http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

هل يستمع الرئيس اردوغان الى “نصيحة” صديقه السابق عبد الله غلّ ويعيد النظر في سياسة بلاده الخارجية في سورية ومصر؟ وهل يوفر له الاتفاق الامريكي الايراني الذريعة والغطاء؟

رأي اليوم = الإفتتاحية

ربما لم يجانب السيد عبد الله غل الرئيس التركي السابق الحقيقة عندما نصح “باعادة النظر في السياسة الخارجية لتركيا الى دورها المحوري في المنطقة بوصفها دولة وسطية، وداعية سلام”، وذلك اثناء تواجده، والرئيس رجب طيب اردوغان صديقه السابق في حفل افطار دعت اليه جمعية الصداقة التركية يوم السبت الماضي، فبعد يومين من هذه التصريحات التي رد عليها الرئيس اردوغان بعنف، ووصف صاحبها دون ان يسميه، “بالوقوف صّف الخونة والجبناء والمترددين”، ها هي الدول الست العظمى بزعامة الولايات المتحدة تتوصل الى اتفاق تاريخي مع ايران يمكن ان تكون له انعكاسات جذرية على موازين القوى في المنطقة.

الصدمات تتوالى تباعا على الرئيس اردوغان من معظم الجهات، فبعد عدم نجاح حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه في الفوز بأغلبية كبرى في الانتخابات البرلمانية لاول مرة منذ 13 عاما، ها هي المحكمة الدستورية العليا تبطل قانونا اصدره باغلاق مدارس ذات صله بفتح الله غولن، الداعية التركي المقيم في امريكا وخصمه الحالي، لان هذا القانون ينتهك مبدأ حرية التعليم.

انصار الداعية غولن الذين يمثلون ما يعادل عشرة في المئة من مجموع الشعب التركي(70 مليون نسمة) سيحتفلون بهذا القرار على انه انتصار لهم تماما، مثلما احتفلوا بقرار المحكمة نفسها بالغاء حظر فرضه الرئيس اردوغان على استخدام “التويتر” الذي وظفوه بفاعلية الى جانب وسائط التواصل الاجتماعي الاخرى ضد الرئيس اردوغان وحكومته.

السيد غل شريك اردوغان في تأسيس حزب العدالة والتنمية كان انتقد بشدة سياسة الحزب والرئيس اردوغان القائمة على التدخل في سورية، وكان في حينها يتولى منصب رئيس الجمهورية، وهو منصب بروتوكولي بلا صلاحيات، الامر الذي اغضب الرئيس اردوغان وجرى اغلاق ملف هذه التصريحات بسرعة من خلال نفيها، او القول بأنها تعرضت للتأويل الذي اخرجها من سياقها، ولذلك فان نصيحته باعادة النظر في السياسة الخارجية التركية، والتدخل في سورية خصوصا، لن تجد آذانا صاغية في ظل وجوده على هامش السلطة، ولا يتولى اي منصب حزبي او سياسي، وتفضيل الرئيس اردوغان السيد احمد داوود اوغلو عليه، وتكليفه، اي السيد اوغلو بتشكيل الحكومة الائتلافية الجديدة.

الخناق يضيق على السيد اردوغان، الرجل القوي والداهية، الذي وضع تركيا على خريطة العالم كواحدة من اقوى عشرين دولة اقتصاديا في العالم، وجعل منها قوة اقليمية عظمى في المنطقة، وتوقيع ايران للاتفاق النووي مع الدول الست العظمى سيضعه في موقف اكثر حراجة لانها، اي ايران، من اكثر الدول دعما للنظام السوري الذي يريد الرئيس اردوغان اسقاطه، ومن المؤكد ان هذا الدعم سيزداد في ظل رفع الحصار عنها، المالي والسياسي في ظل الاتفاق الجديد.

نقطة اخرى من الصعب القفز عنها في هذه العجالة، وهي ان جهود السيد اوغلو لتشكيل حكومة ائتلافية تصطدم بعقبات ضخمة، تتمثل في رفض حزبين معارضين الدخول فيها، الاول حزب الشعب الديمقراطي، والثاني الحركة القومية المتطرفة، ومن غير المستبعد ان يحذو حزب الشعب الجمهوري حذوها، اي الرفض، وتشترط الاحزب الثلاثة المعارضة الكبرى تغيير السياسة الخارجية التركية في سورية والشرق الاوسط عموما للانضمام الى الحكومة الائتلافية.

السياسة الخارجية التركية تحتاج فعلا الى اعادة نظر ليس لان السيد غلّ نصح بذلك، وانما لان الاتفاق النووي المذكور الذي سيقلب كل المعادلات السياسية وموازين القوى العسكرية والاقتصادية ايضا بات يحتم ذلك، فهل سيعمل الرئيس اردوغان بنصيحة صديقه السابق، وخصمه الحالي.

نشك في ذلك، رغم ايماننا بأن الرئيس اردوغان من اكثر الزعماء براغماتية واستعدادا للتغيير، وفق ما تمليه مصالحه وحزبه السياسي، لانه وبكل بساطة، بات ينظر الى الازمة السورية نظرة تنطوي على الكثير من “الشخصنة”، وترتكز الى “تقويمات” غير دقيقة.

المصدر: رأي اليوم = الإفتتاحية
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 23 مشاهدة
نشرت فى 15 يوليو 2015 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,690