
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if !mso]> <object classid="clsid:38481807-CA0E-42D2-BF39-B33AF135CC4D" id=ieooui> </object> <style> st1\:*{behavior:url(#ieooui) } </style> <![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
من البادية إلى الشرقية.. معارك نحو الحدود لتجفيف "نفط داعش" وتركيا منزعجة
25 تشرين الثاني ,2015 20:33 مساء
عربي برس - وكالات
تتداخل معارك الشرق السوري مع معارك البادية، الوصول إلى تجفيف منابع تمويل تنظيم داعش، واستعادة السيطرة على آبار النفط والغاز والمناطق الأثرية هدف استراتيجي أولي في حين إن الوصول إلى الحدود مع العراق، هدف ليس مستبعد إذا ما تمت الأهداف الأولى.
بداية معارك البادية الكبرى كانت من خلال استعادة السيطرة على بلدة مهين في الريف الشرقي، وللبلدة موازينها الإستراتيجية في التوجه نحو القريتين كهدف ثان من محور بادية حمص، حيث أعلن الجيش العربي السوري سيطرته على مناطق أم كدوم وظهر الدكان وظهرة الصايد وجبل الرميلة وتلول السود بريف حمص الشرقي إثر معارك عنيفة مع تنظيم داعش، فيما ركزت العمليات في محيط تدمر على السيطرة على مرتفعات الهايل التي أشرف من خلالها الجيش على سلسلة من الطرق التي تصل إلى تدمر، لتبدأ مرحلة تطويق المدينة نفسها من خلال التقدم في منطقة "الدوة"، الإشراف على المدينة من الجهتين "الجنوبية والجنوبية الغربية"، وبحسب المصادر الخاصة لموقع عربي برس، فإن التنظيم يركز على الحفاظ على المدينة بكونها خط الدفاع الأول عن معاقله الكبرى في الرقة وريف دير الزور.
التنظيم عملياً، خفف من ووجوده في بلدة السخنة مركزا على حشد الكم الأكبر من عناصره في تدمر والقريتين، في حين أن جزء كبيرا من عتاده الثقيل ينقل إلى مناطق في ريف الرقة الجنوبي، ودير الزور الغربي، وحسابات المعركة القادمة تقضي بضرورة الحفاظ على طرق التنقل في الصحراء، وهي المعروفة سابقا بطرق "القجق"، وهي كلمة يرجح بأنها تركية تدلل على التهريب.
الجيش السوري يتموضع في خطوطه الدفاعية عن محيط مطار دير الزور، محولاً هجمات التنظيم إلى نقاط ارتكاز لقلب المعادلة الميدانية والتحول من الدفاع إلى الهجوم على نقاط التنظيم في الجفرة وحويجة المريعية وحويجة صحكر، وهذه مناطق تتموضع فيها مجموعات تنظيم داعش الانغاماسية بشكل كبير، ولا تخرج من "أوكارها" إلا في حال الهجوم خشية من العمليات الجوية التي كثفها سلاح الجو السوري بالتعاون مع الطيران الحربي الروسي، ومعظم هذه الأوكار تحت الأرض من خلال حفره مؤخرا لعدد كبير من "الجحور" التي يصل عمق بعضها إلى أكثر من 5 أمتار.
داعش خسر صباح اليوم، عدد من الآليات التي كانت تعمل على تجهيز خنادق القتال في محيط المطار بعمليات جوية سورية، فيما ركزت وحدات المشاة على ضبط النقاط الأكثر حيوية في تحركات التنظيم ونصب الكمائن المتقدمة المزودة بصواريخ من منظومة "م/د" على في هذه الكمائن، التي كان لها الدور الأكبر في المرحلة الماضية في صد هجمات التنظيم الانتحارية، ما يسمح للجيش بالانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.
وتختلف معارك أحياء المدينة الشرقية من حيث التخطيط وطريقة تنفيذ الغارات البرية من قبل وحدات النخبة، لتصبح زراعة المفخخات في عمق نقاط التنظيم باتت واحدة من التكتيكات التي تعتمدها وحدات الهندسة في الجيش السوري، فيما تركز وحدات القنص السورية المنتشرة قبالة خطوط التماس، واحدة من أهم خطوط الدفاع السوري بوجه "العمليات الانغاماسية" التي فشلت مجموعات التنظيم خلال الشهر الماضي وحده في 25 منها، وغالب عمليات صد انغامسيو التنظيم على محاور أحياء الصناعة والشيخ ياسين، تتم بالتعاون بين مختلف قطاعات العمل العسكري السوري، فالالتحام المباشر على خطوط التماس داخل دير الزور حيد سلاح الجو، فيما جعل من الأنفاق ومعارك "حرب العصابات"، سمة واضحة للهجمات.
الطيران الحربي في دير الزور، عمد إلى استهداف مقرات التنظيم ومصافي تعبئة النفط في الصهاريج قبل نقلها إلى الأراضي العراقية، أبرز الاستهدافات خلال الـ 24 ساعة الماضية، كان في منطقة "آبار الخابور – حقل العمر"، إضافة إلى استهداف 10 صهاريج كبيرة كانت على أحد الطرق الزراعية الواصلة بين مدينتي "موحسن" و "الميادين".
في الرقة، تؤكد المصادر الخاصة إن التنظيم كثف من دورياته داخل المدينة، فيما أعلن حظر لاستخدام الأنترنت في المدينة بعد معلومات وصفها إئمة المساجد بـ "الأمنية" تفيد بوجود خلايا تتجسس على التنظيم لصالح ما يسمونه بـ "الاحتلال الشيوعي".
وركزت العمليات الجوية الأخيرة للطيران الحربي على مقرات التنظيم النفطية، إذا استهدفت أربع غارات سورية نقاط للتنظيم في "حقل توينان" بريف مدينة الطبقة جنوب المحافظة، ودمر خلالها نحو 12 آلية للتنظيم بينها صهاريج كانت معدة لنقل الغاز إلى الأراضي التركية، وتزامن ذلك مع غارات مماثلة على مقرات التنظيم في منطقة "العكيرشي" بالريف الشرقي لمحافظة الرقة، وهي منطقة تشهد وجود عدد من الآبار النفطية التي يستغلها التنظيم في علاقاته التجارية مع تركيا.
وتشير المعلومات إلى الفارق الكبير في استهداف المناطق النفطية الحيوية بالنسبة للتنظيم من قبل العمليات الجوية المشتركة بين الطيران الحربي السوري والروسي من جهة، وبين غارات التحالف الأمريكي من جهة أخرى، ففي الوقت الذي يركز فيه السوريون والروس على استهداف نقاط يعبئ داعش من خلاله النفط في صهاريج كبيرة لصالح تجارته النفطية مع تجار السوق السوداء وهم من "الأتراك" غالباً، فإن التحالف الأمريكي يعمل على استهداف المصافي البدائية المعروفة باسم الحارقات، والتي يديرها أشخاص مدنيون ليسوا بالضرورة يتبعون لتنظيم داعش، وعلى الرغم من إنهم يشترون النفط الخام من التنظيم إلا أنهم يقومون بتكرير هذا النفط لبيع مشتقاته لصالحهم، وفي فوراق المال، فإن "الحراقات" لا تتبع التنظيم، بل هي أشبه باستثمارات خاصة لصالح مدنيين يتعاملون مع التنظيم، بمعنى أنهم مجرد "تجار صغار" لا يؤثر استهداف منشآتهم على قدرة داعش على تمويل نفسه من النفط.
وإن كانت الميليشيات المنضوية تحت مسمى "قوات سوريا الديمقراطية" تقاتل بدعم مزعوم من مقاتلات التحالف الأمريكي في مناطق جنوب الحسكة لصالح القضاء على تواجد داعش في المناطق النفطية، خاصة في مدينة "الشدادي" التي تتبع لها "حقول الجبسة"، فإن المعلومات الخاصة تشير إلى أن تنظيم داعش وبعد خسارته لبلدة الهول في الريف الشرقي للحسكة يعمل حالياً، على إخلاء مقراته الكبرى في مدينة الشدادي، استعدادا لإخلائها بشكل كامل، وفقا لما تشير المصادر.
ولفتت المصادر نفسها لموقع عربي برس، إن قيادين "عرب ومحليين" من تنظيم داعش عقدوا اجتماعاً مع وجهاء العشائر مساء يوم الاثنين، لإبلاغهم إن مقاتلي داعش قد يخلون مواقعهم في مدينة الشدادي في أي لحظة، بحجة حماية المدنيين من العمليات الجوية للطيران الأمريكي المساند لـ "قوات سوريا الديمقراطية"، مشيرين في الوقت نفسه إلى ضرورة أن تعمل هذه العشائر على صد تقدم "الأكراد" والمتحالفين معهم، بما سيبقيه التنظيم من أسلحة فردية ومتوسطة بحوزة أبناء العشائر.
ولفتت المصادر إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية" التي سيطرت يوم أمس على قرية الكرامة، وتحضر نفسها لاقتحام منطقة العريشة شبه الخالية من عناصر التنظيم، قد تصل إلى مدينة الشدادي خلال أيام، في وقت نقل فيه التنظيم معداته وأسلحته الثقيلة إلى مدينة "البصيرة" بالريف الشمالي الشرقي لدير الزور، كما نقل كما كبيرا من هذه الأسلحة إلى الأراضي العراقية، وتزامن ذلك مع حركة نزوح كبيرة من المدنيين من المناطق الساخنة نحو مدينة "مركدة" الواقعة في أقصى الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة، وذلك بعد منعهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية من التوجه إلى الحسكة نفسها.
المصادر قللت من احتمال اشتباك العشائر مع "قوات سوريا الديمقراطية" وذلك، بعد ورود أنباء عن عقد اجتماع من ممثلي ذات العشائر مع ممثلين عن "قوات سوريا الديمقراطية" في مدينة "أورفا" التركية، وبحسب هذه الأنباء فإنه تقرر أن يتم التنسيق ما بين هذه القوات والعشائر للقضاء على التنظيم في الريف الجنوبي من الحسكة، الذي يعد واحدا من أهم الخزانات النفطية للتنظيم.
وفي السياق ذات، تفيد الأنباء المنقولة عن زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي "صالح مسلم"، والذي تتبع له "وحدات الحماية الكردية" بجهوزية الأكراد للتنسيق مع القوات الروسية إن الأكراد حاضرين ليكون جزء من العمل المشترك بين "سوريا وروسيا" ضد تنظيم داعش ميدانيا، وسياسياً ضمن إطار الحل السياسي السوري، وهذا يدلل على إن المرحلة القادمة من الميدان السوري والحرب المركزة على نفط داعش وموارده المالية، ستحمل المزيد من التنسيق بعيداً عن التحالف الأمريكي الذي لم يظهر أي جدية إلى الآن في استهداف هذه الموارد، برغم الدعاية الأمريكية المؤكدة لمثل هذه الحرب، وفي وصل العمليات البرية للجيش السوري من بادية حمص إلى المناطق الشرقية، يظهر جدية دمشق المتعاونة مع موسكو في القضاء على موارد التنظيم لإضعافه والقضاء عليه، وهذا يؤكد على إن استهداف الأتراك للقاذفة الروسية SU-24 في الأراضي الشمالي من سوريا جاء نتيجة انزعاج أردوغان بشكل خاص، والنظام التركي عموماً، من استهداف تجارة التنظيم النفطية، التي أثرت بشكل سلبي على الموارد المالية السوداء لحزب العدالة والتنمية الطامح بالوصول إلى "الهيمنة الإسلامية" على تركيا.



ساحة النقاش