http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

authentication required

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

زوجات الآلهة ومعابد السياسة

الأربعاء 13 نيسان , 2016

إيهاب زكي - بيروت برس - 

من الحتمي أنه لم يكن يطرأ في خيال إغريقي أو سومري أو آشوري أو بابلي أو أيٍ من تلك الشعوب القديمة التي عاشت قبل الميلاد، أن تأتي أجيال لاحقة منها وتسمي مثلًا ممارسات من كانوا يعتقدون أنهن زوجات الآلهة أو إماء المعبد بـ"الدعارة المقدسة"، حيث كن يمارسن الجنس مع كل زائر للمعبد في طقس عِباديٍ مقدس، وبعد خدمتهن بهذا الشكل كزوجاتٍ للإله، وحين يصلن مرحلة الاحترافية تنتهي خدمتهن، فيتسابق الرجال على شرف الاقتران بهن، حيث أنهم سيرثون الآلهة، ولكن هذا الحق لا يجيز لهم شرف الإنجاب منهن بل فقط من وصيفاتهن. هذا المنطق قد يكون مستقبحًا للوهلة الأولى، لكنه في الحقيقة أمرٌ متكرر حد الاعتياد في عصرنا الراهن على كل المستويات، الاجتماعي والإعلامي والسياسي والاقتصادي والعسكري والفكري وحتى الوطني، والآلهة متوفرون دومًا، فليس إلهًا من كان غير متاح، فرب الحاجة ورب المال ورب الزيت ورب النفط، ولكل قربانٍ إله ولكل إلهٍ قرابينه، وكل تلك القرابين مقدسة، فهذه سيادة وتلك حرية وتلكم ديمقراطية، وهذه حقوق أقليات وتلك فيدراليات وتلكم جهادات وثورات، والأشد شبقًا واحترافية تلك القرابين الحياديات الرماديات.

قد يكون اختلاف النظرة عائد لارتقاء العقل البشري جراء التراكم المعرفي كمًّا ونوعًا، وفي ذات الوقت فالانحدار السلوكي أيضًا قد يكون عائدًا لنفس الأسباب، وهذه من المفارقات البشرية العجيبة، حيث ترتقي المفاهيم وينحدر السلوك. فاليوم مثلًا قرأت في ثلاثة صحف معلومات مصدرية منسوبة لمصادر مقربة وأخرى مطلعة وثالثة موثوقة، يقول المصدر المطلع في ما يسمى بـ"المعارضة السورية"، إن" تصلب النظام السوري في المفاوضات يعود لتمسك إيران بالرئيس الأسد"، وأما المصدر المقرب من حزب الله فيقول "إنّ فصائل المعارضة أصبحت على علم بما تحضر له إيران في حلب"، وأما المصدر الموثوق فقال "إن ديمستورا ناقش مصير الرئيس الأسد والمرحلة الانتقالية مع الوزير المعلم"، وهنا نستنتج أن ديمستورا وبحكم "العِشرة" مع الوزير المعلم قد نصحه بحمل ما خف وزنه وغلا ثمنه، لأن الزعبي وعلوش سرقا مفاتيح دمشق من سروال الجبير، كما نستنتج من المصدر المقرب من حزب الله، بأن الحزب يقاتل في صف "المعارضة" ويعادي إيران ذات "المخططات المشينة" في حلب، كما نستنتج من المصدر المطلع في"المعارضة"، بأن "النظام" يريد اللين حد الانسحاب لولا التمسك الإيراني به. وبغض النظر عن كل تلك الاستنتاجات الغثة، لأن المصادر وتصريحاتها أشد غثًا، وبالتالي فما بُني على غثٍ فهو غث، فما هي المعلومات التي قدمتها تلك المصادر المجهولة، فأي زوجة للآلهة تستطيع إعطاءنا معلومات أكثر فائدة وأهمية.

بمناسبة التصريحات سأورد تباعًا تصريح لـ"نتنياهو" وآخر للجبير بعيدًا عن المصادر المُجهَّلة الجاهلة، فيقول رئيس وزراء العدو نتنياهو كما أوردت الصحافة العبرية، موجهًا كلامه لوزير الخارجية الأمريكي، إنّ "على الأسد نسيان الجولان"، وبغض النظر عن كون هذا الكلام يبدو صادمًا لكل معابد النفط، حيث أن زوجات آلهة النفط، وعلى مدى سنين، استطعن باحترافيةٍ وتهتكٍ شديدين إقناع زوار تلك المعابد أن الأسد باع الجولان، فيبدو أن نتنياهو ليس لديه أي علم بصفقة البيع تلك بعكس إماء المعابد وزوارها. ولكن هذا الكلام يعني أن مشروع الجدار الطيب قد فشل بشكل نهائي، ويعني أن مشروع التقسيم قد ذهب إلى غير رجعة، فيريد الخروج بأضعف الإيمان ألا وهي هضبة الجولان، ولا أعرف أوراقًا يمتلكها كيري في المدى المنظور غير تنظيمي داعش والنصرة الإرهابيين، وسواهما من التنظيمات الإرهابية "المعتدلة" للضغط على دمشق لنسيان الهضبة، وبمنطق تهديد الخاسر يُقْدم نتنياهو على الاعتراف بشكل غير مسبوق باعتداءات سابقة على دمشق، تستهدف عدم وصول سلاح كاسر للتوازن إلى حزب الله. وبعد التصريحات النووية للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، تبدو تصريحات نتنياهو عن التوازن كنوعٍ من السلوى أمام المرآة لعاهرةٍ ترهل لحمها، لو كانت هذه التصريحات لنتنياهو من على حدود غزة، لكانت أكثر وجاهةً وجدية، حيث أن "إسرائيل" اليوم لا تستطيع مواجهة عدوٍ أكبر من عدوها في غزة، وحتى في غزة لا تستطيع ضمان انتصار واضح وحاسم.

 أما التصريح الثاني فهو لوزير خارجية آل سعود عادل الجبير بعد اتفاقية ترسيم الحدود مع مصر، حيث اعتبر أن بلاده ملتزمة بالاتفاقيات الدولية الموقعة مع مصر بما يخص الجزيرتين، يقصد "كامب ديفيد". هذه العائلة التي انتقلت من المعبد الانجليزي إلى المعبد الأمريكي، ورغم أنها شاخت وترهلت لكثرة الداخلين والخارجين، إلا أنها لا زالت تملك سطوة النفط فتضمن ديمومة الإغراء مهما أوتيت من قبح، وهذا الالتزام السعودي يعني أنه لا جسر ولا يحزنون دون الختم "الإسرائيلي"، والختم هذا يعني مصلحة "إسرائيلية" عليا، وبالتالي لا يمكن إلا أن تتعارض هذه المصلحة مع مصالح شعوب المنطقة، بعكس مصلحة آل سعود وكل من يدور في فلكهم المرتبطة عضويًا بمصلحة "إسرائيل"، ولا نعرف إن كان سيقام الجسر أم لا، ولكن بحكم هذا الارتباط فإن أُقيم سيكون مصلحة "إسرائيلية" وإن لم يُقام فهو كذلك. ومع وصول الملك السعودي إلى تركيا بالتزامن مع مؤتمر جنيف، والحديث عن معركة حلب واستمرار تدفق السلاح لما يسمى بالمعتدلين، يبدو أن هناك سباقًا محمومًا نحو الجغرافيا السورية ونحو كسب الوقت، فهو أثمن ما يملكه الحلف التركي "الإسرائيلي" السعودي القطري، الذي يمنحه الإله الأمريكي لزوجاته في المعبد، إلى حين انتخاب إدارة جديدة، وأفضل الطرق لكسب الوقت هي استنزاف الجيش السوري وحلفائه، وإن استرداد حلب قبل انتهاء الانتخابات الأمريكية سيجعل من هذه اللعبة كسلوى نتنياهو، وسيضطر الإله لتسريح زوجاته باكرًا.

المصدر: إيهاب زكي - بيروت برس -
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 13 إبريل 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,354