أمريكا تنتقل إلى السرعة القصوى لإعادة المغرب والبوليساريو إلى التفاوض
المسؤولون الأمريكيون قلقون من الوضع الأمني بالمنطقة ومرتاحون في الآن نفسه لتقدم الحوار الليبي- الليبي
المساء = محمد أحداد
مارس 28، 2015العدد:2642
كشفت مصادر موثوقة أن الولايات المتحدة الأمريكية انتقلت إلى السرعة القصوى لإقناع كل من المغرب والبوليساريو بالعودة إلى طاولة المفاوضات في غضون الشهور القليلة المقبلة. وقالت نفس المصادر إن الولايات المتحدة «قلقة» من الوضع الأمني المتدهور في منطقة الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء، خاصة بعد أن عرفت الساحة الليبية تطورات متسارعة بسبب سيطرة جماعات متطرفة على الأسلحة. وأكدت أن الولايات المتحدة تتابع الحوار الليبي الليبي، الذي تحتضنه مدينة الصخيرات، «وتريد منه أن يذهب إلى آخر شوط».
وأضافت المصادر ذاتها أن الولايات المتحدة «لا تريد أن يستمر النزاع في منطقة حساسة تحاذي الساحلين الأطلسي والمتوسط، وتتمركز في قلب منطقة تهددها أخطار إرهابية من كل صوب»، مشيرة إلى أن «المسؤولين الأمريكيين باتوا مقتنعين بضرورة حل مشكل الصحراء في أقرب وقت عبر العودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة».
وإذا كانت الخارجية الأمريكية قد فشلت في تقريب وجهات النظر بعد قيادتها مفاوضات غير مباشرة جمعت بين أساتذة جامعيين من المغرب ومن البوليساريو فإن اقتراب موعد تقديم التقرير السنوي للمبعوث الأممي إلى الصحراء، كريستوفر روس، سيشكل فرصة للولايات المتحدة للضغط داخل أروقة مجلس الأمن من أجل تبني توصية تقضي بالعودة إلى الحوار في أقرب وقت. وأكدت مصادر الجريدة أن الولايات المتحدة تبحث عن التوافق داخل مجلس الأمن من أجل حث أطراف النزاع في قضية الصحراء المغربية على تجاوز التوتر الذي طبع مواقف «هذه الأطراف طيلة السنتين الماضيتين».
وأوضحت مصادر الجريدة أن الولايات المتحدة مرتاحة لتقدم التشاور والحوار بين أطراف النزاع في ليبيا، وأنها متفائلة بعودة المغرب إلى الواجهة العربية،لاسيما أنه يشكل نموذجا أمنيا استثنائيا في المنطقة. لكن«هذه العودة يجب أن تكون مقرونة بتجاوز مشكل ملف الصحراء»، تضيف المصادر ذاتها، مبرزة أن الاجتماع المقبل لمجلس الأمن سيكون حاسما. إذ ستنزل الولايات المتحدة، حسب نفس المصادر، بكامل ثقلها، بغية إقناع المغرب وجبهة البوليساريو بالعودة إلى التفاوض.



ساحة النقاش