
<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الساحل السوري تحت الأضواء ... أنقرة تهيئ التركمان وموسكو تستعد للرد القاسي
24 تشرين الثاني ,2015 17:05 مساء
عربي برس - علي مخلوف
وأخيراً حدث التصعيد المتوقع، دخل الأتراك خط المواجهة المباشرة مع الدب الروسي الهائج، وانضم إلى تلك المواجهة البعير الخليجي " السعودي ـ القطري"، مما ينبأ بتطورات ساخنة في الأيام القليلة القادمة.
مقاتلة روسية من طراز سو24 تم إسقاطها عند الحدود مع تركيا، أنقرة زعمت أن الطائرة اخترقت أجوائها، فيما نفت موسكو قيام مقاتلها باختراق الأجواء التركية، إذ أكدت وزارة الدفاع الروسية أن طائرة حربية "سو-24" تابعة لمجموعة الطائرات الروسية في سوريا تحطمت ، مرجحة أن يعود السبب إلى قصف من الأرض، مضيفةً أن الطائرة كانت على ارتفاع 6 آلاف متر.
الأتراك وفي محاولة لاستغلال الحادثة، حاولوا تصوير الأمر وكأنه دليل على القوة والهيبة لتركيا، إذ روجت أنقرة مزاعم مفادها بأن طائرة "إف-16" تركية أسقطت طائرة عسكرية مجهولة اخترقت الأجواء التركية! ليتم بعدها إعلان خبر إسقاط الطائرة الروسية، وحسب وسائل الإعلام، فقد وقع الحادث بالقرب من جبل التركمان في ريف اللاذقية، فضلاً عن وجود أنباء أخرى تناقلتها صفحات المعارضة حول قيام الجماعات المسلحة في جبل التركمان بأسر طيار تركي والبحث عن الطيار الآخر.
وفور وقوع الحادث، أجرى رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو مشاورات مع رئيس هيئة الأركان ووزير الخارجية التركي حول تطورات الأوضاع على الحدود، كما سارع الأتراك لإبلاغ الناتو بما جرى.
إذاً فإن التركي الآن بات يفرك يديه قلقاً بانتظار ردة الفعل الروسية، صحيح أن هذه الخطوة أريد منها أن تكون سبباً لرفع معنويات الجماعات المسلحة، ولإيصال رسالة إلى موسكو مفادها أن الأنظمة والدول الداعمة لما تُسمى بالمعارضة لن تقف متفرجةً على أدواتها تُباد بنيران المقاتلات الروسية، لكن الصحيح أيضاً بأن الروس لن يقفوا مكتوفي الأيدي، لا سيما بعد استهداف سيارة كانت تقل صحفيين مراسلين روس لتغطية المعارك في ريف اللاذقية الشمالي وعند منطقة سلمى بالتحديد، حيث تم استهداف موكبهم بصاروخ حراري.
حادثة أسر الطيار التركي في جبل التركمان، والاعتداء على الفريق الصحفي الروسي في منطقة سلمى، سيجعل من ريف اللاذقية الشمالي مسرحاً للعمليات العسكرية العنيفة، خصوصاً وأن أنقرة تحاول جعل ذلك الريف بؤرة شعوبية تنطلق منها حرب "عرقية مذهبية" وذلك من خلال الاعتماد على "التركمان" الذي هم بغالبيتهم الساحقة من الجماعات المسلحة.
التصريحات الروسية الصادرة رداً على ما راج من أنقرة أكدت على ارتفاع الطائرة وهو 6 كيلومترات، وأنها لم تُسقط من الجو بل من الأرض، كما لا يمكن لمدفع 23 أو 14 ونصف إسقاطها من ذلك الارتفاع، مما يجعل الروس يلوحون بأن الإسقاط تم عن طريق صواريخ مضادة للطائرات، وقد سبق هذه الحادثة تسريب الإعلام لمعلومات حول امتلاك الجماعات المسلحة صواريخ سام المضادة للطائرات، والتي اشترتها كل من السعودية وقطر مؤخراً من شركات أوكرانية.
كيف ستكون ردة الفعل الروسية على الحادثتين؟، هل سيتحول جبل التركمان بالتحديد وباقي بؤر الإرهاب في ريف اللاذقية الشمالي إلى مسرح عمليات مركز ينتهي بتحرير ذلك الريف؟، ألن يكون تحرير المناطق السورية من التركمان الموالين لأنقرة بمثابة ضربة قاضية للأتراك؟، لا سيما وأن هناك معلومات وتقارير تقول بأن تركيا تريد إنشاء منطقة عازلة في الشمال السوري وأنها تحضر لتجميع التركمان من "السوريين والصينيين وغيرهم" في ريف اللاذقية كي يكون نقطة انطلاق لهم نحو المنطقة العازلة التي ستكون بطبيعة الحال تحت إشراف التركمان، فضلاً عن جعل الريف الشمالي للمحافظة خاصرة رخوة تهدد مدينة اللاذقية على الدوام، والروس موجودون في حميميم، مما سيجعل الساحل السوري تحت الأضواء في الفترة القادمة.



ساحة النقاش