<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
المفاوضات اليمنية في الكويت: السعودية تستخدم آخر أسلحتها.. ولد الشيخ!
السبت 23 نيسان 2016

عباس الزين - بيروت برس -
تستمر المفاوضات اليمنية-اليمنية لليوم الثالث على التوالي في الكويت، بعد أن انطلقت نهار الخميس بين وفد صنعاء الذي يضم ممثلين عن حركة "أنصار الله" وحزب "المؤتمر الشعبي العام"، في مقابل الوفد القادم من الرياض الذي يمثل حكومة الرئيس الفار عبد الهادي منصور، وسط تفاوتٍ كبيرٍ في وجهات النظر، حيث يصر "وفد صنعاء" على عدم التفاوض بأي بند قبل تطبيق فعلي وواضح لوقف إطلاق النار، بما فيها الغارات الجوية والعمليات العسكرية، لـ"التحالف العربي" الذي تقوده السعودية. من جهته، يتمسك وفد الرياض بمطلبه الداعي إلى انسحاب الجيش اليمني وحركة "أنصار الله" من المدن وتسليم السلاح قبل التطرق إلى البنود الأخرى، وهو ما رفضه وفد صنعاء، باعتباره انه "لم يأتِ إلى الكويت لتسليم قرار الشعب اليمني وسيادته إلى السعودية".من جهةٍ أخرى، تتمحور المهمة الملقاة على عاتق المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، حول إخراج السعودية من المأزق السياسي في اليمن، بعد عجزها في فرض حكومة تابعة لها تأخذ العاصمة صنعاء كمقر لها، وذلك عبر إظهار السعودية بدور المحايد والراعي لمفاوضات الجارية في الكويت بين الأطراف اليمنية.وفي هذا السياق،أكدت مصادر مشاركة في مفاوضات الكويت،أنّ "آخر تلك المحاولات حرص المبعوث الأممي على اعتبار المملكة السعودية دولة راعية للمشاورات وحريصة على السلام"،مضيفةً انه"ذهب إلى تقويل الوفد الوطني(أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام) ما لم يقله،من خلال الإشارة إلى أن الأطراف اليمنية تشكر المملكة على حرصها نجاح الحوار بين اليمنيين"، ولفتت المصادر إلى أنه "يمكن اعتبار تصريحات ولد الشيخ بهذا الشأن تأكيدًا إضافيًا على انحيازه الدائم للسعودية ومحاولاته تنفيذ أجندتها".إلى ذلك، يتمسك"وفد صنعاء"في اعتبار السعودية الجهة المسؤولة عن الاضطرابات السياسية والأمنية في اليمن،من خلال عدوانها المستمر على الشعب اليمني منذ أكثر من عام، حيث أشارت المصادر نفسها، إلى أن "السعودية تحرص عبر محاولاتها التأثير على أجواء الحوار المنعقد في الكويت من خلال الظهور كدولة محايدة وراعية للحوار بين اليمنيين، فيما واقع الميدان يؤكد غير ذلك تمامًا،ناهيك عن دورها في قتل الآلاف من اليمنيين من خلال عدوانها الغاشم،واستمرار طيرانها في التحليق وشن الغارات حتى بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار".ينطلق وفد صنعاء في مفاوضته، من جعل اتفاق العاشر من نيسان القاضي بوقف إطلاق النار وجميع العمليات العسكرية،كأولوية يُبنى عليها أي حوار في البنود الأخرى، بيد أنّ تعنّت وفد الرياض وانحياز المبعوث الدولي لصالح السعودية يجعلان الأمور أكثر صعوبة،في ظلّ تمسك الوفد اليمني الوطني بمكتسباته السياسية والميدانية،وعدم التفريط بها لصالح الضغوطات السعودية، باستمرار العدوان.وفي هذا الخصوص،فإن فرض وفد صنعاء لأجندته خلال المناقشات،بتثبيت وقف إطلاق النار،والاستماع إلى اللجنة العسكرية المشرفة عليه، والسعي إلى التواصل الدائم والمستمر مع كافة اللجان في جميع المحافظات اليمنية، كل تلك الأمور تجعل وفد الرياض في موقفٍ حرج، فالجدية التي يفرضها وفد صنعاء في إنجاح الحوار، تسلب أوراق الضغط من السعودية تباعًا، ولا سيما تلك المتعلقة بضرورة الاستمرار بالعمليات العسكرية،وهو ما يجعله قرارًا غير مبرر،لا سيما مع تنفيذ وفد صنعاء لاتفاق وقف إطلاق النار،ومساعدة اللجان العسكرية في الإشراف عليه.بناءً عليه، وفي ظل رفض وفد الرياض مقترحًا قدمه المبعوث الدولي ولد الشيخ، يتضمن إصدار بيان باسم الوفود المشاركة يدعم تثبيت وقف إطلاق النار، فقد حقق وفد صنعاء إنجازين مهمين، يعززان من موقعه في المفاوضات، حيث أكدت مصادر مطلعة مشاركة في المفاوضات أنّ "الإنجاز الأول يتمثل بتمكن الوفد الوطني من فرض النقاش حول تثبيت وقف إطلاق النار الذي دعت إليه الأمم المتحدة، وهو ما كشف عدم جدية وفد الرياض في عملية المشاورات ووقف إطلاق النار"، وأشارت المصادر إلى أن "الإنجاز الثاني يتعلق بإعادة ترتيب أجندة المفاوضات حيث أكد المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ للمرة الثانية أن ما يسمى بالنقاط الخمس ستناقش في لجان بالتوازي وليس حسب التسلسل الذي يطرحه وفد الرياض"، ولفتت المصادر إلى أن "هذا التنازل يهدف إلى تحريك المفاوضات". بدوره، اعتبر مصدر في وفد صنعاء المفاوض، أن "رفض وفد الرياض إصدار بيان مشترك بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، يؤكد عدم رغبة تحالف العدوان في السلام الحقيقي، وأن ما يجري ليس مجرد خروقات، ولكنه استمرار للعدوان على بلادنا وشعبنا".



ساحة النقاش