<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الخيار السوري في اليمن.. مصر حاضنة لانشقاقات يمنية يمولها آل سعود
13 تشرين الأول ,2015 20:08 مساء
عربي بريس - محمود عبد اللطيف
منذ بداية العدوان السعودي على اليمن، والقوى السياسية في البلاد منقسمة في خياراتها، ولعل آل سعود حققوا نوعا من الاختراق على المستوى السياسي حين يتمكنوا من تدجين بعضا من قيادات حزب المؤتمر الشعبي ليصدروا قرارا من الرياض بفصل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح من الحزب، بعد يوم واحد من تصريحاته التي أكد من خلالها تلقيه عروضا لمغادرة البلاد، وبأن الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي والذي تتشبث به الحكومة السعودية كرئيس يمني، دعم نشأة وتمدد تنظيم داعش في البلاد في مقابل وقوف التنظيم إلى جانبه في الحرب على جماعة أنصار الله، التي تراها أسرة آل سعود على إنها العدو رقم واحد في اليمن، في حين إن النظام السعودي يعتبر معركته ضد صالح معركة ثأر شخصي.
وبغض النظر عن الأسباب والمعطيات التي أفضت إلى تأزم الوضع في اليمن، فإن آل سعود يعتبرون خروج القوى اليمنية من الظل الخليجي خطرا على بقاءهم في سدة العرش النفطي، وإذا ما خرج النفط اليمني ومضيق باب المندب من السيطرة، يظن الخليجيون إنهم سيصبحون خارج دائرة التأثير بالسوق النفطية، وهو أمر تتشارك المخاوف فيه الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر مضيق باب المندب واحد من أهم المضايق الإستراتيجية لتنقل قواتها، ولإسرائيل حساباتها الخاصة في هذا المضيق الذي تنقل الصناعات العسكرية والأمنية الإسرائيلية من أراضي فلسطين المحتلة إلى دول أفريقيا، التي تشعلها الحروب الممولة من قبل قوى معروفة لأسباب لها علاقة بالتنقيب عن الماس والنفط والثروات الطبيعية الأخرى غير المستثمرة بشكل علني في هذه الدول، وتحويل جيبوتي إلى قواعد عسكرية أمريكية وإسرائيلية، مع تركيز تنظيم داعش على إصدار تسجيلات فيديو يوحي من خلالها بعودة الصومال إلى حسابات التنظيمات الجهادية، معطيات تشير إلى أن الأزمة اليمنية ستستمر لفترة طويلة.
استنساخ فكرة "المعارضات السورية في الخارج" فيما يخص الملف اليمني، من خلال قيادات توصف بـ "المنشقة" عن صالح، ولا يستبعد أن يتم إعلان تشكيل حوثي خارج البلاد يعارض أنصار الله على غرار الفكرة الطائفية التي عمل عليها في الملف السوري من خلال إخراج شخوص من الطائفة العلوية من دائرة الظل إلى ضوء "المعارضة الخارجية"، للمس بالدولة السورية على الأساس الطائفي، هو ذات النهج الذي يمكن قراءته من خلال قراءة خبر عزل "المنشقين" من حزب المؤتمر الشعبي اليمني لصالح من رئاسة الحزب بعد اجتماع في الرياض، على أن يعقد اجتماع قريب لهؤلاء المنشقين في القاهرة لتعيين قيادة جديدة للحزب من الأكيد إنها ستكون موالية لآل سعود وبتمويل منها، علما إن الرئيس اليمني السابق أعلن استعداده يوم أمس للتخلي عن زعامة الحزب بشرط إيقاف العدوان وتطبيق القرار 2216، ناهيك عن إبدائه الاستعداد التام للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، على أن يتم محاكمة هادي بالتوافق مع السعودية من قبل الجنائية الدولية، ومن اللافت حضور اسم مصر في هذا الملف، فهل حولت السعودية القاهرة إلى حاضنة للميليشيات السياسية السورية واليمنية العاملة بأمر النظام السعودي، بعد أن فشلت بتوريط الحكومة المصرية بالعمل العسكري المباشر ضد اليمن..؟
ثارات السعوديين التي تدمر الدول العربية بنيران الإرهاب باتت حروبا تربك المنطقة، وتدفع للذهاب نحو إقامة تحالفات دولية لإنهاء الأزمات من خلال ضرب الإرهاب، فإن كانت الحكومة السورية هي الحكومة الشرعية المنتخبة من قبل الشعب لطلب المساعدة الروسية ضد داعش، فإن هادي انتهت ولايته، ولا يمتلك الشرعية لطلب العون من التحالف السعودي للحرب التي يشنها على كل مكونات اليمن في مقابل بقاءه في السلطة، ناهيك عن عدم امتلاك السعودية وتحالفها القدرة على مواجهة أي من القوى المسلحة في اليمن، خصوصا وإن الجيش اليمني وأنصار الله أثبتوا القدرة التامة على استعادة السيطرة على الأراضي اليمنية المغتصبة من قبل النظام السعودي في وقت قصير، ناهيك عن إن التحالف السعودي يشغّل كل من حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين) والقاعدة وداعش في حربه ضد القوى اليمنية، برغم إن الأخيرة لا توفر مناسبة للتأكيد على ضرورة إنهاء الاشتباك العسكري والعودة إلى طاولة الحوار، ليس من باب الضعف وإنما من باب القوة.



ساحة النقاش