
<!--
<!--<!--<!--
مؤتمرات حل الأزمة السورية: خدمة السياسة للميدان وليس النقيض
12 كانون الأول ,2015 21:28 مساء
عربي برس - إيفين دوبا
الجميع بانتظار الحل السياسي للأزمة السورية، فيعقد مؤتمر هنا، وتنظم اجتماعات هناك، ولا نتائج عملية يمكن التعويل عليها، ليكون الأمر الحاسم للميدان، وكأنه لم يبقَ إلا ترجمة النتائج الميدانية إلى حل سياسي.
مؤخراً، عقد مؤتمر الرياض، وخرج بنتائج خجولة، كما كان متوقعاً، بانتظار العروج إلى لقاء فيينا أو نيويورك، وإن التشكيك بإمكانية انعقاده قد ظهرت على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، على خلفية مؤتمر الرياض، لكن، ما يهم أنّ الرياض تعمل على تشكيل الوفد السعودي إلى طاولة الحوار ممن يحملون الجنسية السورية، وإن كانوا إرهابيين، ومسلحين، إذ قد يتشكل وفدها المنشود من وكلائها وإرهابييها ومنتحلي الصفة وغيرهم، ما يعني تعذّر جلوسه على طاولة الحوار، إذ لن ترضى الحكومة السورية، ولا حلفاءها الأمر، وبالتالي يبدو أنه ، لا ضرورة ولا جدوى للقاءات في فيينا أو في نيويورك أو في غيرهما.
وبسبب التطورات الأخيرة الحاصلة في سوريا، وعدم تقبلها من قبل الدول التي تدعم المجموعات المسلحة في سوريا، فإن كل ما سينتج عن تلك اللقاءات والمؤتمرات من غير فائدة، إذ يفهم من خلال الدعوات والمجتمعون في الرياض أن المطلوب إدانة للضربات الجوية الروسية في سوريا، ضد المجموعات المسلحة، وبالتالي في حال انعقاد أي مؤتمر قادم، سواء كان في فيينا أو نيويورك، فإن الحل السياسي الذي تبنى عليه الآمال سيكون مبني على واقع ما قبل الوجود العسكري الروسي في سوريا، مع تجميل الطرح شكلاً، الأمر الذي يعني أن التطورات الميدانية الأخيرة في سوريا لم تصل إلى الحد الذي تجبر أولئك المجتمعون على الجلوس إلى طاولة الحل السياسي للأزمة السورية، للتوصل إلى تسوية كما ترغب سوريا وحلفاءها، وكما يجب أن يكون، وهو ما أكده المحور السوري ــ الإيراني وحليفه الروسي، إذ أن الميدان هو الفصل في أي حل قادم، وعليه تبنى كل النتائج، إذ أن المطلوب من اللقاءات في فيينا أوفي نيويورك، أن تكون تكملة للفعل الميداني ومساعدة له، لا ترجمة لنتائجه سياسياً، أي خدمة السياسة للميدان وليس النقيض، وعليه، بدأت التحليلات التي تقول إن نهاية الأزمة السورية لن تكون سياسية بالمطلق، ولا ميدانية، إلا في حال إعلان المنتصر عن نصره، والمهزوم عن هزيمته، ما يعني الاعتماد على قاعدة ترجمة انتصار ميداني إلى انتصار سياسي.



ساحة النقاش