http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

الآن فليسقط الأسد

26 كانون الأول ,2015  03:03 صباحا

عربي برس: كامل صقر

في أواخر نيسان من العام 2011 أي بعد شهر ونصف من انطلاق الأحداث في سوريا، التقيت دبلوماسياً رفيعاً من السفارة الرومانية بدمشق، حينها قال لي الرجل أن المعلومات المتبادلة بين وزارات خارجية دول أوروبا الشرقية تؤكد أن أسباب الانقلاب الإقليمي والدولي على الرئيس السوري بشار الأسد متعددة، لكن أهمها وفق هذا الدبلوماسي، استمرار الأسد بعلاقة قديمة مع إيران لم يَقبل تخفيف عمقها، وأيضاً إطاحته بالشيخ سعد الحريري عن رئاسة الحكومة اللبنانية في العام ،2010 وهاتين المسألتين أغضبتا السعودية، ومنها أيضاً ـ والكلام للدبلوماسي ذاته ـ عدم قبول الأسد بتقاسم السلطة مع جماعة الإخوان المسلمين، وتلك مسألة أغضبت كلاً من قطر وتركيا، أما عقدة العقد فتمثلت في استمرار الأسد بدعم حزب الله اللبناني وهذه مسألة أغضبت واشنطن، سألته عن فرنسا ما الذي أغضبها، ابتسم وقال: كل هذه الأسباب مجتمعة، ربما كان يمازحني وربما كان جوابه دقيقاً.

لنفترض أن الأسد هو الذي أطاح حقيقةً بحكومة سعد الحريري في ليلة ليس فيها ضوء قمر، لم يعد ذلك مهماً. المهم أن الحرب على سوريا لم تُعِد الحريري رئيساً لحكومة لبنان، بقي الحريري شبه لاجئ في السعودية يخاطب جمهوره عبر الفيديو أو تويتر، ثمة مَن يقول أنه لن يعود رئيساً لحكومة لبنان إلا إذا قبل الأسد بذلك، ليس في الأمر غرابة.

وعلى الخط ذاته أين هي النسخة السورية من جماعة الإخوان المسلمين بعد خمس سنوات من الحرب على سوريا، أين مرشدها وقياداتها، ومجلس شورتها وأين كيانها السياسي. ربما كان الإخوان المسلمون قبل خمس سنوات أكثر عدداً وحضوراً في الشارع السوري من الوقت الحالي.

الحرب ضد الأسد لم تُفلح في إبعاده عن الحليف التاريخي إيران.. صارت دمشق وطهران أكثر قرباً والتصاقاً ببعضهما صار كبار الضباط الإيرانيين يسقطون على الأرض السورية. وبدل أن تُعزل إيران عن نفوذها الإقليمي عبر محاولة الإطاحة بالأسد، صارت اللاعب الأبرز في المنطقة، هل تذكرون وزير خارجيتها جواد ظريف كيف كان متصدراً كرسيه في الاجتماعات الدولية المخصصة لبحث الملف السوري. ألم يطلب الرئيس الفرنسي من طهران استخدام علاقاتها مع الأسد للمساهمة في الوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية؟.

العلم عند قادة حزب الله اللبناني كم صار يملك هذا الحزب من وسائط نارية متطورة وكم بات حجم ترسانته من الصواريخ المتوسطة وربما البعيدة، تخيلوا فقط أنه وقبل العام 2011 كانت تل أبيب منشغلة بكل أجهزتها لإبعاد مقاتلي حزب الله عن جبهة شمالي فلسطين، اليوم صار هؤلاء المقاتلين على مرمى حجر من الشريط الفاصل في جبهة الجولان. مفاجأة ربما لم تكن في الحسبان.

تخيلوا لو أن الرئيس السوري بشار الأسد ليس موجوداً على هذا الكوكب!. مَن كان سيقسم العالم إلى نصفين، إلى معسكرين، إلى مع أو ضد، إلى أبيض وأسود؟. هل تعلمون ما هو السؤال الأول الذي يُسأل في كل دول العالم للمغتربين أو اللاجئين السوريين؟: هل أنت مع الأسد أم ضده. هو ذات السؤال الذي يجعل موسكو تغرز أظافرها في عنق أنقرة التي أسقطت مقاتلة روسية وهو ذات السؤال الذي يشق القاعة التي احتضنت الاجتماع الأخير لقمة العشرين G20. 

قبل العام 2011 كانت روسيا تحلم في الوصول إلى مياه البحر المتوسط، المياه الدافئة التي تحلو بعين الجميع. دعكم من قاعدة طرطوس المخصصة لتخديم سفن الأسطول الروسي العابرة للمتوسط. القاعدة التي تسمى قاعدة بما للكلمة من معنى هي "حميميم"، والصواريخ التي تسمى صواريخ هي الـ S400 والقاذفات التي تستحق هذا اللقب هي السوخوي، كلها في حميميم، كلها على شاطئ المتوسط، وكلها ما كانت قبل آذار 2011. هل يُفرح هذا الأمر واشنطن، لا بكل تأكيد.

إذاً، بالنسبة لخصوم الأسد وأعدائه، الآن فليسقط الأسد أكثر من ذي قبل .. ولكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه، تجري الأحداث السورية بما لا تشتهي السفن.

المصدر: عربي برس: كامل صقر
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 26 ديسمبر 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,664