http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

authentication required

 

 

 

  إقبال إلهامي

 

كاتبة و صحفية

 

هل نحن أمام خطر 11 سبتمبر مغاربية؟

 

لم يعد المهاجرون المغاربة العالقون في ليبيا الرهينة الوحيدة للحرب الدائرة هناك، حالهم حال الليبيين الذين تخلصوا من دكتاتورية العقيد معمر القذافي وسقطوا في دكتاتورية السلاح، ولكن أجواء المغرب العربي بأكملها تحولت لرهينة بسبب العتاد العسكري الليبي الطائش خصوصا الجوي منه. 
ويبدو أن الخريف العربي ستطال شظاياه حتى الدول التي لم تعش ربيعه الدموي. وحين شاهد المغاربة مقاطع فيديو لمنصات صواريخ على كورنيش الدار البيضاء، اعتقد كثير منهم أن الأمر يتعلق بشريط سينمائي لكثرة اختيار منتجين عالمين للمغرب كوجهة مفضلة لتصوير أفلام عن تنظيم القاعدة. وأجج الصمت الرسمي ذلك الاعتقاد، وظل كثيرون يتهامسون أن تلك المعدات العسكرية سوف تستخدم في تصوير مشاهد حول القاعدة  أو داعش، خصوصا أن عدد الملتحقين من المغاربة بهذا التنظيم في ازدياد، بعدما أصبحوا بعدد ألفين تدربوا على جميع تقنيات الحرب وطوروا مهاراتهم في صنع المتفجرات، وعشرون منهم نفذوا عمليات انتحارية. لذلك، فمنصات الصواريخ ليست للفرجة السينمائية، إذ يتعلق الأمر بتهديد إرهابي يحوم فوق رؤوسنا ولا أحد يعرف أين سيستقر.وهكذا عوض أن تجلب الثورة الديمقراطية والسكينة،انفلت تهديدها خارج الحدود وأصبح خطرا على الجميع.
ولعلها المرة الأولى التي نسمع فيها مسؤولا مغربيا رفيعا لا يضع ملف الصحراء في مقدمة الأولويات بعدما اعتاد المغاربة على مدى عقود على سماع أن الصحراء هي قضيتهم الأولى. وربما لم ينتبه كثيرون لما قاله محمد هلال مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة حين اعتبر أن هناك تهديدا قد يكون أكثر سوءا من نزاع الصحراء وهو المتمثل في التنظيمات الإرهابية والانفصالية التي تمددت بشكل غير مسبوق حتى أصبح طيفها يهدد منطقة بحجم الساحل وشمال إفريقيا والشرق الأوسط. لكن الجزائر التي كان هلال يوجه إليها الكلام لا تبدو في وارد إخراج رأسها من الرمل بعدما دفنته في عمق بعمر الحدود المغلقة. وهكذا عوض أن تجتمع بلدان المغرب العربي لبحث الأوضاع المشتعلة في ليبيا كونها المعني الأول بما يحدث على حدودها، تركت هذه المهمة لأوروبا، بعدما دعت إسبانيا إلى مؤتمر في السابع عشر من سبتمبر المقبل تشارك فيه دول المتوسط لمناقشة تأثير فوضى السلاح الليبي، حتى لا يصبح لضفة البحر الأبيض المتوسط «أفغانستانها»، وتتكرر مأساة الحادي عشر من سبتمبر بصيغة مغاربية. 
وفيما كان العالم يواجه قاعدة أسامة بن لادن، تفجرت أكثر من قاعدة بزعامات وولاءات مختلفة، حتى أن الأمم المتحدة أصبحت عاجزة عن مواجهة الوضع المتفجر على جبهات عربية كثيرة، أما الولايات المتحدة الأمريكية التي يفترض أنها أقوى دولة في العالم فصرحت أنها لا يمكن أن توقف زحف تنظيم  «داعش»، وهو ما يعني أن لا أحد في وسعه أن يضع حدا لمسلسل التقتيل العربي العربي. هذا في وقت تتعثر فيه المساعي الأممية لإقناع الأطراف المتحاربة في ليبيا على وضع السلاح جانبا والجلوس إلى مائدة الحوار.
وحين سربت الصحافة المصرية أن الجيش قد يتدخل في ليبيا، لم يكن الأمر مصادفة، فبعدها مباشرة زار الرئيس عبد الفتاح السيسي الجزائر وعرضا لقضايا لم تخرج للعلن حتى اليوم. لكن بعض الصحافة الجزائرية تتحدث بدورها اليوم عن إمكانية تدخل الجيش في ليبيا. ولا يعرف إن كان الأمر يتعلق بتنسيق مصري جزائري للتدخل أم بمجرد تلويح بالزحف. لكن الثابت أن مصر دعت دول الجوار إلى اجتماع في الخامس والعشرين من الشهر الجاري لبحث الأزمة الليبية.
في طرابلس، لا يبدو أن نداءات الأمم المتحدة والهروب الجماعي للمهاجرين والدبلوماسيين تربك خطط المسلحين، أما البرلمان الذي طلب تدخل الناتو فلا يملك أي شرعية بعدما لم ينتخب أعضاؤه بأكثر من خمسة عشر بالمائة، وهو بدوره هارب يعقد جلساته في طبرق بعيدا عن العاصمة بألف كيلومتر. وحتى إذا تدخل حلف شمال الأطلسي فلا عدو مباشر له كما كان الحال مع العقيد القذافي.
أما المواطنون الليبيون فلم يعودوا يسألون لا عن الكتائب ولا عن قطع السلاح المنتشرة في أرجاء الوطن، ولا عن القنوات التي نمت كالفطر والتي تعتبر جزءا من المشكلة إذ وراء كل قناة بئر نفط خليجي يُنظر لأفقه على الأرض الليبية، لذلك على الأمم المتحدة أن تحاور أنظمة الخليج عوض ضياع الوقت مع أطياف التنظيمات التي تتقاتل بينها بعقيدة غيرها. 

 

المصدر: فلاش بريس = إقبال إلهامي
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 19 أغسطس 2014 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

319,922