنظيمية حاسمة، وحين لا ينفع التذكير والوعظ لا بد من عقوبات قاسية، قد تصل إلى الفصل الكامل من تشكيلات «حزب الله»، وبلا تعويض ايضاً.
الرجاء اعتبار هذا التعميم للإخوة الأعزاء بمثابة التذكير الأخير، وأن يخاف الله في نفسه، وفينا كل من لم يترك هذا العمل المحرم من إخواننا».



ساحة النقاش