عبد الباري عطوان
عندما تدخل المملكة العربية السعودية في حلف مع إيران، وتنسق الولايات المتحدة الأمريكية أمنيا مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي كانت تدعم المعارضة بالمال والسلاح لإسقاطه حتى قبل عام، وتنهار حكومة السيد نوري المالكي برصاصة رحمة من حليفها الإيراني الأوثق الذي وضع العراق، أي المالكي، كله في خدمتها وحوله إلى منطقة نفوذ لها، عندما تحدث هذه “المعجزات” كلها في طرفة عين فتش عن ظاهرة اسمها “الدولة الإسلامية” التي قلبت كل موازين القوى وقربت بين الأضداد في المنطقة، وأشعلت نيران حرب أخرى في معركة ملتهبة بالحروب في معظم أجزائها.
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هذه الأيام هو عن مصادر القوة التي تملكها هذه الدولة دون غيرها من المنظمات الإسلامية المماثلة، بحيث يتبلور هذا التحالف الإقليمي الدولي ضدها، وبمثل هذه السرعة والحماس؟
قبل الإجابة على هذا السؤال لا بد من التأكيد على أن تحالف الأضداد هذا ليس سابقة، وإنما هو تكرار لسوابق أخرى عديدة حدثت في مختلف حقب التاريخ، فالزعيم البريطاني ونستون تشرتشل تحالف مع ستالين عدوه الشيوعي الديكتاتوري اللدود لمواجهة خطر النازية الذي كان يهدد البلدين معا، مثلما تحالفت المملكة العربية السعودية المعروفة بعدائها للبعث وكل الأحزاب القومية مع الرئيس صدام حسين لمواجهة الثورة الخمينية، واستقبلت 500 ألف جندي أمريكي على أراضيها للتخلص منه، أي الرئيس صدام، لاحقا بعد غزو قواته للكويت، والشيء نفسه يقال عن تحالف الإسلام الأصولي مع الولايات المتحدة لإخراج القوات السوفيتية من أفغانستان، وكيف تطور عداء شرسا وحربا ضد الإرهاب وهجمات الحادي عشر من سبتمبر، والقائمة تطول.
***
مصادر قوة “الدولة الإسلامية” تكمن في مجموعة من العوامل الرئيسية يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
*أولا: تقديم نفسها على أنها المدافع عن الإسلام السني في مواجهة عمليات التهميش والإقصاء الذي تعرض ويتعرض له في أماكن كثيرة من المنطقة وخاصة في العراق، وسط صمت وعجز مرجعيات سنية راسخة على حد وصف منظريها، أي الدولة.
*ثانيا: إتباعها أساليب دموية وعنيفة قاسية لإرهاب خصومها سيرا على نهج “ثورات” علمانية وإسلامية سابقة مثل الثورة الفرنسية (اعدم في المرحلة الأولى منها 42 ألف شخص من بينهم 17 ألفا بالمقصلة) وثورة كرومويل في بريطانية البروتستانتية التي يؤرخ لها بعض المؤرخين بأنها مقدمة للديمقراطية البريطانية، وهي ثورة قتل فيها 60 ألف شخص، ولكن اقرب الأمثلة إلى ما تفعله الدولة الإسلامية الآن وربما تطبقه هو نموذج جنكيز خان القائد المغولي الذي قتل الكثير من قومه قبل أن يقتل الملايين من البشر في سياسته التي تقوم على “الصدمة والرعب”، ولا ننسى أبو جعفر المنصور الذي ثبت أركان الإمبراطورية العباسية على بحور من سفك الدماء للخصوم، ونحن هنا نقر بأن هذه المجازر الإرهابية، وأي تكرار لها من قبل “الدولة الإسلامية” هو عمل مدان وغير مبرر، ونحن هنا نؤرخ لهذه الظاهرة وجذورها الدموية، مع إيماننا بالفارق الهائل بين قيم الثورة الفرنسية ومنطلقات الدولة الإسلامية وممارسات الجانبين، منعا لأي تأويل.
*الثالث: فشل ثورات ما يسمى بالربيع العربي في تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وإعادة الكبرياء والكرامة للعرب، وقيام أنظمة ديكتاتورية على أنقاضه في معظم البلدان، والتدخلات الغربية لحرف هذه الثورات عن مسارها، كلها عوامل أدت إلى خلق فراغ سارعت التنظيمات الإسلامية المتشددة إلى محاولة ملئه بسرعة، ومن بينها تنظيما “الدولة الإسلامية” وجبهة “النصرة” اللذان وجدا التسهيلات والحاضنة العربية والغربية في بداية الأمر في إطار “فورة” إعطاء الأولوية لإسقاط النظام السوري ومثيلاتها في ليبيا لإسقاط نظام معمر القذافي، وباقي القصة معروفة.
*رابعا: تمكن “الدولة الإسلامية”، ولأول مرة من بين أقرانها بمساحة شاسعة من الأراضي تمثل ربع العراق وثلث سورية، ونجاحها في إدارتها وتوفير الخدمات لستة ملايين إنسان يقيمون تحت حكمها، بعد أعوام من الفوضى الدموية والفساد والقمع، فحركة “القاعدة” الأم كانت تحت مظلة حركة طالبان في أفغانستان، أي لم تتمتع بأي استقلال ذاتي، ولم تملك الحرية الكاملة في التحرك، وكان هناك جناح في حكومة الإمارة المضيفة تعارضها وتطالب بطردها.
*خامسا: الاكتفاء الذاتي بالمال والسلاح، فالأسلحة التي غنمتها “الدولة الإسلامية” من القوات العراقية التي هربت بعد اجتياحها للموصل في العراق ومن مخازن الجيش السوري الحر التي “غنمتها” من مخازنه في مدينة “أعزاز″ في شمال غرب سورية قرب الحدود التركية كانت احدث ما أنتجته صناعة السلاح الأمريكية.
*سادسا: نجحت “الدولة الإسلامية” في تجنيد أكثر من 50 ألفا من الشباب المسلم من مختلف أنحاء العالم، من بينهم ستة آلاف انضموا إليها في الشهر الماضي فقط إعجابا بانتصاراتها، حسب إحصاءات المركز السوري لحقوق الإنسان المعارض، ونصف هؤلاء من غير السوريين، والرقم مرشح للتصاعد بشكل كبير في الأشهر المقبلة، فنسبة كبيرة من الشباب المسلم المحبط يرى في الدولة ومقاتليها نموذج القوة الذي يتطلع إليه، وحتى نقرب الصورة أكثر لا بد من الإشارة بشكل خاص إلى إعجاب المراهقين، مسلمين كانوا أو غير مسلمين، بالعاب الكمبيوتر الدموية، وكذلك إعجاب جيلنا في مراهقته بأفلام العنف ورعاة البقر وأبطالها مثل جون واين مع الفارق الكبير في المقارنة، فالشباب ينجذب في معظمه إلى العنف والقوة والبأس خاصة في بلداننا.
*سابعا: تحول معظم الدول العربية إلى دول فاشلة أو شبه فاشلة، تحكمها أنظمة مركزية ضعيفة الأمر الذي يحولها إلى بيئة ملائمة للجماعات المتشددة ذات الطابع الإرهابي ولنا في ليبيا والعراق واليمن ومناطق عديدة في سورية ولبنان خارجة على سلطة الدولة خير الأمثلة في هذا الصدد.
***
البيان الرسمي الذي أصدره مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الثلاثاء وقال فيه “إن الفكر المتطرف والأعمال الإرهابية التي ينفذها تنظيما الدولة الإسلامية والقاعدة (لم يذكر جبهة النصرة) هو العدو الأول للإسلام”، وأضاف “إن هذه الجماعات المتطرفة لا تحسب على الإسلام”، وأكد، وهذا هو الأخطر “انه يصح في أتباع القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية حديث نبوي يدعو إلى قتلهم” ووصف هؤلاء بأنهم “امتداد للخوارج”.
هذا البيان من رئيس الهيئة الإسلامية الأعلى في السعودية هو أول وأقوى استجابة لتحريض العاهل السعودي للعلماء الذين اتهمهم بالكسل لهذه الظاهرة، كما انه انعكاس قوي لمدى قلق المملكة منها والخوف من وصولها إلى نسيجها الاجتماعي.
قلق السلطات السعودية وخوفها بلغا قمتهما بعد استفتاء اجري على وسائل التواصل الاجتماعي، أكد أن 92 بالمائة من الشباب السعودي يؤيد “الدولة الإسلامية” وفكرها وممارساتها، وحتى لو كانت نسبة الخطأ في هذا الاستفتاء 50 بالمائة فان ما تبقى يثير الرعب حقا، وهذا ما يفسر إعلان السلطات السعودية عن تنظيم استفتاء رسمي حول المسألة نفسها في أوساط الشباب السعودي، وهو استفتاء غير مسبوق لو تم فعلا، فالسعودية لا تعرف الاستفتاءات مثلما لا تعرف الانتخابات بالصورة المعروفة.
هل يستطيع التحالف الغربي الإقليمي المتسارع التبلور هزيمة “الدول الإسلامية”؟
الإجابة ليست سهلة، فأمريكا العظمى تحارب تنظيم “القاعدة” منذ عشرين عاما تقريبا، وغزت دولتين تحت عنوان القضاء على خطره، ولكنها لم تنجح كليا في اجتثاثه، بل ازداد خطورة وفتح فروعا في مختلف دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وها هو يتطور إلى صيغة اخطر في تنظيمي “الدولة الإسلامية” وجبهة “النصرة”، وها هي إمارة طالبان التي أطاحت حكمها قبل 13 عاما على وشك العودة إلى حكم أفغانستان.
انخراط دول إسلامية مثل إيران والسعودية والعراق وسورية في التحالف الجديد ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” هو تطور غير مسبوق، لكن من الصعب الجزم بأنه سيكون أفضل حظا من التحالفات السابقة التي ضمت دولا عربية وإسلامية أيضا في إطار محاربة الإرهاب والقاعدة على وجه الخصوص، لكن المفاجآت واردة في كل الأحوال.
بقي أن نقول إن هذه التحالفات تظل مؤقتة، تنتهي بانتهاء أسبابها، فتشرتشل والغرب من خلفه استأنف الحرب الباردة ضد إمبراطورية “الشر” السوفييتية الشيوعية حتى أسقطها، والجماعات الجهادية الإسلامية التي تحالف معها الغرب ضد السوفييت في أفغانستان انقلبت عليه، وهزمته جزئيا أو كليا في العراق، وقريبا في أفغانستان، وثوار ليبيا الذين حاربوا تحت أجنحة طائرات الناتو باتوا يُقصفون حاليا بالطريقة نفسها التي كانت تقصف هذه الطائرات عدوهم معمر القذافي وكتائبه، قبل ثلاثة أعوام فقط، إن لم يكن بصورة أكثر شراسة.
“الدولة الإسلامية” الخطر الأكبر الذي يهدد المنطقة وأنظمتها، ونتفق مع كل الآراء التي تقول أنها ستشكل تهديدا لأمريكا وأوروبا في المستقبل، وما تحذيرها بإغراق هذه الدول في بحور من الدم كرد على الغارات الأمريكية على مواقعها إلا احد المؤشرات في هذا الصدد، ولكن يجب أن نعترف أنها نتاج مباشر للتدخل الغربي والإقليمي العسكري والمالي في الدولتين التي أقامت دولتها على أراضيهما، أي سورية والعراق، وهو التدخل الذي أدى إلى استشهاد مليون عراقي و200 ألف سوري حتى الآن والحاسبة مستمرة في العد.
تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي في نظر معارضيه الكثر، بدأ في إحداث عملية تغيير شاملة وربما جذرية في المنطقة لن تتوقف باستمراره أو هزيمته، والشيء الآخر المؤكد أن الحرب ضده ستطول لان القضاء عليه لن يكون سهلا، بل مكلفا جدا بشريا وماديا فكم كلفت الحرب الأمريكية على التنظيم الأم القاعدة حتى الآن، وكيف تحولت عمليات السفر إلى جحيم؟ وسيحتاج الأمر إلى سنوات وربما إلى عقود، ونقول هذا رغم أننا نعلم جيدا أن هناك من يختلف معنا في هذا الرأي مثلما اختلف مع رأينا في سورية وليبيا وعملية السلام العربية الإسرائيلية.
Comments
محمد سلامه
Aug 19, 2014 @ 18:47:48
هو تحالف مؤقت ولمصلحة ما ولكننا نعلم تماما أن قلوبهم شتى وفي النهاية لا نهاية لهذا الطوفان إلا إذا توفرت العدالة الاجتماعية والاقتصادية وحق الإنسان في الحياة الكريمة وحريته مثل كل البشر.أمريكا وأنظمتها البائسة في الوطن العربي هي من زرعت ذلك ببطشها وجبروتها ورعونتها وعليها أن تحصد خيراته.اعتقد أن القادم اشد سخونة واعتقد أن بقعة الصراع ستتوسع كثيرا وعلى الأردن بعد حملات الاعتقالات أن يستعد جيدا.
نواف شعيفان الأزمع
Aug 19, 2014 @ 18:48:41
#داعش !! العلم نور لذا يتم استغلال هؤلاء الشباب المتحمس قليل التجربة باسم الدين لأنهم لا يعلمون أو يفقهون واقعهم، وفقه الواقع شرط رئيسي للفتوى الشرعية أو لمثل هذه الحالات لأن الجهاد ذروة سنام العبادات. هم للأسف لا يفقهون الواقع السياسي للمنطقة بالذات، لذا فهم مسلمين عقولهم لسياسيين أو دول مرتبطين بالعدو ويخدمون مصالحه ويوجهونهم التوجيه الخاطئ مما جعلهم يشوهون الدين الإسلامي لصالح #إسرائيل التي تحتلنا باسم الدين اليهودي، لذا نجدهم لا يحاربون ويجاهدون في أرض الرباط الإسلامي #فلسطين الذي ذكرها الله في السنة النبوية كوحي يوحى لا ينطق عن الهوى وفي القرآن الكريم سورة الإسراء، و يذهبون لمواقع أبعد منها في مناطق النزاع الدولي على النفوذ بين الشرق والغرب خدمه لأمريكا خاصةً وللغرب الداعم لإسرائيل الحامي لاحتلالها!! قال الله تعالى عن مثل هؤلاء جميعاً: ” ليَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ “. صدق الله العظيم.
احمد بهلول
Aug 19, 2014 @ 19:01:16
العالم العربي محبط من سياسات حكامهم ومن عصابات وإرهاب البعض من مواطنيه ومن تدخلات الغرب وإيران في شؤونهم فلا يمر يوم إلا قتل عربي بغير حق ولكن مع هذا كله ينضم الكثير منهم الي صف من يحارب أمريكا وإيران مهما كان الثمن
عدنان
Aug 19, 2014 @ 19:07:58
إن الفشل الذي منيت به أمريكا ومن لف لفيفها في أفغانستان والعراق يبدد مثل هذه الأوهام.
برج الحوت
Aug 19, 2014 @ 19:12:08
كلامك حقيقي لان كثيرين كانوا غير مؤيدين لابن لادن والتنظيمات المسلحة لكن بعد فشل الإخوان بطريقة السلمية تأكد أن التنظيم المسلح هو الأصلح لان ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة لا سلمية ولا برنجان وغدا السعودية تترحم على الإخوان
dachrat taboukar الجزائر
Aug 19, 2014 @ 19:39:06
….. ناشر الوباء و صاحب شركة صناعة الأدوية واحد لا اثنان . كما أن السياسة في خدمة الاقتصاد و ليس العكس بمعنى آخر أن خبراء السياسة هم من ينشر الوباء سواء أكان حقيقيا أو وهميا وهم من ينشرون الفزع و لهلع والفوضى وحتى يقنعوا العالم فإنهم أحيانا يأكلون منها جرعة خفيفة، ناشرو الوباء رموه في الشارع العربي والإسلامي .. و الشعوب احتضنته ورعرعته حتى صار أكل عيش رسمي .
ahmad almahdi
Aug 19, 2014 @ 19:39:51
إنها أول جولة من جولات الحرب العالمية الثالثة.
raflub
Aug 19, 2014 @ 19:51:16
الجواب من نفس المقالة ….كانت تكلفة تحالفات دول ضد الإرهاب عالية جدا … الفاتورة المالية والبشرية الغير مسبوقة أدت إلى انهيارات في الأفراد والميزانيات ولم تستطع القضاء عليها وإن استطاعت أن تحد من سرعة التمدد والانتشار العالمي… السؤال الأهم هو من أين جاءت الدولة الإسلامية… جاءت من رحم الدكتاتورية وما دامت هذه الدول تحكم بالدكتاتورية فسوف توجد البيئة الخصبة لإنتاج تنظيمات مناهضة لهذه الدكتاتورية … سواء صنفت هذه التنظيمات إرهابية أو متطرفة أو معتدلة …بالعادة هذه التنظيمات تتحول إلى متطرفة بالنسبة لخصومها لشدة ما تلاقيه من محاربة و ملاحقة…. هذه التحالفات كثيرها مبني على أسس لا أخلاقية … هذا التحالف بين الضادات سيكون ورائه الكثير من الأهداف الغير معلنة قد نعلمها بعد عشرات السنين…..
القحطاني السعوديه
Aug 19, 2014 @ 20:06:38
السعودية لن تلجم الدولة الإسلامية حتى تلجم إيران حزبها في لبنان واسمح لي يا أخ عبد الباري أن أقول لك أن السياسة السعودية أذكى مما تتصور بكثير وشكرا.
dachrat taboukar الجزائر
Aug 19, 2014 @ 20:13:06
…. زنقة زنقة .. دار دار .. خيمة خيمة .. حارة حارة .. خنقة خنقة .. إلخ، كل الطرق تؤدي إلى .. ” داعش ” أهلا و سهلا بكم .. كلوا من خيركم .
amand
Aug 19, 2014 @ 20:22:17
لاحظوا أيها السادة بأن الأمريكان خرجوا من الباب والآن يرجعوا من الشباك والكل اعتبرهم المنقذ الأعظم من إجرام داعش الكل يهلل بما فيهم أعداء أمريكا بالأمس سوريا إيران وحزب الله يبدو أن الحيلة التي تسمى داعش قد انطلت. داعش تمويل سعودي و الاستفتاء الذي لا ادري من قام به بان 92 % من الشعب السعودي يؤيد داعش واستهجن كاتبنا هذه النسبة أقول له اسأل أي سعودي يقول لك داعش سوف تذبح الرافضة وهذه الغاية التي صنعت من اجلها داعش في العراق وسوريا. لو كانت داعش فعلا تريد إقامة دوله الخلافة لكانت سلكت طريق الموعظة الحسنه كما كان إسلامنا الصحيح والأول، ولكن داعش أثارت كل الأعداء من حولها ومن كل حدب وصوب ليحاربوها وليسرعوا بالقضاء عليها. التصرف الذي تتصرف به داعش هو دور وظيفي تقوم به لتحقق الأهداف المنوط بها وخير دليل أننا جميعا نستقبل الضربات الأمريكية لضرب داعش بالتصفيق والتهليل للخلاص من هذا الإثم الذي سمي داعش.
كل الحقيقه
Aug 19, 2014 @ 20:27:42
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ستصالحون الروم صلحاً آمناً ، فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائكم، فتنصرون وتغنمون وتسلمون، ثم ترجعون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل النصرانية الصليب، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيدقه، فعند ذلك تغدر الروم وتجمع للملحمة )) (( فيثور المسلمون إلى أسلحتهم فيقتتلون فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة ))
جلال المغربي
Aug 19, 2014 @ 20:30:51
هل سوف تسبب الدولة الإسلامية في الاندلاع الحرب العالمية الثالثة وتحالف الأضداد كما وصفها أستاذ عطوان السعودية تتحالف مع إيران ورئيس الوزراء بريطانيا كاميرون قال انه لا يجد مشكلة في التحالف مع إيران لمنع وحش داعش من المجيء إلى شوارع لندن أمريكا وبريطانيا تحالف مع ستالين عدوهم ضد هتلر لان الأخير كان عدوا الجميع وكان يريد هزيمتهم وتدميرهم جميعا هتلر قام بغزو روسيا وقتل ملايين من الروس رغم أن ستالين وقع اتفاق سلام معه ولم يكن يعتقد أن هتلر سوف يهاجمه وفي نفس الوقت قام بغزو ارويا وإعلان الحرب على أمريكا نفس الأمر يقولون أن الدولة الإسلامية صنيعة النظام بشار الأسد وإيران لكن التنظيم يهاجم معاقل النظام بقوة وسيطر على مقراته العسكرية ويدبج ويقطع رؤوس جنوده وضباطه ولا يبقي منهم احد حتى أن حسن نصر الله ألقى خطاب لم يذكر فيه إسرائيل كما عودنا خصصه كله للتنظيم الدولة ومهاجمته والمناشدة والتوسل للتحالف بين القوى المضادة لهزيمتها يقولون إن تنظيم الدولة الإسلامية صنيعة أمريكا والسعودية واستشهدوا بمقولة هيلاري كلينتون منشورة في كتابه وثبت أن غير موجودة في كتاب لو كانت داعش صنيعة أمريكا لماذا العدناني قائد في التنظيم يهدد أمريكا ببحر من الدماء لو كانت صنيعة أمريكا لا كانت سمعت بغزو كردستان والسيطرة عليها كما فعلت مع الموصل ولو كانت صنيعة السعودية لماذا آل سعود أصابهم الرعب والفزع من اقتراب التنظيم إلى حدودهم وخرج مفتي النظام يهاجمهم هذا الهجوم الضاري والعنيف كل يوم نسمع خطاب جديد من ملك السعودية أو مفتي يهاجم الدولة الإسلامية، أنا اعتقد حتى لو تحالفت الأضداد فيما بينما أصبح من الصعوبة هزيمة تنظيم الدولة فهو لم يعد كما نعرف في عهد أسامة بن لادن والظواهري يختبئون في جبال توربورا يخططون للهجمات من مخابئهم مشروع التنظيم هو إقامة دولة الإسلامية قائمة بذاتها وبمؤسساتها دولة إسلامية أصبح لها جيش قوي وعقيدة قتالية الشرسة العنيدة ومقاتليها مستعدون للموت في أي لحظة أصبح تحكم المدن وارض واسعة ممتدة تفوق مساحة بريطانيا 5 مرات ويقدر عدد السكان التي تضمهم أراضي الدولة أكثر من 6 ملايين، الدولة أصبح لها أمير والقضاء والشرطة مناطق الدولة الإسلامية هي مناطق أكثر أمنا في سوريا والعراق بالإضافة إلى الموارد، التي أصبحت تملكها من النفط والغاز والسدود ومياه والأراضي الزراعية بل أصدروا حتى جوازات السفر باسم دولة الإسلامية، تنظيم الدولة الإسلامية مختلف على كل التنظيمات الإسلامية التي حاربتها أمريكا.
نصرالحق الشمري-بلاد الحرمين
Aug 19, 2014 @ 20:31:44
شكرأ أستاذ/عبد الباري..تحليل سليم ومؤفق..
“الدولة الإسلامية”وجبهة النصرة”والقاعدة الأم لهذه التنظيمات وغيرها..اختلفنا أم اتفقنا مع تصرفاتها أو مع بعضها..فلن تنتهي كلياً لو حاربها العالم كله..قد تهزم هنا أو هناك ولكن لا يتم القضاء عليها أبدا..طالما أن الظلم الاجتماعي والدكتاتوريات والاستبداد هو من يحكم العالم العربي..وفعلاً أصاب الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش عندما قال”إن الاستبداد هو ما يؤلّد الإرهاب..رغم عدائنا له لكنّه أصاب في هذه العبارة وضغط حينذاك على بعض حلفائه العرب بالإصلاح..لكن تراجعت الأمور فيما بعد..فهذه المنظمات تبحث عن بيئة خصبة وحاضنة شعبية لها أين ما وجدتها..وهذه للأسف موجودة في العالم العربي بكثرة حتى في الدول الغنية هناك كبت للحريات لعشرات السنين المواطن ليس له أي دور في الحياة السياسية ومحروم من اغلب حقوقه المختلفة حتى بحرية التعبير عن رأيه لا يستطيع .. إضافة إلى هدر الأموال من قبل الأنظمة والبذخ في مختلف أنواع الفساد وعدم توجيهها إلى مستحقيها في العالم العربي أو لدعم حركات التحرر الوطني في الدول المحتلة والفتاوى الكاذبة التي أصبح يكفر بها العديد من الشباب..وكثير من الأمور التي يصعب حصرها وتعدادها على المستوى الداخلي في كل مجتمع عربي يعاني منها..أما خارجياً..كذلك الأمر اشد خطورة وقسوة على النفوس الشباب اليوم لم يعد كالشباب قبل 30 عاماً الذي لا يشاهد غير القنوات المحليّة التي لا تحوي أخبارها إلا على ودّع سموّه وصافح جلالته وعانق المسؤول فلان واستقبله فلان. بل اليوم انفتح الفضاء الخارجي وعرفت الناس كل ما يدور في هذا العالم ومن يقرأ القرآن لا يجد فيه نص قرآني يقول إنها تحكمكم العائلة الفولانية إلى ابد الآبدين..إضافة إلى هذا يشاهدون الشباب ما يقع على إخوانهم في فلسطين وفي العراق سابقاً وغيرها.. وهذه الأنظمة التي تحكم وتتحكم في هذه الشعوب تقف عاجزة عن فعل أي شيء بل وبعضها ينكشف أمره أنه متعاون مع أعداء هذه الأمة..واتى الربيع العربي وإحياء بصيص امل لهولا ثم سارعت هذه الأنظمة ووضعت الثورة المضادة لتخريبه.. كل هذه الأمور تتراكم بالنفوس..وتؤدي إلى شعور بالإهانة مستمر ودائم..وبالتالي يعـفي هذا الشاب نفسه ويبحث عن مخرج من هذه الحياة المهينة ثم ينضم إلى هذه المنظمات..يعني علي وعلى أعدائي..هذه بعض الأسباب الحقيقية لا ما يحدث. هؤلاء الشباب ليسوا مفكرين أو منظرين ولا قادة .. بل يحملون هذا الاحتقان المتراكم وقادة المنظمات الذين بعضهم لا يحمل فكر ديني ربماً شعار فقط..جاهزين لاستقبالهم وتوجيههم وفق ما يريدون..أنا لا أبرر للإرهاب وعمل بعض هذه التنظيمات إجرامي بشع بكل ما تحمل الكلمة..لكن لا يمكننا أن نعالج ونتجاهل الأسباب..
dachrat taboukar الجزائر
Aug 19, 2014 @ 20:42:54
—– العرب والمسلمون، لو إستثمروا أموالهم في المناعة لما أصابتهم الحمى العقلية، الفرصة لا زالت ممكنة.على الأقل لإنقاذ الأجيال القادمة إذا أرادوا تجنب لعناتهم و شتائمهم.
نصرالحق الشمري-بلاد الحرمين
Aug 19, 2014 @ 20:44:25
تتمة..لا يمكننا أن نعالج النتائج..ونتجاهل الأسباب..أينما وجد الاستبداد..ستجد الإرهاب..لو تحالفت وتصادقت اشد الأعداء على محاربته لا يمكن أن تقضي عليه..ما لم يسود العدل الاجتماعي ويزول الاستبداد في العالم العربي..لأنه أصبح فكر أكثر من ما هو قوة فعلية على الأرض..قد يتقلص أحيانا أو يهزم في مكان ما ولكن سرعان ما يعود ويستقوي..نحن كعرب في مصيبة حقيقية.. وسببها الحقيقي هي الأنظمة الطاغية التي تحكم العالم العربي.
mazen
Aug 19, 2014 @ 21:40:00
تحالف الأضداد هذا أستاذ عبد الباري، في نظري لن ينتهي عند التحالف ضد الدولة الإسلامية بل ربما سيتجاوزه إلى التنسيق لحل أم القضايا في المنطقة ألا وهي القضية الفلسطينية .انقلاب إسرائيل المفاجئ والانسحاب من المفاوضات مع الجانب الفلسطيني هو أسلوب إسرائيلي بامتياز لخلط الأوراق لتسخين الجبهة الفلسطينية بعد تراجع الاهتمام بحرب تحالف الأضداد على داعش رغبة في قياس مدى تماسك هذا التحالف وجره إلى أساس الصراع وعمود خيمته القضية الفلسطينية.فالعين ( العين الأمريكوإسرائيلية) حثما ليست على داعش ولا حتى على دمشق بل على القدس . أستاذ ع الباري تحياتي لك وشكرا.
وضيف
Aug 19, 2014 @ 22:44:42
الاستبداد أصل لكل فساد والفساد أصل لكل تشدد وتطرف وإرهاب.سياسات أمريكا ومن ورائها الغرب الاستعماري والصهاينة في المنطقة هي التي خلقت هذا التطرف.فهم يدفعون المسلمين بمخططاتهم إلى الاقتتال بينهم لإضعافهم وتمزيقهم.لكن يبدو والله اعلم بان السحر سينقلب على الساحر.هذا الإرهاب الذي عملوا على خلقه ليحققوا تحت ذريعة محاربته أهدافهم الاستعمارية؛ سيكتوون الآن بنيرانه حين سيهاجمهم في عقر ديارهم والدليل على ذلك أن آلاف المقاتلين في صفوف الدولة انطلقوا من أوروبا وأمريكا.
محلل
Aug 19, 2014 @ 22:49:19
منذ رحيل الشيخ أسامه بن لادن رحمه الله …. تفكك التنظيم الأم …….. ونتج عنه تنظيمات متشددة أكثر وأكثر … ما يعرف بالدولة الإسلامية والنصرة وغيرها ولو انه تم القضاء ولو نسبيا على نفوذ هذه الجماعات لسوف تظهر جماعات اشد وأنكى مما عليه الآن ولسوف يشتد وينتشر القتل والتقتيل في البشر أكثر وأكثر …..ومع مرور الأيام ستتضح الرؤيا أكثر وأكثر …
amand
Aug 20, 2014 @ 07:06:19
إلى القحطاني لن يسقط الإرهاب في منطقتنا حتى يسقط منبع هذا الإرهاب وأنت تعرف أين منبع هذا الإرهاب من الفكر والمال والرجال بإذن الله هذا قريب وبيد حلفائكم (حلفاء سيكس بيكو) فلا تحسب الخيانة وامتلاك بالسيف البشر والحجر ذكاء.
هادي بودربالة تونس
Aug 20, 2014 @ 07:16:53
أعطني ظلما وحقا مضيعا أعطك تطرفا وإرهابا. فداعش في النهاية ليست سوى عرض لمرض عنوانه العريض هو الفشل على المستويين الدولي والمحلي في إرجاع الحقوق لأصحابها وتحقيق أدنى متطلبات الكرامة الإنسانية. وعندما يحاصر الإنسان في كل هذه الحقوق الأساسية ينفجر كالبركان في وجه ظالميه.
مجهول الرصافي
Aug 20, 2014 @ 07:28:24
الفوضى الخلاقة…ﻻأظن أن ما يجري على أرضنا اليوم يختلف عن ما كان مخطط له في الغرب لتدمير المنطقة، عندما أعلنت كوندليزا رايس عن خطتها لتطوير الشرق اﻷوسط…ﻻوﻻ صمود الشعب السوري ووجود نسبة وعت المخطط لكان الشرق كله اختلف، ولم نكن نسمع بأي تحالف ضد اﻹرهاب.
عبدالله
Aug 20, 2014 @ 07:47:13
أخي القحطاني السعودي…أوجه لك سؤال جاوبني عليه بصراحة…هل مفتي إيران قال أن حزب الله العدو الأول للسلام أم مفتي السعودية قال ذالك للدولة الإسلامية؟؟؟وهل تعني بما قلت أن السعودية تدعم الدولة الإسلامية للضغط على إيران لأنها حزب الله من لبنان مقابل أنها الدولة الإسلامية من الشام والعراق؟؟؟أنا اعتقد ما عندك جواب.



ساحة النقاش