http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

مرشح جمهوري بارز للرئاسة الامريكية يقتدي خطوات بوش ويريد ارسال “المارينز″ لقتال “الدولة الاسلامية”.. البغدادي سيكون الاكثر سعادة

رأي اليوم = الإفتتاحية

اكد لينزي غراهام السناتور الامريكي الجمهوري المرشح لخوض سباق الرئاسة الامريكية العام المقبل، والمعروف بمواقفه المعادية للعرب والمسلمين، والداعمة لاسرائيل، اكد في مناظرة تلفزيونية انه في حال انتخابه رئيسا سيرسل قوات امريكية برية لقتال تنظيم “الدولة الاسلامية”.

السيد ابو بكر البغدادي زعيم “الدولة الاسلامية”، وكل اركان قيادته سيصّلون لله جماعة داعين ان يفوز السيناتور غراهام على كل خصومه، في الحزب الجمهوري اولا، ثم في الجولة النهائية ضد الرئيس الديمقراطي الحالي باراك اوباما، لان ارسال عشرة آلاف جندي امريكي لقتال دولتهم هو قمة امانيهم.

المرشح غراهام يعتقد ان الرئيس باراك اوباما ارتكب خطأ كبيرا بسحبه للقوات الامريكية من العراق في وقت مبكر جدا، رغم كل النصائح العسكرية التي كانت تطالب بالبقاء، ولهذا سيقوم بتصحيح هذا الخطأ، وارسال عشرة آلاف جندي امريكي لتدمير “الدولة الاسلامية”.

الرئيس اوباما سحب قواته، واعترف بفشل الاحتلال، بفعل ضربات المقاومة القوية، التي ادت الى مقتل خمسة آلاف جندي امريكي على الاقل، واصابة ثلاثين الفا آخرين، بعد وصول الخسائر المالية الامريكية الى اكثر من ثلاثة تريليونات دولار، ولانه ادرك جيدا انه لن ينتصر، فقرر تقليص الخسائر والنجاة بجلده وبلاده.

ارسال قوات امريكية برية مجددا سيضفي “شرعية” على “الدولة الاسلامية”، وربما يوحد الكثيرين خلفها، خاصة من قبل الجماعات الاسلامية “الجهادية” المقاتلة على الارض السورية المختلفة معها مثل “جبهة النصرة” و”احرار الشام”، واذا رفضت قيادات هذه الجماعات هذه الخطوة، فان الآلاف من عناصرها المقاتلة ستعلن التمرد والانشقاق والانضمام الى مظلة “الدولة الاسلامية”، فالعداء من قبل الشيخ محمد المقدس، احد ابرز المرجعيات الجهادية، خف كثيرا ضد “الدولة الاسلامية” بعد وصول الطائرات الامريكية، وطالب بتناسي الخلافات والوقوف في خندق واحد ضد هذا “العدوان”.

من المفارقة ان تصريحات السناتور غراهام هذه تتزامن مع الذكرى الاولى لتشكيل “التحالف الستيني” الذي اسسته القيادة الامريكية برئاستها لقتال “الدولة الاسلامية” لاضعافها، تمهيدا للقضاء عليها كليا، ولكن ما حدث هو العكس تماما، فبعد اكثر من ستة آلاف غارة جوية لطائرات التحالف، استطاعت قوات هذه الدولة الاستيلاء على مدينة الرمادي في العراق،  وتدمر في سورية، ومعظم مدينة بيجي، حيث مصفاة النفط الرئيسية التي يغطي انتاجها من المحروقات حوالي ستين في المئة من احتياجات العراق.

الغارات الجوية لن تقض على “الدولة الاسلامية” وارسال قوات امريكية برية للقتال على الارض سيحقق رغبة هذه الدولة في مواجهتها في ميادين القتال، تماما مثلما فعل الشيخ اسامة بن لادن زعيم تنظيم “القاعدة” عندما نجح في جر القوات الامريكية الى حرب استنزاف في كل من العراق وافغانستان، والباقي لا يحتاج الى شرح طويل.

الحروب البرية مقامرة محفوفة بالمخاطر من الصعب الانتصار فيها، خاصة اذا كان الطرف الآخر فيها جماعات مسلحة تستخدم اسلوب الكر والفر، وتقاتل على ارضها التي تعرف جغرافيتها وديمغرافيتها جيدا، وهذا ما حصل للقوات السوفيتية في افغانستان، ولغريمتها الامريكية في البلد نفسه، والعراق لاحقا.

هزيمة “الدولة الاسلامية” ليست مستحيلة ولكنها صعبة التحقيق، ومن المؤكد انها ستكون مكلفة وطويلة الامد ايضا، لان هناك “حاضنات دافئة” لها في العراق وسورية ودول عربية عديدة، اوجدتها سياسات التدخل العسكري الامريكي في المنطقة، وهو التدخل الذي نجح فعلا في تغيير انظمة ديكتاتورية، ولكنه استبدلها بدول فاشلة تسودها الفوضى الدموية، ولعل هذا ما خططت له المؤسسة الامريكية الحاكمة بتحريض اسرائيلي.

لا نبالغ اذا قلنا ان الاراضي التي تسيطر عليها “الدولة الاسلامية”، وتطبق الشريعة الاسلامية فيها بطريقتها المتشددة، هي الاكثر امانا واستقرارا في الجوار الشرق اوسطي، وقولنا هذا لا يعني غض النظر عن بعض الجوانب الوحشية لممارساتها، مثل حرق احياء وسبي نساء، والقائمة تطول.

الطريق الانجح والاقصر لمحاربة هذه الدولة يتمثل في تحقيق العدالة، واقامة الحكم الرشيد، ووضع حد للمظالم وسياسات الاقصاء والتهميش، والتوزيع العادل للثروة، واشراك المواطنين في دائرة القرار التي تقرر مصيرهم ومستقبلهم، فهذه القيم، مجتمعة او متفرقة، هي التي ادت الى نشوء هذه الدولة وتمددها، وتعاطف اكثر من اربعين مليون عربي مع فكرها، مثلما افادت استطلاعات رأي موثوقة قبل ستة اشهر، الحرب معها يجب ان تكون حرب افكار وحجج دينية وسياسية مقنعة ايضا.

المصدر: رأي اليوم = الإفتتاحية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 33 مشاهدة
نشرت فى 19 سبتمبر 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,658