<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
مبادلات المغرب وإسرائيل تعيش أزهى أيامها رغم القطيعة الرسمية
هسبريس - أيوب الريمي
الأحد 06 شتنبر 2015 - 07:27
على الرغم من كون المغرب لا يقيم أي علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ويؤكد مسؤولوه أكثر من مرة عدم وجود أي وجه من أوجه التطبيع مع الكيان العبري، إلا أن المبادلات التجارية بين البلدين تعيش أزهى أيامها، حسب آخر الأرقام الصادرة عن المركز الإسرائيلي للإحصاء. وتفيد أرقام المؤسسة الإسرائيلية أن التبادل التجاري بين البلدين قد عرف ارتفاعا خلال السنة الحالية مقارنة مع السنة الماضية، مقدرة حجم المعاملات التجارية خلال النصف الأول من العام الجاري بأكثر من 200 مليون درهم، بزيادة 50 مليون درهم مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ويلاحظ من خلال معطيات المركزي الإسرائيلي أن المنتجات المغربية التي تلاقي إقبالا في الكيان العبري هي بالخصوص السمك، وزيت الزيتون، والتوابل والعطور المصنعة محليا، هذه المنتجات شكلت 20 بالمائة من مجموع ما صدرته المملكة إلى إسرائيل. ويظهر من خلال المعطيات الإسرائيلية أن التعامل التجاري بين البلدين لا يسري عليه شعار "قطع العلاقات بشكل تام" الذي يتبناه المغرب منذ سنوات. بالإضافة إلى أن هذه المعاملات لا تتم بشكل رسمي أو علني، حيث سبق لوزير التجارة والصناعة السابق عبد القادر عمارة أن أكد أنه لا وجود لمبادلات تجارية مع إسرائيل. من جهته أكد سيون أسيدون أن هذه الأرقام ما هي إلا "القطعة التي تخفي جبل الجليد"، موضحا بأن العديد من الشركات المغربية والإسرائيلية تلجأ إلى وكلاء في أوروبا من أجل تمرير السلع بين البلدين حتى لا تحمل علامة تجارية إسرائيلية، مستغلين مرور جميع السلع والبضائع عبر موانئ ومطارات أوروبية لأنه في الأصل لا توجد خطوط بحرية أو جوية مباشرة بين الطرفين.وأضاف أسيدون أن العديد من الشركات المغربية "تخاف من الفضيحة"لذلك فهي تلجأ إلى شركات أوروبية، هذه الأخيرة هي التي تقوم باستقدام السلعة من إسرائيل قبل أن تقوم بإعادة بيعها للشركات المغربية وإدخالها إلى الأسواق المغربية. في المقابل، هناك شركات تلجأ إلى التعامل مباشرة مع شركات إسرائيلية، حسب ما كشف عنه أسيدون، متسائلا عن الطريقة التي تمر بها هذه السلع عبر الجمارك المغربية، رغم أنها تحمل علامة تجارية إسرائيلية. وخلص الحقوقي المغربي المناهض للتطبيع مع إسرائيل أن الأرقام المعلن عنها حول التجارة بين البلدين، "هي أرقام صغيرة مقارنة مع ما يحدث في الواقع"،مشيرا إلى أنه بعد أن تجاوز المجتمع المغربي حالة الغضب التي انتابته خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فقد "عادت الشركات المغربية لكي تسرع من وتيرة تعاملها مع إسرائيل". بدوره عبر الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني، عن تأييده لفكرة أن الشركات المغربية والإسرائيلية التي تتبادل السلع فيما بينها تلجأ إلى شركات عالمية،كما أنها تحصل على التمويل من مؤسسات بنكية دولية، "وبالتالي يصبح من الصعب معرفة المصدر الحقيقي لهذه السلعة". ودعا الكتاني إلى ضرورة تشديد المراقبة على السلع ومعرفة مصدرها الأصلي، مواصلا بأنه يجب وضع إطار قانوني واضح حول تعريف مقاطعة البضائع الإسرائيلية، "فمثلا هناك أنواع من أدوات تسخين الحمامات قادمة من إسرائيل وتحمل أسماء غير معروفة وهي رائجة بشكل كبير في الأسواق المغربية". واعتبر المحلل الاقتصادي المغربي أن الرقم مهما كان كبيرا أو صغيرا "فهو غير مهم لأن الأهم هو تشديد الخناق على من يخرقون القطيعة مع إسرائيل"، مؤكدا بأنه في مجال المبادلات التجارية، فالمسؤولية الأكبر تقع على عاتق الشركات "أي الأفراد وليس الدولة لأنه مع الأسف هناك رجال أعمال يبحثون عن مصالحهم بأي وسيلة ولا يحملون أي قيم وطنية أو إنساني".



ساحة النقاش