http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

عن أيّ وقف للنار يتحدّثون؟

25 شباط ,2016  06:49 صباحا

عربي برس _ صحف: البناء - هشام الهبيشان

تزامناً مع الضجة العالمية «المفتعلة» والتي رافقت معارك التحرير الكبرى التي يقودها الجيش العربي السوري من شمال سوريا إلى جنوبها وبدعم من حلفائه، والتي ترافقت مع إعلان بعض الأنظمة الغربية والشريكة في مؤامرة الحرب على سوريا سعيها إلى فرملة هذه العمليات للجيش تحت غطاء الملف الإنساني، وهنا يبدو بشكل واضح وصريح أنّ المجتمع الدولي بمجموعه يتعامى عن حقائق ما يجري بداخل سوريا، فهو يتباكى على معاناة السوريين الذين هجرتهم العصابات الإرهابية المدعومة من قبل محور التآمر على سوريا،ويتعامى بذات الوقت عن رؤية مشاهد سقوط مئات الشهداء والجرحى نصفهم من الأطفال في الداخل السوري، وهم حصيلة سقوط مئات القذائف وتفجير السيارات المفخخة والانتحاريين إلخ…في مدن وبلدات سورية مختلفة من حمص حي الزهراء إلى دمشق السيدة زينب إلى حلب المدينة الأحياء الغربية، هؤلاء الشهداء بمجموعهم سقطوا تقريباً في يوم واحد واغتالتهم وذبحتهم بصمت وتعامٍ من قبل المجتمع الدولي العصابات الإرهابية المدعومة من تركيا والسعودية وقطر وإسرائيل وأميركا وفرنسا وبريطانيا إلخ… فهناك اليوم أكثر من تسعين دولة تدعم بشكل أو بآخر المجاميع الإرهابية على الأراضي السورية.فعلى مدار خمسة أعوام وأكثر، وجدت سوريا نفسها في خضمّ حرب عالمية في أشرس صورها، حرب معقدة ومركبة للغاية أسقطت فيها كلّ المعايير الإنسانية، عشرات الآلاف من الإرهابيين العابرين للقارات، وملايين الأطنان من الأسلحة التي دمّروا بها مدناً وقرى سورية بكاملها، فقتلوا أهلها وضربوا مقوّمات حياة المواطن السوري،وحاربوه حتى في لقمة عيشه اليومية،حرب قوامها الكذب والنفاق والمصالح الصهيو ـأميركية، وليس لها أيّ علاقة بكلّ الشعارات المخادعة التي تتستّر بها، ففي سوريا تمّ تجهيز تفاصيل المؤامرة، على مراحل وحلقات، وبمشاركة دول عربية وإقليمية، وعلى رغم كلّ ذلك، أثبتت سوريا المستقلة بشعبها وبجيشها وبدولتها الوطنية أنها قادرة على الصمود،فصمدت على رغم كلّ التحديات الداخلية والخارجية،وها هي اليوم تقف شامخة على أهبة الانتصار.فاليوم عند الحديث عن وقف إطلاق النار في سوريا هل تعلم واشنطن أنّ تنظيم«جبهة النصرة»تمتدّ مناطق سيطرته من كنسبّا التي تحرّرت أخيراً في الريف الشمالي للاذقية مروراً بكلّ مساحة محافظة إدلب وصولاً إلى أعزاز في الريف الشمالي لحلب مروراً بريف حماة الشمالي الغربي مروراً بريفي دمشق الشرقي والغربي وصولاً إلى درعا والقنيطرة والحدود مع الجولان السوري المحتلّ… وهذا الأمر ينطبق على تنظيم «داعش» الذي يوجد في مساحات واسعة من ريف حلب الشرقي وريف حمص الشرقي إلى ريف حماة الشرقي مروراً بكلّ مساحة الرقة والكثير من مساحات دير الزور…فعن أيّ وقف لإطلاق النار يتحدث الأميركيون؟هنا يجب التأكيد أنّ المعركة في سوريا لم تكن يوماً معركة مع مجموعات إرهابية عابرة للقارات، بقدر ما كانت ولا تزال معركة مع نظام عالمي جديد يُرسم للمنطقة، وينسج خيوط مؤامرته في سورية ليعلن قيامه بقيادة قوى الإمبريالية العالمية والماسونية اليهودية الصهيونية،فهذه المؤامرة تعكس حجم الأهداف والرهانات المتعلقة بكلّ ما يجري في سوريا،وهي الأهداف المرسومة التي تتداخل فيها الحسابات الدولية مع الحسابات الإقليمية، كما تتداخل فيها ملفات المنطقة إلى أقصى الحدود.إلا أنّ الجيش العربي السوري صمد وكسر بصموده كلّ الرهانات الشرقية والغربية الإقليمية والعربية،فالجيش العربي السوري حقق إنجازات كبيرة وهائلة في الميدان أذهلت العالم وغيّرت سياسات ورسمت معادلات جديدة،لا يستطيع أحد القفز فوقها،والأهمّ من ذلك كله هو تلاحم الشعب والجيش والقيادة السياسية في معركة ضارية قادتها وموّلتها ورعتها تسعون دولة في العالم،لكنّ إرادة الشعب السوري المتمسّك بأرضه والمؤمن بقضيته والمتفهّم لحقيقة وطبيعة المؤامرة، أبعاداً وخلفيات،أفشل خطط الأعداء وأسقط أهدافهم بالتضحيات الجسام.وقد كشفت تقارير شبه رسمية، وتقارير مراكز دراسات عالمية أنّ عدد الدول التي تصدّر الإرهابيين إلى سوريا تجاوز 92 دولة،وأنّ هناك غرف عمليات منظمة ضمن بعض المناطق المحاذية لسوريا، لتدريب وتسليح هؤلاء الإرهابيين المرتزقة ثم توريدهم وتسهيل عبورهم من أغلب المنافذ الحدودية،وخصوصاً الحدود التركية،والتي تحدّثت هذه الدراسات عنها بإسهاب، شارحة كيف سمحت تركيا بعبور عشرات الآلاف من المرتزقة، لذلك من الطبيعي أن نجد اليوم كمّاً هائلاً من الإرهابيين المرتزقة قد دخل سوريا، بهدف ضرب المنظومة السورية المعادية للمشروع الصهيو ـ أميركي، وضرب الفكر العقائدي المقاوم لهذه المشاريع، وخصوصاً المنظومة العقائدية للجيش السوري واستنزاف قدراته اللوجيستية والبشرية، كهدف تتبعه أهداف أخرى في المنظومة الإستراتيجية للمؤامرة الكبرى على سوريا، لأنّ تفكيك الدولة يستلزم تفكيك الجيش ومن ثمّ المجتمع ومن ثمّ الجغرافيا، وكان هذا الرهان هو الهدف الأساس من عسكرة الداخل السوري.وهنا عند الحديث عن وقف إطلاق النار وأمام هذه التضحيات الجسام التي قدّمها السوريون، فإنّ الحرب التي أرادتها هذه القوى التآمرية على الدولة السورية لن تنتهي، وما دامت أدواتها الإرهابية وأوراقها القذرة موجودة على الأرض السورية، ولهذا تؤمن الدولة السورية اليوم بأنّ حجم إنجازاتها على الأرض واستمرار معارك تطهير أراضيها من رجس الإرهاب بكلّ الوسائل والسبل المتاحة، وبالتوازي مع ذلك المضيّ قدماً في مسيرة الإصلاح والتجديد للدولة السورية مع الحفاظ على ثوابتها الوطنية والقومية، هو الردّ الأنجع والأفضل والأكثر تأثيراً اليوم على هذه القوى، التي بدأت تقرّ تدريجياً بفشل مشروعها، مع زيادة حجم الخسائر التي تتلقاها على الأرض السورية، والرهان اليوم على المؤسسة العسكرية السورية، فعلى رغم كلّ ما أصابها، أرسلت رسائل واضحة وأثبتت أنها مؤسسة عميقة ووطنية وقومية جامعة لا يمكن إسقاطها أو تفكيكها ضمن حرب إعلامية، أو خلق نقاط إرهابية ساخنة في مناطق متعدّدة لمواجهتها.

ختاماً، علينا أن نقرّ جميعاً وبعيداً عن الحشود الدولية، الساعية لفرملة عمل الجيش العربي السوري وحلفائه على الأرض السورية، وبعيداً عن خطط المتآمرين، علينا أن نقرّ بأنّ صمود الجيش العربي السوري والتلاحم بين أركان الدولة وشعبها وجيشها للحفاظ على وحدة الجغرافيا والديموغرافيا من الأعداء والمتآمرين والكيانات الطارئة في المنطقة والتي تحاول المسّ بوحدتها، ما هو إلا فصل من فصول آتية سيثبت من خلالها السوريون أنهم كانوا وما زالوا وسيبقون بتكامل وحدتهم، صفاً واحداً ضدّ جميع مشاريع المتآمرين، وسيستمرون في التصدّي لهذه المشاريع، إلى أن تعلن سورية أنها أسقطت المشروع الصهيو ـ أميركي، وانتصرت عليه، وهذا ليس ببعيد بل يبدو أنه قريب جدّاً.

 

المصدر: عربي برس _ صحف: البناء - هشام الهبيشان
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 29 مشاهدة
نشرت فى 26 فبراير 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,736