http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

ملفات حارقة فشل التوفيق في تدبيرها

المساء=أكتوبر 04، 2015، العدد: 2797

ما عاشه الحجاج المغاربة خاصة، والمغاربة قاطبة خلال موسم الحج لهذه السنة، جعل سؤال وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية يصعد للسطح، وإذا كان موت الحجاج المغاربة أمرا أسال المداد بقدر الدماء، وإذا كانت الأرقام ظلت إلى الآن متضاربة كما الأسباب التي أدت إلى ما وقع من موت صاحبته صور غاية في الفظاعة. تفسير الأمر أيضا ظل إلى الآن ولربما سيبقى غامضا ومتضاربا، فالتفسيرات تدفع تارة في اتجاه التدافع، وتارة أخرى تدفع في اتجاه نظرية المؤامرة والفعل الإجرامي، وتارة في اتجاه قصور في التنظيم. ومهما كان من أمر فالثابت في ما وقع هو النقص واللامهنية والقصور الواضح لوزارة الأوقاف، سواء على مستوى تدبير الملف أو في ما يخص التواصل مع المواطنين أو على مستوى الجرأة في تحمل مسؤولية ما وقع ولو في حدود معينة. هذا الأمر يدفع بشكل أساسي إلى فتح ملفات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لمسائلتها والجهر بالأسئلة التي يتردد الكثيرون في طرحها، فالخطاب الذي تعتمده الوزارة ويخرج به وزير الأوقاف على الخصوص في كل مرة تطغى عليه الضبابية والعمومية والتعميم. بل الأكثر من هذا يظهر للمتتبع وكأن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية هو ناطق باسم إمارة المؤمنين. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جزء من الحكومة، ومن باب المبدأ الدستوري الذي ربط المسؤولية بالمحاسبة تظهر الحاجة ماسة لوضع جملة من الأسئلة وتحريك النقاش العمومي حول الأوراش والمهام والمشاريع التي اشتغلت عليها الوزارة، والتي صرفت عليها عشرات الملايير من الدراهم، كما أن قطاع الأوقاف يحتاج إلى فتح نقاش، فما الذي يمنع النقاش العام والعمومي من باب تثمين الرصيد وإبداع وسائل وأفكار لجعل هذا الرصيد من الأوقاف في مستوى ما وضع له.

تلفزيون المسجد مشروع خصصت له الملايير دون نتيجة تذكر

المشروع انطلق بخلفية إنتاج خطاب موحد لرواد المساجد من خلال بث دروس الوعظ والإرشاد بواسطة التلفاز بالمساجد عبر قناة محمد السادس للقرآن الكريم، وهكذا انطلقت العملية في 2549 مسجدا مجهزا بالأجهزة التلفزية ولوازمها لاستقبال البرامج وإعادة بثها لرواد المساجد من يوم السبت إلى يوم الأربعاء من كل أسبوع، بهدف توعية عموم الناس وتبصيرهم بأمور الدين ونشر ثقافة الوسطية والاعتدال. وكان البرنامج يشمل، حسب موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تفسير القرآن الكريم؛ وشرح الحديث النبوي الشريف والأخــلاق ومبادئ العبادات. هذه العملية كلفت الوزارة ميزانية ضخمة تجاوزت في بدايتها مليارا ونصف المليار، وإذا ما أضفنا إلى كلفة الشراء كلفة الصيانة والتجديد وكلفة الحراسة، إذ أن وزارة الأوقاف خصصت في أغلب المساجد موظفا مسؤولا مهمته فتح وإغلاق وحراسة التلفاز المقدس، فبعملية بسيطة ولو باحتساب خمسمائة درهم لحارس التلفاز في الشهر يظهر حجم الميزانية التي صرفت على مشروع في حده الأدنى مضحك، وزارة الأوقاف لو استشارت أبسط خبير في الإعلام لقال لها إن هذا المشروع مكتوب عليه الفشل قبل بدايته.
ترى هل قدمت وزارة الأوقاف أي حصيلة حول نتائج هذه العملية؟ هل تساءلت
وزارة الأوقاف حول المواد العلمية واللغة المستعملة والجمهور المستهدف؟ هل قامت بدراسة مقارنة للمنتج الديني الجذاب الذي تقدمه قنوات الشرق بأموالها وخلفياتها؟ ببساطة مشروع تلفزيون المسجد مشروع أضاع الكثير من الأموال دون أدني حصيلة مقدمة من طرف الوزارة الوصية. والسؤال الأكبر: أين التلفزيونات، كيف تصلح، من يصلحها، بكم، وما أفاق المشروع الذي التهم الملايير؟

معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات.. بين الفكرة و التنزيل المسافة لابد أن تحسب

إحداث معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، جاء من أجل نشر إسلام متشبع بقيم الوسطية والاعتدال والتسامح والانفتاح.
المعهد يستقبل أئمة مغاربة وأجانب، من بلدان عربية وإفريقية وأوروبية،
الهدف من وجودهم دراسة المذهب المالكي والتعاليم الفقهية والأخلاقية التي تنبذ كل أنواع الغلو.

المعهد كلف بناؤه 230 مليون درهم ويدخل ضمن إستراتيجية الانفتاح على إفريقيا من خلال الدبلوماسية الدينية والدور الذي يمكن أن يلعبه المغرب لكن واقع حال المعهد يقول إن برامج التكوين غير ما تم التنصيص عليه في وثائق إحداث المؤسسة فهو يضم خليطا من الأفارقة والأوربيين، بما في ذلك من تباين صارخ في المرجعيات والحاجات والخصوصية الدينية والأسئلة الفقهية، الأمر الذي يخرج المعهد عن وظيفته التي أنشئ من أجلها .أضف إلى ذلك غياب أي برنامج للتكوين، سواء الأساسي أو المستمر، مع تسجيل غياب إستراتيجية واضحة لاختيار الدارسين، فعدد من طلبة المعهد الأفارقة مرضى وجاؤوا من ظروف صعبة كما أن بعضهم توفي بالمعهد، مما يطرح سؤال ماذا نريد من هذا المعهد وما هي مخرجاته بعيدا عن اللغة الخشبية الموغلة في التمدح. فمعركة الشأن الديني تحتاج نفسا عميقا وجدية حقيقية ووضوحا مع إمارة المؤمنين..

اللقاءات العالمية للتصوف و ضياع الفرصة

لقاءات سيدي شيكر العالمية للمنتسبين إلى التصوف كانت مناسبة وحدثا دينيا كبيرا عقد تحت رعاية إمارة المؤمنين، وكانت أيضا فرصة كبيرة للدبلوماسية الدينية ولتطوير النموذج المغربي للتصوف خارجيا، من خلال جعل المغرب مركزا للتصوف وهو أهل لذلك. لكن السؤال الذي ظل عالقا هو: لماذا لم تفعل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التوصية التي أصدرها اللقاء الأول واللقاء الثاني بسيدي شيكر ضواحي مراكش؟ لقد أوصى المجتمعون، وهم أكثر من ألف من كبار المتصوفة ورواد الزوايا بما لذلك من ثقل ديني روحي واجتماعي وسياسي أحيانا كثيرة، لكن فرصة خلق الهيئة العالمية للتصوف لم تتأخر فقط، ولكن مصر التقطت الإشارة وأعلنت عن ميلاد هذه الهيئة، دون أن نغفل حجم المعركة الروحية بين المغرب والجزائر وكيف توظفها الجزائر للمساس بمصالح المغرب ووحدته. أليست هذه فرصة أخرى أضاعها وزير الأوقاف على المغرب.

البعثات الدينية الرمضانية لأوربا

تشكل البعثات الدينية إلى أوربا، على الخصوص خلال شهر رمضان، إحدى النقط التي تثير نقاشا جديا حول كفاءة الأئمة المبعوثين ومدى معرفتهم بالواقع الأوربي والحاجيات الشرعية والفقهية للمغاربة المبعوثين لهم، ويدفع المسؤولون عن طروحاتهم بكون هؤلاء الأئمة ليس مطلوبا منهم الفقه والشرع وإنما هم فقط يؤمون الناس في الصلاة، ليكون جواب الجالية على الخصوص أن هؤلاء في الغالب دافعهم تحسين ظروفهم المادية وربح بعض ما تجود به الجالية من إكراميات، لكن هذا الأمر يشكل خطرا، سواء على الجالية أو على التدافع الديني الذي تعرفه معظم الدول الأوربية، من خلال سوق لعرض نماذج من القراءات القرآنية ونماذج من التدين والفتوى، ففي الوقت الذي تدفع مصر والسعودية وتركيا بشبكة مدربة من خيرة العلماء والأئمة إلى أوربا خلال شهر رمضان حيث الاستقطاب والجاذبية الدينية قويتين، جعلت وزارة الأوقاف بالمغرب أمر اختيار أئمة رمضان بيد المجالس المحلية، وكثيرا ما سمعنا عن مشاكل مرتبطة بالزبونية والمحسوبية والرشاوى وشراء المساجد المدرة للأرباح وعلى العلاقات الخاصة التي تحكم العملية، زد على ذلك أن المغرب له بعثتان دينيتان، بعثة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي تعتمد فيها على المجالس المحلية وبعثة مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والتي تعتمد فيها على الرابطة المحمدية لعلماء المغرب. السؤال الذي يحتاج إلى الطرح هو: هل قامت وزارة الأوقاف بتقييم هذه العملية، كم كلفتها ما مرد وديتها. ألا تشكل هذه العملية هدما لما تبنيه مؤسسات أخرى تشتغل على الجالية، هل جاليتنا لازالت تحتاج لمن يؤمها في الصلاة والفضاء الأزرق يعج بعشرات بل مئات القراء من أبناء الجيل الثاني والثالث. السؤال بصيغة أخرى: ألم تفشل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تدبير ملف تدين أبناء الجالية.

الكتاب الديني المغربي و الغياب عن المناسبات الدولية

المعرض الدولي للنشر والكتاب مناسبة سنوية تعكس مستوى ونوعية الإنتاج المعرفي ومستوى الاستهلاك المعرفي. وبالعودة للمعرض الأخير يتوقف الملاحظ على حقيقة صادمة وهي ضعف الكتاب الذي يعكس التصور المغربي للدين والهوية المغربية الدينية والعقيدة الأشعرية والمذهب المالكي. الحزام المطوق للمعرض يعرف انتشارا قويا للإسلام المشرقي وخصوصا القادم من مصر والسعودية. وزارة الأوقاف المسؤولة الرئيسية عن إنتاج ونشر المعرفة الدينية المغربية القائمة على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية شبه غائبة عن الموضوع وما عرضته في المعرض الدولي للنشر والكتاب، على سبيل المثال، لا يرقى لما يتطلبه تحدي تثبيت ونشر قيم التدين المغربي، من هنا يطرح سؤال: أين يذهب ما تطبعه وزارة الأوقاف أين يباع وأين يوزع؟ صحيح أن الوزارة أحدثت مجموعة من الأكشاك على امتداد التراب الوطني لتسويق منتج وزارة الأوقاف، لكن بزيارة أي من هذه الدكاكين يتضح فقر التصور وضعف إدراك أهمية نشر الكتاب المالكي والعقيدة الأشعرية والأخلاق التصوفية المغربية. وزارة الأوقاف المغربية شبه غائبة أكيد عن المشهد الأوربي حيث معركة الكتاب شرسة وحرب استقطاب الشباب على أشدها، ومن ثم يطرح السؤال: ماذا أنتجت الوزارة من كتب لهؤلاء الخمسة ملايين مغربي الذين يعيشون في بقاع العالم مغتربين ينتظرون من يحمي أبناءهم من دعاوى التطرف ويوصل إليهم معرفة دينية مترجمة ومبسطة وتراعي خصوصيات المجال الذي يعيشون فيه. ببساطة، هذا ملف من الملفات التي لم تدرها وزارة الأوقاف بما يجب من الجد والعمق واستحضار التحديات التي يعرفها الكتاب الديني سواء على مستوى الكم أو الكيف.

الدروس الحسنية بين الأمس و اليوم

الدروس الحسنية إبداع مغربي صرف ومنبر علمي عالمي عرفه المغرب منذ زمن طويل وعرف بعض الانقطاع في تاريخ المغرب، الراحل الحسن الثاني أحياه وأشرف عليه وأعطاه بعدا عالميا وحضاريا من خلال نوع القضايا المطروحة وحجم الضيوف وقيمة النقاش وقوة المخرجات، فيكفي هنا أن نذكر بقضايا السلم والبيئة والاقتصاد والإدارة التي كانت تجعل من الدروس الحسنية منارات علمية. على عهد الملك محمد السادس استمرت الدروس الحسنية بنفس الوتيرة الزمنية، لكن الكل يعرف أن وزارة الأوقاف هي من يشرف على اختيار المتدخلين ووزنهم العلمي وإنتاجاتهم الفكرية وطبيعة المواضيع وراهنية القضايا المعالجة وأهمية اختيار المواضيع، المتتبع لما كتب على مواقع الانترنيت وفي الحوامل الرزينة يقف على أمر إجماعها على ضعف الضيوف المحاضرين علميا، وعلى ضعف جاذبية المواضيع المطروحة ويبقى وزير الأوقاف بدرسه الافتتاحي هو سقف ما يقدم.

وزارة الأوقاف مطالبة بمراجعة كيفية تدبيرها لعلاقاتها مع العلماء والدعاة والمحاضرين ضيوف الدروس الحسنية، وزارة الأوقاف مطالبة بتقديمها قراءة مقارنة لتطور الحضور من الناحية العلمية ونوعية القضايا المطروحة للنقاش، فعلى سبيل المثال طرحت قضايا من قبيل المرأة وحقوق البدن والمجتمع المدني وتم تناولها بمقاربات ليست كتلك التي ألفها المتتبعون للدروس الحسنية التي كانت قد صارت مرجعا عالميا لتناول القضايا الكبرى للأمة وللإنسانية، من قبيل سؤال البيئة والتبرع بالأعضاء والاجتهاد الاقتصادي وما إلى ذلك.
هنا يطرح سؤال آخر: ألم تفشل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تدبير ملف
الدروس الحسنية عندما جعلته محتكرا ولم تشاور مؤسسات وطنية ودينية يشهد لها بالوطنية والجدية والكفاءة؟ رابطة علماء المغرب مثلا.

ملف الحج او القشة التي قصمت

ملف الحج هو الملف الذي طفا إلى السطح، فمن خلال مقارنة ما يدفعه المغاربة مقابل حجهم، والذي يقارب الخمسة ملايين سنتيم في الحد الأدنى لكل حاج، ومقارنته بنوع الخدمات ونوع السكن وظروف الحج يقف على رداءة الخدمة ويخلص إلى كون الحج قطاع مربح للوزارة، لكن بالنظر إلى تصريح وزير الأوقاف أمام البرلمان من كون حج المغاربة يترك عجزا بين المصاريف والمداخيل . مقارنة بسيطة تجعل الملاحظ يخلص إلى كون ملف الحج أصبح مستعجلا خروجه من يد وزارة فشلت في تأمين حج بظروف إنسانية في الحد الأدنى، وعجزت عن إمداد عائلات الحجاج بأي معلومات حول ذويهم إبان الأزمة. الحجاج المغاربة القادمون من أوربا يدفعون أقل من إخوانهم الذاهبون من أرض الوطن، طبعا مع فارق نوعية الخدمات وظروف الإقامة. فأمام البرلمان أوضح الوزير أن عجز الحج يقدر بـ100 مليون درهم وبعملية بسيطة اقتسام المائة مليون درهم على حوالي 22 ألف حاج مغربي نجد أن كل حاج مغربي يكلف الوزارة حوالي خمسة ملايين سنتيم أذا المغربي يحج بعشرة ملايين. من هنا يكون السؤال طبيعيا ألم تفشل وزارة الأوقاف في تدبير ملف الحج. أليس طبيعيا أن تعلو أصوات المغاربة تطالب بإحداث وكالة للحج تحت رئاسة إمارة المؤمنين. أليس الحج قطاعا منتجا إذا لم يكن كذلك فلماذا تحتكره الوزارة، فليترك لعلاقة الوكالات بالحجاج وبأثمنة السوق وقانون العرض والطلب على الأقل سيعرف الحجاج على من سيحتجون.

الموارد البشرية والوقفية لوزارة الأوقاف أو الثروة الضائعة

إلى وقت قريب، كانت وزارة الأوقاف، وخصوصا مديرياتها، تدبرها أسماء من العيار الثقيل, مفكرون وعلماء، لكن إذا كان من وزارة يتقلب فيها المسؤولون صباح مساء فهي وزارة الأوقاف، ففي ظرف وجيز تناوب على منصب مدير ديوان الوزير خمسة مدراء مما يفسر حجم الاستقرار الذي تعيشه الوزارة. منصب مدير الشؤون الإسلامية الذي كان يديره العلامة العبادي وبعد إبعاده عن الوزارة وهو الذي كان معروفا بعدم تفاهمه مع أحمد التوفيق، منصب مدير الشؤون الإسلامية تم تمريره لأستاذ مادة الانجليزية، فكيف يمكن إبعاد أحد أعمدة وزارة الأوقاف الدكتور العبادي، المعروف بدرايته وتكوينه وتدرجه في الوزارة وتنصيب أستاذ للإنجليزية الذي يصفه مقربوه بأنه لم يقدم أي نشاط منذ توليه منصب مدير الشؤون الإسلامية اللهم قراءة الجريدة الخضراء المفضلة عنده.

مديرية المساجد أيضا يترأسها مهندس، قد يقول قائل إن المساجد تحتاج إلى مهندس، نعم مهندس للبناء والمتابعة، أما التدبير اليومي وتعيين الأئمة والقائمين ومعرفة خصوصيات المساجد والمناطق وما يتطلبه الأمر من تكوين اجتماعي وإنساني وفقهي يجعل السؤال كبيرا حول تدبير موارد الوزارة البشرية.

مؤسسة القيمين الدينيين بمسؤولياتها وثقلها وأهميتها موكولة لرجل كان يشتغل سائق طاكسي بأوربا، ثم التحق مستشارا بديوان الوزير ليتحول إلى مدير ديوان ثم مندوبا للوزارة بالرباط فيرتقي بضربة معلم إلى مدير لمؤسسة القيمين الدينيين معين بظهير شريف.
الكاتب العام للوزارة وصل سن التقاعد منذ ثلاث سنوات ولايزال يمارس مهامه
إلى جانب مدير الشؤون العامة الذي تجاوز سن التقاعد منذ سنتين، في الوقت الذي تعج الوزارة بأطر صرفت عليهم أموال طائلة من أجل ماستر ببريطانيا فإذا بهم يمارسون مهام سكرتارية بالوزارة.
وعموما، يبقى ملف الموارد البشرية إلى جانب الموارد المالية للوزارة من
الملفات التي تحتاج مكاشفة وتواصلا مؤسساتيا مسؤولا مع الرأي العام، خصوصا ما يروج حول الوعاء العقاري الوقفي والوعاء الفلاحي والأرصدة الوقفية وما إلى ذلك من إمكانات الوزارة، خصوصا إذا ما تم استحضار تجارب دول استطاعت أن تستثمر وتطور وتجتهد فقهيا واقتصاديا في الرصيد الوقفي من أجل تطويره وتثمينه وتدويره في الدورة الاقتصادية، في الوقت الذي يبقى الوقف بالمغرب يخضع لنمط تدبير موغل في البساطة مما يصبح معه معرقلا للاقتصاد ونموه، وفي بعض الأحيان يصبح السؤال أكثر إلحاحا حول الريع الوقفي بالمغرب . إذ كثيرا ما نجد أناسا يستغلون أوقافا بأثمنة أقل من الذي يجب أن يكون بمئات بل أحيانا بآلاف المرات. وهنا تكون الوزارة مطالبة بتجديد الاجتهاد التدبيري لملف الوقف وملزمة بوضع بنك للأملاك الوقفية. كما يستلزم الأمر فتح باب الاجتهاد الفقهي في مسألة الوقف، كما حدث مثلا في قطر وغيرها من الدول الإسلامية.

كل هذا يجعلنا أمام سؤال: أولم تسجل الوزارة عجزا في تدبير الموارد البشرية والموارد الوقفية للوزارة؟

مؤسسة علماء إفريقيا من الخيمة خرج ….

حدث كبير ورؤية استباقية ومؤسسة أخيرا تجمع العلماء الأفارقة الأمر الذي سيمكن المغرب من تطوير نموذجه التديني وتقديم الخبرة الدينية لإفريقيا ومن خلال ذلك للسلم العالمي. أمر جيد لولا أن سؤال التمثيليات والعلماء الذين قدموا لأمير المؤمنين فيهم من قدم من أوربا ومقيم بأوربا ورئيس مسجد بأوربا وأدمج على أنه من علماء إفريقيا، ولولا أن موظفا من وزارة الأوقاف بمالي أدمج على أنه من علماء مالي وقد كتبت عنه الصحافة، جميل أمر المؤسسة كما يقول المتخصصين لو أنها لم تنسب لوزارة مسؤولة أمام الرأي العام والبرلمان. مؤسسة علماء إفريقيا فكرة قوية يخاف عليها المتتبعون أن تتبع نظيراتها من الأفكار والمؤسسات التي عاشت فقط فرحة الازدياد ونشوة الخروج إلى الوجود دون أي أثر ولعل تعثر تنصيب الكاتب العام لهذه المؤسسة إشارة أولى للموضوع.

المصدر: المساء=أكتوبر 04، 2015، العدد: 2797
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة
نشرت فى 5 أكتوبر 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,583