<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
في التحالف الجديد ضد "داعش" لا عطار ودهر فاسد بعد اليوم
08 تموز ,2015 14:32 مساء
عربي برس - إيفين دوبا
اللقاء الأخير الذي حصل في موسكو بين وزيري الخارجية السورية والروسية، وليد المعلّم وسيرغي لافروف، أخذ الكثير من محاولات الصد والرد في الأوساط السياسية، والإعلامية وحتى الشعبية، خاصةً بعد التصريحات التي صدرت عن الخارجيين حول احتمالية إقامة تحالف سوري- سعودي لمحاربة "داعش" في سوريا فما إمكانية ذلك وما سيؤثر على مسار الأزمة السورية؟.
قبل وقت قليل ضجت وسائل الإعلام بتسريبات تتحدث عن توتر في العلاقات السورية – الروسية ولكن، وبعد الزيارة الأخيرة التي قام بها المعلم إلى موسكو تبين العكس ومن بعدها ارتاحت النفوس إلى حليف قوي بالنسبة إلى سوريا سواء على المستوى السياسي أو حتى الشعبي، وكانت خلال الزيارة جعبة الوزير الروسي مكتظة بنتائج الحوارات التي أجرتها موسكو مع أطراف دولية وإقليمية وسورية حتى حول أزمتها، فكيف سيترجم الأمر على الأرض؟.
الواضح من خلال التصريحات التي قدمت خلال الزيارة حتى ختامها ومعها ردود الأفعال إلى ما بعد انتهائها تدل على أن هناك تغييرا في ردود الأفعال الإقليمية والدولية حيال الأزمة السورية، وكان هذا الأمر واضحاً وجلياً حتى من قبل الزيارة إلى ما بعدها خاصةً بعد العلم أن الخطة الأمريكية التي وضعت في ما يسمى معركة الجنوب في سوريا لم تؤت ثمارها، كما ألغت المعارك التي خاضها الجيش العربي السوري في السويداء ودرعا والحسكة كل المفاعيل السياسية للتراجعات المبدئية التي حصلت في كل من إدلب وجسر الشغور وتدمر؛ وبالتالي يتم التأكد من أن ما رغبت به تلك القوى عبر تغيير ميزان القوى العسكري لم يتبدل كما حصل في المرات السابقة، كما أن محاولات الاختراق السياسي لبعض المكونات في سوريا فشلت أيضاً وأعلنت تلك المكونات انتماءها وولاءها المستمر إلى وطنها، لذا كان لا بد من عملية جديدة للبحث عن شاغل جديد في الأزمة السورية،عبر ما أطلقته روسيا والذي يسمى بتحالف جديد ضد "داعش" يضم فيه الدول التي ساهمت في كبر "داعش" واحتضانه.
اليوم مع الانكسارات العسكرية للدول الداعمة للإرهاب بات من الواضح أن تلك الدول ترغب في العمل تحت ضغط نزاع سياسي يضغط في اتجاه إعادة تأهيل "جبهة النصرة" لكي تلعب دوراً سياسياً في الفترة القادمة لاحقاً، لكن من الممكن للمباحثات التي ستجري بين وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في فيينا لبحث ملفات أوكرانيا وسوريا واليمن والإرهاب، فهل يمكن أن يحمل هذا الاجتماع اتجاهاً للتأسيس لتفاهمات جديدة في المنطقة منها سوريا؟. من الممكن ليوم الجمعة الداعشي الدامي الماضي الذي حصل في كل من الكويت وتونس وفرنسا إضافة إلى التهديد الإرهابي الآن ماثل كتحدٍ عالمي ساخن من شأنه إعادة ترتيب الأولويات في الكثير من القضايا ولكن حين يصل الأمر إلى سوريا يمكن أن نقول أنه "لا يصلح العطار ما أفسده الدهر



ساحة النقاش