<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
رئيس الأركان يلتقي محمد بن سلمان والمياه تتحرك بالقنوات الأردنية السعودية بعد تصريح “متحفظ” لعمّان على “النووي” الإيراني
عمان- رأي اليوم- فرح مرقه
إرهاصة اولى تدلل على عودة المياه إلى أقنيتها بين الاردن والرياض، يستطيع المراقب ان يشعر بها عقب تعليق عمان المتحفظ على اتفاق النووي الذي جرى بين طهران والدول العظمى، فالجنرال العسكري مشعل الزبن توجه للقاء الامير محمد بن سلمان عقب زيارتين لم تفلح فيهما الجهود لجمع الرجلين.
مستشار الملك الاردني للشؤون العسكرية، رئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق اول الركن الزبن، غادر الاراضي الاردنية للقاء ولي ولي العهد السعودي أولا ثم رئيس هيئة الاركان العامة السعودي الفريق اول الركن عبدالرحمن بن صالح البنيان.
اللقاء ببساطة يأتي بعد “تحفظ” عمان الخجول الذي صدر على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني الثلاثاء والذي قال فيه إن ” الاردن بانتظار الوقوف على كافة تفاصيل الاتفاق والوثائق ذات العلاقة” بالاتفاق النووي، ما يعني أن المملكة الاردنية بطريقة او بأخرى تؤكد على ان المباركة الدولية لطهران بمشروعها، لا يساوي وزن المملكة السعودية لديها في ميزانها الاستراتيجي.
في المقابل “مشت الاردن على الحبال مجددا بالقصة”، ولم تسقط بأي صورة من الصور في فخ “عدم المباركة”، والذي يتضمن اغلاق الباب تماما على اي احتمالية تحالف مشتركة مع الجانب الايراني، ما يبدو انها وجدت له مخرجا بفكرة “الشروط الثلاثة” لمباركة الاتفاق، خاصة وان المملكة السعودية ذاتها مشت على ذات الحبل وهي تعلن ان “ايران دولة جوار وانها تتطلع لبناء افضل علاقات معها”.
وقال المومني إن الأردن له موقف مبدئي وثابت يتمثل في وقوفه مع أي خطوة تحقق 3 اعتبارا هي ترسيخ الأمن والسلم والاستقرار الإقليمي، وأن ينعكس أي اتفاق إيجاباً على كافة الأطراف في المنطقة وأمن شعوبها، وأن يحول الاتفاق دون سباق التسلح في المنطقة.
شروط الاردن الثلاث جاءت شديدة الوضوح، فعمان بصراحة تطلب أمن جوارها الذي تعلم جيدا ان ايران جزء من دعم بعض قواه واحد اسباب انهياره، هذا من جهة.
من جهة ثانية، تضمن تصريح المومني جملة أكثر أهمية تفتح باب “تعديد خيارات” عمان عبر المدة التي “ما قبل المباركة أو عدمها” بنحو يجعل العاصمة الاردنية تقبل استقطابها للقرار الذي سيضمن امنها الاستراتيجي والقومي دون الاضرار بمصالح التحالفات جميعا؛ وجاءت الجملة المذكورة حين تحدث وزير الدولة لشؤون الاعلام المومني عن كون “الدبلوماسية الاردنية تتابع الموضوع وان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين على اتصال مع الاطراف الرئيسية وخصوصا مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري، لتبادل الرأي والمعلومات حول التفاصيل”.
الجملة المذكورة وان لم تعدد “مصادر” المعلومات جميعا التي سيجمع منها الاردن “بيّناته”، إلا ان المملكة الاردنية وفق مراقبين ستشهد تحركات مختلفة لرجالاتها في المنطقة لجمع اكبر كم من المعلومات، قبل القرار النهائي، خصوصا وهي لا تزال في مرحلة “الاستئناف” مع المملكة السعودية في مجال العلاقات، الامر الذي سيمنع “عمان” وفق مراقبي “رأي اليوم” أيضا من اصدار قرار إلى جانب الدولة الفارسية دون الوقوف على الرأي السعودي.
الرأي السعودي اليوم المطلوب للمشاركة ببساطة، والذي يتماشى مع “شروط عمان” المذكورة هو رأي عسكري، وهو ما يتماشى مع تأييد السعودية في بيانها الذي صدر باكرا كردّ على الاتفاق النووي لاستمرار العقوبات المفروضة على إيران “بسبب دعمها للإرهاب وانتهاكها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بالتسليح” وفق ما نقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية الثلاثاء.
الاردن فهم الرسالة السعودية جيدا قبل ان يصدر تعليقه، خصوصا والوقت لم يسعف عمان بعد للاسترخاء في الحضن السعودي بعد التقاربات الاخيرة، ما يجعل الاولى لا تملك “ترف الوقت” للمناورة هذه المرة، فاستبدل مناورة الرياض بمناورة “كل الاخرين”، خصوصا بعد مباركة الامارات والكويت مثلا للاتفاق.
رسالة الزبن التي من المفترض لها ان تصل للسعودية اليوم متوقع لها ان تكون تأكيدا جديدا تمارسه عمان وترسله للرياض على التزامها بالصف الواحد إلى جانب المملكة السعودية، خصوصا بعدما وقف وزيري الخارجية الاردني والسعودي الخميس الفائت على ذات المنصة وتحدثا عن “التحالف المشترك”.



ساحة النقاش