<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
أسعيدي: هكذا هاجم سرب الطيور طائرة "ميراج" المغربية
هسبريس ـ حسن الأشرف
الثلاثاء 18 غشت 2015 - 20:45
كان لافتا إعلان القوات المسلحة الملكية المغربية عن تحطم طائرة من نوع ميراج "إف 1" ذات محرك واحد، يوم أمس، على بعد كيلومترات قليلة جنوب القاعدة الجوية لسيدي سليمان، بفعل اصطدامها بسرب من الطيور كبيرة الحجم، أفضت إلى توقف محركها، وقفز ربانها دون أن يصاب بأذى". وذهب خبير مغربي في الشأن العسكري إلى أن اللافت في الحادثة أنه لأول مرة في تاريخ الجيش المغربي، وأيضا في تاريخ الجيوش الإفريقية والعربية، يتم تسجيل سقوط وتحطم طائرة عسكرية بسبب ما يسمى في الدراسات العسكرية بـ"قصف الطيور"Bird Strike. وأفاد الدكتور إبراهيم اسعيدي، خبير في شؤون الحلف الأطلسي والسياسات الدفاعية والأمنية بالعالم العربي، في حديث مع هسبريس، أنه من بين أبرز الحوادث في تاريخ الطيران العسكري بالمغرب تمثلت خصوصا في تحطم طائرة قرب أكادير سنة 1974، وسقوط طائرة قرب كلميم سنة 2011، حيث قتل فيها أكثر من 80 شخصا. وأوضح اسعيدي بأنه رغم أن التاريخ العسكري يسجل عددا من الحوادث التي تحطمت فيها طائرات، فإنه على المستوى الإفريقي والعربي يمكن الحديث عن أول حالة تسقط فيها طائرة عسكرية مغربية بفعل قصف الطيور"، مشيرا إلى أن "حوادث قصف الطيور لطائرات ظاهرة عادية وليست جديدة". ويشرح المتحدث بأن الولايات المتحدة الأمريكية مثلا عرفت أزيد من 30 حادثة طيران بسبب قصف الطيور، وألمانيا فقدت 22 طائرة، وكندا 17 طائرة، وبريطانيا 15 طائرة، وهولندا زهاء 10 طائرات، مؤكدا أن تحطم الطائرات أو حدوث أعطاب في محركاتها بسبب الطيور جزء من الحياة العسكرية". وتابع الخبير، وهو أستاذ للعلاقات الدولية بجامعة قطر،بأنه يُستحسن على مستوى التداريب العسكرية، القيام بتمارين افتراضية تحاكي موقفا تهاجم فيه الطيور طائرة عسكرية،وذلك حتى يتقن الربان الطرق المعتمدة لتفادي الاصطدام مع سرب الطيور المهاجمة،أو الخروج على الأقل بأخف الأضرار".وبخصوص البلاغ الذي بثته القوات المسلحة الملكية،أورد اسعيدي بأنه كان من الأفضل أن يتم نشر صور للطائرة التي تحطمت، بهدف تواصل أكثر نجاعة وإيجابية مع الرأي العام الوطني الشغوف لمعرفة حيثيات وتفاصيل الحادث، ولمعرفة أيضا الحالة التي هدمت فيها الطيور على "ميراج إف 1". واستطرد المحلل بأن القوات المسلحة الملكية تملك طائرات بدون طيار، كما تتوفر على تكنولوجيا حديثة من المراقبة الجوية، وهو ما يبوئها ضمن أكثر البلدان العربية تطورا في هذا المجال، ما يجعل نشر صورة للطائرة حين هجوم سرب الطيور عليها أمرا يسيرا وغير صعب". ولفت المتحدث إلى أن حوادث الطائرات العسكرية التي تحطمت بالمغرب تؤشر على أن الجانب العسكري يبدو كأنه لا يعني النخبة السياسية بالبلاد، بدليل عدم إثارة موضوع الطائرة العسكرية المحطمة بكلميم في البرلمان المغربي، حيث لم يجرؤ أي نائب على التطرق لحيثيات الحادثة عبر سؤال شفوي أو كتابي". واستثنى اسعيدي من هذا التعاطي مع أخبار الجيش، وحوادث الطائرات العسكرية بالمغرب، منابر إعلامية تشتغل ضمن الصحافة المستقلة في البلاد، غالبا ما تطرح هذه المواضيع، وتناقش أخبار وكواليس المعطيات العسكرية، وهو ما لا يلقى أحيانا صدرا رحبا من لدن المؤسسة العسكرية". وعاد الخبير إلى موضوع قصف الطيور، ليؤكد أن ربان الطائرة عادة ما يتملكه شيء من الفزع عندما يجد نفسه أمام سرب من الطيور كبيرة الحجم تهاجم طائرته، مبرزا أنه لهذه الغاية تحرص الجيوش على مد الربان بتداريب تحاكي الحادثة في شكلها الواقعي، لتعلم كيفية التعامل مع هذا الطارئ". ونبه اسعيدي إلى أن الدراسات التي أجريت بشأن موضوع هجوم الطيور على الطائرات، تقول إن كل الطائرات مهما كانت التكنولوجيا التي تتوفر عليها يمكنها أن تسقط ضحية هجومات خاطفة لنوع من الطيور، مردفا أنه ليست كل الطيور يمكنها تحطيم الطائرات، بل نوع فقط منها، خاصة الصقور والنسور. وبين الخبير في الشأن العسكري إلى أن المعروف عن عموم الناس هو سقوط طائرة في حالات الكوارث الطبيعية، أو رداءة الظروف الجوية التي تتسبب في الرؤية غير الملائمة، أو بسبب الحالة النفسية للربان، أو جراء مشاكل تقنية بالطائرة، أو بفعل المضادات الجوية للعدو في حالة الحرب. وأوضح اسعيدي أن اصطدام الطائرة بالطيور المهاجمة يكون في حالتين، الأولى في حالة الإقلاع، والثانية في حالة الهبوط، حيث غالبا ما تقع الحوادث من هذا الصنف عند نزول المركبة الطائرة"، مشيرا إلى أن في جميع الحالات التي عرفها تاريخ الطيران تكون الطائرة في ارتفاعات منخفضة".



ساحة النقاش