
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
النظام التركي يشل اقتصاد المناطق الكردية
23 كانون الأول ,2015 17:54 مساء
عربي برس - وكالات
ألقت العمليات العسكرية في جنوب شرق تركيا، بظلالها على الأوضاع الاقتصادية هناك، وفيما يشارك في العمليات نحو عشرة آلاف من قوات الجيش والشرطة، انضم 10 آلاف مواطن إلى طابور البطالة، بسبب حظر التجوال وتوقف الاستثمارات في بلدات سور بمدينة ديار بكر وسلوبي وجيزرة بمدينة شرناق، وغيرها من المدن التركية التي يقيم بها الأكراد.
رئاسة الأركان التركية، ادعت في بيان اليوم الأربعاء، إنه "تم القضاء حتى الآن على 145 من عناصر العمال الكردستاني، وإبطال العديد من القنابل يدوية الصنع وضبط المواد الكيميائية المستخدمة في صناعة المتفجرات، كما تم أيضا إزالة عدد من الخنادق والحواجز، بالإضافة إلى الاستيلاء على ذخيرة مثل قاذفات الصواريخ".
في السياق ذاته، أدّت قرارات حظر التجوال والعمليات الأمنية المتواصلة في مدن جنوب شرق تركيا، ذات الأغلبية الكردية، منذ أشهر إلى شل اقتصاد المنطقة، حيث تم إغلاق العديد من المحال وارتفعت معدلات البطالة.
وكان للاشتباكات الكثيفة وقرارات حظر التجوال المفروضة على سبع مدن منذ 16 من آب/أغسطس الماضي وحتى اليوم، تأثيرًا بالغًا وسلبيًّا على اقتصاد المنطقة، كما أدت العمليات الأمنية وحظر التجوال في بلدة “سور” بمدينة ديار بكر بالأخص، إلى شل قطاع الأعمال وتوقف الاستثمارات في المنطقة.
ونقلت تقارير إعلامية تركية، عن رئيس الغرفة التجارية والصناعية في ديار بكر أحمد سايار، تأكيده إنه على عكس سنوات تسعينيّات القرن الماضي، فإن الاشتباكات بدأت تلقي بثقلها على وسط المدينة، موضحًا أن هذه هي المرة الأولى التي يعايشون فيها فترة استمرت فيها قرارات حظر التجوال مدة طويلة، لافتًا إلى أن اقتصاد المنطقة يكاد يكون قد وصل إلى نقطة الانتهاء والتجمد بسبب حظر التجول.
وأضاف سايار، أن الأهالي يشهدون حالة من انكسار الثقة وظلمًا كبيرًا، لافتا إلى أن “هناك 29 فندقًا مغلقًا في بلدة سور وكان يعمل في تلك الفنادق 500 شخص، بالإضافة إلى محلات المجوهرات والأقمشة والمطاعم والمقاهي، وتشكّلت حالة أثرت على عشرات الآلاف من العمال، وأصبح أكثر من 10 آلاف شخص أصبحوا عاطلين عن العمل”.
من جانبه قال رئيس الغرفة التجارية والصناعية في مدينة ماردين محمد علي طوطاشي، إن العمليات الأمنية وجهت ضربة قاصمة لاقتصاد المنطقة، وتسببت في توقف السياحة وحركة النقل التجاري لدول الجوار، موضحًا أن نحو 90% من العاملين بمجال التجارة تأثروا سلبًا من هذه الأحداث.
وكان نظام أردوغان قد أسقط اتفاق التهدئة مع حزب العمال الكردستاني الصيف الماضي وبدأ عملية عسكرية اجتازت الحدود التركية إلى شمالي العراق وسط صمت متعمد من حكومة إقليم كردستان، وغضب من الحكومة المركزية في بغداد، ويبرر موقف أربيل بأن رئيس الإقليم مسعود البارزاني يرحب بالقضاء على حزب العمال الكردستاني الذي يعد أقوى منافسيه كردياً، فيما يعتبر نظام أردوغان أن من الضروري القضاء على التنظيم، لإعادة هيكلة المناطق الكردية في تركيا بما يتناسب والتوجهات السلطوية لحزب العدالة والتنمية، ونقل الجمهورية التركية إلى "الأخونة" بشكل نهائي.



ساحة النقاش