<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
القاهرة محرجة و الرياض ممتعضة فهل ينطق أبو الهول من أجل إقناع السعودية؟!
08 تشرين الأول ,2015 13:19 مساء
عربي بريس - علي مخلوف
للمصري وجهة نظر مختلفة عن المحيط العربي، هو يعيش أوضاعاً اقتصادية وسياسية وأمنية استثنائية لم تعهدها مصر في تاريخها الحديث.
عندما سقط نظام حسني مبارك، وتقمص الإخوان المسلمون الحكم لعام بدأت القاهرة تُخطف لصالح النفط والمال الخليجي، ثم عمد كل من النظامين القطري و السعودي لاحتكار تلك العاصمة الكبرى، وصل السيسي إلى الحكم ، تغيرت الأوضاع الخليجية، وعادت الرياض لتسيطر على النادي الملكي الخليجي، وانتشر المال الخليجي عموماً والسعودي خصوصاً كسرطان داخل خلايا الدولة المصرية، علماً بأن حكومة السيسي تحاول الموازنة في علاقاتها الدولية والإقليمية، هي لم تعادِ أمريكا ولم تضع كل البيض في السلة الأمريكية، وكانت هناك محاولات للتقارب مع الروسي، وعدم اتخاذ موقف محابي للمعسكر المعادي لدمشق.
ومع تعقيد الملف السوري وحصول تطورات لافتة فيه، كان آخرها التدخل الروسي لمحاربة الجماعات الإرهابية، صدر موقف مفاجئ من القاهرة، تمثل بمباركة المشاركة الروسية على الساحة السورية، حيث أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري ترحيب مصر بالعملية العسكرية الروسية في سوريا، مشيرا إلى الرغبة الروسية القوية في مكافحة الإرهاب، ومحاصرة انتشاره في سوريا.
هذا الموقف وبحسب مراقبين ووسائل إعلام سيرتب إحراجاً على القاهرة، لأن الأنظمة الخليجية الداعمة للجماعات المتطرفة تعارض وبشدة التدخل الروسي في سوريا، بالتالي قد يُفهم هذا الموقف على أنه تغير في السياسة المصرية، وانسحاب تدريجي مصري من الحلف العربي الذي تحاول الرياض السيطرة عليه وتعزيزه.
هل ستقوم الرياض بردة فعل تجاه مصر بسبب موقف الأخيرة من المشاركة السورية؟ بمعنى آخر هل سيكون هناك ضغط سعودي في المجالين الاقتصادي والسياسي، إن لم نقل الأمني أيضاً من خلال تحريك الخلايا النائمة للجماعات المتطرفة في الداخل المصري؟ بماذا ستساوم الرياض القاهرة من أجل العودة عن الموقف المصري المبارك للضربات الروسية في سوريا؟
المسؤولون المصريون لا يخفون مخاوفهم من تأثير موقف القاهرة على علاقتهم بالرياض، هم سيحاولون الموازنة في علاقاتهم الإقليمية، انتقاد إيران في بعض التفاصيل ومباركة المشاركة الروسية قد تكون سبباً مخففاً للامتعاض السعودي، حيث يمكن أن تقبل الرياض بأي موقف أو تصريح قد يصدر مبدئياً تجاه موسكو، لكنها بالتأكيد لن تستطيع تفهم أي غزل مصري لطهران، وقد يُضطر أبول الهول ذاته للنطق في حال ساءت العلاقات من أجل إقناع مصادر الأموال الخليجية بتفهم موقف القاهرة الذي يريد الموازنة بين كل الأشياء دون التورط في الانخراط بمعسكر يعادي معسكراً آخراً.



ساحة النقاش