http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

authentication required

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

الـ "PYD" وحلفائه.. بين "ركوب السفينة السورية" أو الغرق

10 كانون الثاني ,2016  19:01 مساء

عربي برس - محمود عبداللطيف 

 في خطوة لم تكن غريبة على إثر استبعادها من الدعوة لمؤتمر الرياض، أعلنت كل من أحزاب الديمقراطي الكردي السوري، وحزب الاتحاد السرياني، وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، تجميد عضويتها في هيئة التنسيق، بحجة تمرير وضع وحدات حماية الشعب الكردية على قائمة الإرهاب من قبل المؤتمرين في الرياض، وهذا يعني بالضرورة رفع الغطاء الأمريكي السياسي عن حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يقوده صالح مسلم، ويأتي ذلك في وقت تعتبر وحدات الحماية تعتبر نفسها تقاتل داعش بالشراكة مع التحالف الأمريكي وهذا يعني إن الغطاء الأمريكي عسكريا لحزب الاتحاد الديمقراطي مازال موجودا.

نظريا قد يتجه مسلم من باب المصالح لطرق باب موسكو للحصول على مقعد في الوفد المعارض الذي سيجلس إلى طاولة الحوار مع الدولة السورية في محادثات للحل السوري، إذ إن هذا المقعد سيؤمن لحزب مسلم إيجاد مكان في ناتج الحل السوري سياسياً، لكن هل سيقبل الروس أن بتبني مسلم وحزبه وحلفائه سياسيا، مع بقائهم تحت الظل الأمريكي عسكريا، خاصة وإن الخارطة العسكرية في مناطق الشمال السوري تفضي إلى حتمية تقاطع الطرق بين قوات الجيش العربي السوري الذي تعتبره الحكومة الروسية هو الطرف الوحيد القادر على مواجهة داعش في المنطقة، مع طرق قوات سوريا الديمقراطية التي لا تخجل من إعلانها العمل تحت المظلة الأمريكية تحت داعش، وهذا التقاطع يفضي حتما إلى ضرورة التنسيق بين الجانب الأمريكي والحكومة السورية لضمان سلامة القوات التي يدعمها، أو أن يقبل الجانب الأمريكي بانهيار هذه القوات سريعا إذا ما قررت واشنطن إدخالها في مواجهة مع الدولة السورية.

على المستوى العملي، تتجه قوات سوريا الديمقراطية نحو منبج، بالاستفادة من كثافة العمليات الجوية السورية والروسية معا، مع وجود عمليات قليلة للتحالف الأمريكي، ويأتي ذلك مع تقدم القوات السورية إلى نقطتين أساسيتن في المنطقة، الأولى تتمثل بدير حافر، البوابة الكبرى لدخول الجيش في معركة "مسكنة" كبرى البوابات التي سيعبر من خلالها الجيش إلى الريف الغربي لمحافظة الرقة التي تعد "عاصمة التنظيم في سوريا"، كما إنه يتقدم بشكل سريع نحو مدينة الباب، وللأخيرة إستراتيجية كبيرة في معركة غلق الحدود مع تركيا والتقدم نحو الرقة من الجهة الشمالية، فواقع المعارك مع داعش يفضي إلى أن الجيش سيتقدم بمحورين أساسيين نحوها، الأول من جنوبها الغربي، والثاني من الشمال الغربي، على أن تعمل القوات بالتزامن والسرعة نفسها، الأمر الذي سيربك حسابات التنظيم.

ولكون الجيش السوري في مرحلة ما سيحتاج لعبور المناطق التي سيطرت عليها مؤخرا "قوات سوريا الديمقراطية" كسد تشرين، وجسر قرقوزاك فإن احتمالية وجود التنسيق الكامل بين القوات الديمقراطية والدولة السورية وارد جدا، وإذا ما رفضت هذه القوات التنسيق وحاولت عرقلة العمليات السورية سيكون احتمال المواجهة موجود على الطاولة، وهنا تفرض الحسابات العسكرية إن هذه القوات ستجد نفسها أمام مواجهة مع الجيش السوري بكل أسلحته دون حضور الغطاء الأمريكي لها، لكون الأمر سيأخذ المنطقة إلى حرب دولية لا تفكر واشنطن بإشعالها حاليا، فإذا ما قررت واشنطن دعم هذه القوات في مواجهة مع الجيش السوري فإن ذلك يعني إن المخاوف الأمريكية من الدفاعات الجوية السورية حاضرة، خاصة وإن وزير الخارجية جون كيري أكد قبل بدء عمليات مقاتلات التحالف في سوريا ضد داعش برغم "قوة الدفاعات الجوية السورية"، ولن تتوانى دمشق عن الرد في حال فتح حرب مباشرة عليها من قبل أمريكا وحلفاءها، على الرغم من إنها لا تفكر بذلك حفاظا على هدفها الاستراتيجي المتمثل باستعادة السيطرة السريعة على النقاط التي تنتشر فيها الميليشيات، وفي حال عدم رغبة القوات الديمقراطية في المواجهة  فإنها ستقوم بإخلاء النقاط التي يريدها الجيش لصالح التقدم في مناطق أخرى، كالتوجه إلى ريف حلب الشمالي، أو التركيز على اختراق الرقة من الخاصرة الشمالية

لكن بالنظر إلى جملة من المصالح التي سيحققها حزب الاتحاد الديمقراطي في حال تبنيها سياسيا من قبل الروس، وإدخاله في حالة تصالح ومن ثم التشارك مع دمشق في محاربة الإرهاب، سيكون الاتحاد الديمقراطي قد حافظ على "قوات سوريا الديمقراطية" من التفكك إذا ما قرر مواجهة الدولة السورية، وذلك لأن بنية هذه القوات غير المتجانسة تؤكد انهيارها سريعا من خلال تفكك تحالفها نتيجة لتضارب المصالح أولا، ولن مواجهة داعش لا تساوي مواجهة الجيش السوري، فالأخير يمتلك القدرة الجوية والصاروخية التي يمكن أن تؤدي إلى ما لا تحتمله هذه القوات، ناهيك عن إن التوجه السياسي للأحزاب وخاصة "الاتحاد الديمقراطي" المتحكم بقرار الوحدات الكردية ومن معها سيكون من مصلحته الدخول في التنسيق مع الدولة السورية:

1- يمكن لأردوغان أن يقبل بنشأة كيان كردي صغير في شمال العراق على ألا يكون لهذا الكيان قوة جغرافية واقتصادية يمكن أن تهدد تركيا لاحقا، بالتالي لا يمكن للأتراك القبول بوجود هذا الكيان في سوريا خوفا على أحلام أردوغان السلطوية، وبالتالي فإن الاتحاد الديمقراطي إن امتلك قدرا بسيطا من الواقعية السياسية سيعمل على الحفاظ على وجوده على خارطة العمل السياسي السوري من خلال طرق باب موسكو لقبوله في دمشق.

2- يفهم الاتحاد الديمقراطي وحلفائه أن الواقع العسكري في سوريا يفضي إلى أنه من المستحيل نشأة هذا الكيان في أي جزء من سوريا، كما إن فكرة إقامة إقليم شبه مستقل في شمال سوريا مستحيلة دون التنسيق مع بقية المكونات في المنطقة، وإذا ما كان الأكراد يحاولون استمالة شيوخ بعض العشائر العربية والمكون المسيحي لصالح هذه الفكرة، إلا أن الثقل العربي والمسيحي في المنطقة يرفض مثل هذا الأقليم، أو حتى فكرة الإدارة الذاتية، لذا فإن مصلحة مسلم وحزبه هو إيجاد مكان يتسع لوجودهم في ناتج الحل السوري.

3- التأثير الأمريكي في الملف السوري لن يقبل بنشأة كيان كردي مستقل دون أن يتم تقسيم سوريا بشكل كامل، ولكون هذا الهدف مستحيلا خلال المرحلة الحالية بسبب الكثير من المعوقات الميدانية فإن الأمريكيون لن يخسروا حلفائهم الرافضين لهذا الكيان بما في ذلك إقليم كردستان الذي تؤكد توجهات رئيسه المنهية ولايته مسعود البارزاني أنه يرفض أن يكون أي زعيم كردي آخر هو حاكم للأكراد، فهو ينظر إلى نفسه على إنه "آغا" الأكراد المطلق، لذا ضرب بدستور إقليم كردستان بعرض الحائط أمام أعين المجتمع الدولي، وبقي في رأس هرم السلطة برغم مخالفة القانون.

وكل هذه المسببات وغيرها، تفضي إلى المرحلة القادمة ستؤدي إلى تغير جذري في طبيعة الأعمال العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية، التي تفهم تماما إن الدولة السورية إلى الآن لم تعتبرها في مصافي "العدو" إذ لم تشتبك معها في أي من المناطق، ولعل الدولة السورية سهلت في مناطق عدة خاصة في شرق محافظة الحسكة وجنوبها تحرك هذه القوات نحو جبهات القتال مع داعش، ناهيك عن الغطاء الجوي السوري الذي قدم، إضافة إلى أن دمشق دعمت الوحدات الكردية في عين عرب وغيرها من المناطق السورية وأكدت الحكومة السورية إنها تمتلك الوثائق الكافية لإثبات هذا الدعم إذا ما بقي حزب الاتحاد الديمقراطي ومتزعمه صالح مسلم على حالة الإنكار المدفوعة من قبل الأمريكيين، فواقع الحال يقول للاتحاد الديمقراطي اليوم: إما ركوب السفية السورية أو الغرق، والعاقل من ينجو.

المصدر: عربي برس - محمود عبداللطيف
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 10 يناير 2016 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,855