<!--
<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الصوطة الغاملة
المساء = مصطفى بوزيدي
سبتمبر 20، 2015، العدد: 2787
لا زال تعليمنا، يعاني.. فقد صرح عزيمان، بأن أزمة التعليم تنذر بكارثة.. وحذّر الرجل من تفاقم تدهور وضعية التعليم المغربي، في حالِ عدم اتخاذ إجراءات وتدابير عاجلة وناجعةٍ لإصلاحِ المنظومة التعليمية بشكل شامل.. يعي رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ما يقول.. حتى وإن أبدى تخوفه من الإمكانيات المالية والبشرية غير الكافية المرصودة لقطاع التعليم .. وراه تصرفات ملايير في البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم دون فائدة..
لازال تعليمنا يعاني، لا زال أطفالنا يكرهون الدراسة.. ولا زال الارتباك واضحا مع كل دخول مدرسي.. فقد حذّرت مصادر تعليمية من هذا الارتباك في الدخول المدرسي الذي قد يدفع ثمنه مئات التلاميذ، بعد عجز وزارة التربية الوطنية عن سد الخصاص الناجم عن ازدياد عدد المتقاعدين وإغلاق باب التوظيف.. الخصاص الذي تعالجه الوزارة المعنية بالزيادة في عدد التلاميذ وتكديسهم في قسم واحد.. ففي زمن البرامج الاستعجالية لإصلاح التعليم، ما زالت الأقسام الدراسية عندنا تستوعب ما لا طاقة لها به من التلاميذ. في قسم واحد يمكن أن تجد 50 أو 70 تلميذا، كيقرّيهم معلم واحد، كما هو الحال في العديد من المدارس الابتدائية، حيث امتنع الآباء عن إرسال أبنائهم إلى المدرسة، بسبب قلة المعلمين، الآباء يقولون بأن أبناءهم يستحيل أن يتعلموا شيئا بهذه الطريقة، داكشي علاش دارو بناقص من هاد القراية، حتى يكون هناك ما يكفي من المعلمين. باراكا عليهم غير الزحام اللي كاين فالسبيطارات وطبيب واحد لآلاف المرضى..
ويشتكي العديد من تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية، من عدم فهم واستيعاب الدروس، وهو ما يدفع التلاميذ، الذين تسعفهم لإمكانيات المادية إلى الاستعانة بـالدروس الإضافية لدى الأساتذة أنفسهم، الدروس التي أصبحت عاجزة بدورها عن القيام بدورها على الوجه الأكمل،إذ يرى مهتمون بالشأن التربوي أن الدروس الخصوصية، لم تعد وسيلة لتدارك ضعف بعض التلاميذ في استيعاب الكم الهائل من المناهج الذين يدرسونهم في المؤسسات التعليمية العمومية.. التلاميذ دابا غير كيديو ويجيبو فالطريق، وكيشتكيو من عدم استيعاب الدروس، حيت كيقراو فالزحام وما كيفهمو حتى وزة..
ولازال تعليمنا يعاني من الهدر المدرسي.. فالمغرب يتصدر البلدان العربية في الهدر المدرسي ورسوب التلاميذ، فقد كشف تقرير إقليمي عن الأطفال خارج المدرسة والذي تقدمه منظمة اليونيسيف، أن أكثر من تسعين في المائة من الأطفال المغاربة يوجدون خارج المدرسة بسبب الهدر المدرسي، إذ أن 3 ملايين طفل مغربي انقطعوا عن الدراسة قبل إتمامهم المستوى الابتدائي، وإن أكثر من مليونين غادروا المدارس قبل إتمامهم التعليم الثانوي.. وأشار التقرير بأن سدس التلاميذ المغاربة الذين يوجدون في المستوى الإعدادي يكررون سنة واحدة على الأقل.. وكاين اللي كيكرر شحال من عام وكيكمل قرايتو غير برسالة استعطاف، وبرغم البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم ظل الوضع كما هو عليه، ضعف في المستوى وعزوف عن الدراسة، هربا من الزحام ومن مدارس ما فيها لا كراسة لا طاولات..
ويعاني التلاميذ من وزن المحفظة، فقد أكدت دراسة أن الحقائب المدرسية المحملة بالكتب تؤثر على سلامة ظهور الأطفال في المراحل الدراسية الأولى، كاين التلميذ اللي فيه 20 كيلو هاز شكارة فيها 10 كيلو كتطيح ليه لكتاف.. ففي مدارسنا الخاصة، خاصك ليستة ديال الأذوات.. ولا لقيتيهم، يلزمك الأمر الذهاب على كل المكتبات الموجودة، تدفع طلب وتتسنى.. كتب غابرة، وكأننا نبحث في “الكارطة” عن الصوطة الغاملة..



ساحة النقاش