http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

 

 

 

مغامرات وزير البيصارة... تابع (2/2)

 

كما أوضحنا في عمود الأمس فوزير البيصارة، عزيز رباح، يحيط فضيحة غش الشركة التركية في مواد بناء الطريق السيار لآسفي بسرية تامة، في الوقت الذي تقوم فيه الشركات التركية بممارسة ضغط كبير على وزارة التجهيز والسلطات المحلية بآسفي كي يتم اعتماد تلك المواد المغشوشة ورخيصة التكلفة، خاصة بعدما خضعت السلطات المحلية في ولاية جهة عبدة دكالة وفي وزارة التجهيز لضغوط الشركات التركية التي فتحت مقالع عشوائية محاذية للطريق السيار في منطقتي البهاليل والغربية، وهي المقالع التي لم تحترم فيها قوانين الترخيص ولم تنجز في شأنها دراسات التأثير على البيئة كما ينص على ذلك القانون، والأكثر من ذلك أنها تخالف دفتر التحملات وتلقى تحفظا من قبل الشركة الوطنية للطريق السيار بعدما كشفت التحاليل العلمية أن المواد الأولية المستخرجة من تلك المقالع غير مطابقة للجودة ولا تصلح نهائيا لتكون في الفرشة الأولية للطرق السيارة.
الفضيحة الثانية والتي لا تقل خطورة عن الفضيحة الأولى هي استحالة إنهاء بناء الميناء الجديد لآسفي  الذي أعطى الملك محمد السادس انطلاقة بنائه يوم 19 أبريل 2013، قبل  الزيارة الملكية المرتقبة لمدينة آسفي خلال شهر شتنبر المقبل.
فهناك ارتباك كبير في وزارة التجهيز ولدى ولاية أسفي، التي ذهب واليها الذي مددوا له في تقاعده لقضاء عطلته السنوية بإسبانيا رفقة رئيس منتخب لإحدى جمعيات أصحاب مقالع الرمال، خصوصا بعد تأكد قيام الملك محمد السادس بزيارة تفقدية ثانية للميناء الجديد خلال الشهر المقبل، خاصة في الجانب المتعلق بتأخر الأشغال بسنة وتعطل بناء هذا المشروع الهام الذي سيمكن المحطة الحرارية الجديدة من الاشتغال في الوقت المحدد لها.
ويبدو أن سيناريو مشروع «سي جي إي» بالحسيمة الذي تدخل الملك شخصيا وأمر بتقويم اختلالاته، سيتكرر مع المسؤولين في أسفي ووزارة التجهيز، خصوصا أن التدخل الملكي قطع مع عادة «طاحت الصومعة علقو الحجام»، إذ تم توجيه أصبع الاتهام إلى ذراع الدولة العقاري عوض توجيهها صوب عمال البناء والمسؤولين الصغار، كما جرت العادة.
والخبر الذي تتكتم عليه وزارة «ولد العواوشة» هو أن الشركة التي فازت بصفقة بناء ميناء آسفي الجديد قد تلقت قبل أيام غرامة مالية فاقت 3 مليارات و200 مليون سنتيم بسبب تأخرها الكبير في إنهاء الأشغال كما ينص على ذلك دفتر التحملات الذي يربط الشركة الفائزة بالصفقة بوزارة التجهيز.
واستنادا إلى مصادر من ورش بناء ميناء آسفي الجديد فهناك تأخر كبير في الأشغال حددته لجان تقنية في 12 شهرا، كما أن الشركة الفائزة بالصفقة أبرمت عقود مناولة مع شركة تركية، بتزكية من الرباح، وأن خلافات كبيرة تجمعهما وصلت إلى محاكم المملكة.
وتسود حاليا أزمة كبيرة بين وزارة التجهيز وولاية آسفي مع الشركة الفائزة بالصفقة التي تحاول الضغط حتى يتم إلغاء الغرامة المالية الثقيلة التي صدرت في حقها بسبب تأخر الأشغال.
أما الوزير ولد العواوشة فيحاول إلى جانب والي آسفي «مول الكونجي» إيجاد حل لتدارك التأخر الحاصل في هذا المشروع الحيوي الكبير قبيل الزيارة الملكية. لكن هيهات، فليس كل ما يتمناه وزير البيصارة يدركه.
والنتيجة هي أن بناء الميناء الجديد لآسفي وإنهاء أشغاله بحسب ما ينص عليه دفتر التحملات وأجندة تشغيل المحطة الحرارية، قد فشل حتى الآن، بالرغم من تمكين وزارة التجهيز وسلطات مدينة آسفي للشركة الفائزة بالصفقة من امتيازات استثنائية وريعية، حيث جرى تمكينها من مقلع أحجار في جماعة إيغود في ظرف زمني قياسي وبدون احترام للمساطر القانونية المتبعة ومن ذلك دراسة تأثير البيئة، وهو الاستثناء الذي سيمكن الشركة الفائزة من استغلال بشكل مجاني لكميات ضخمة من الأحجار في بناء الميناء الجديد دون المرور عبر السوق لشرائه كما ينص على ذلك دفتر التحملات.
فهل لذلك علاقة يا ترى ببناء المقاول الثري مدرستين في الدائرة الانتخابية للرباح وقيامه بأشغال خاصة في فيلا  والي آسفي المحال قبل أشهر على التقاعد؟
استغلال الشركة الفائزة المجاني للأحجار سيمكنها من أرباح خيالية غير متوقعة.
«وكون غير حمرات لوجه لولد العواوشة ما يسالش»، لكن الشركة الفائزة فازت باللبن وفلوس اللبن وضحكة مول الملبنة «من الفوق».
فالسيد الوزير المحترم «داير الخاطر للتواركة» ولو على حساب مصالح الوطن والبنية التحتية للبلد.

 

المصدر: فلاش بريس = رشيد نيني
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 46 مشاهدة
نشرت فى 28 أغسطس 2014 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,749