لندن ـ “رأي اليوم”:
شرع الوسطاء المصريين من جهاز الاستخبارات إلى عقد جلسة مفاوضات بين الوفد الفلسطيني والوفد الإسرائيلي، عن طريق التفاوض غير المباشر اليوم الاثنين،في محاولة يبدو أنها مستحيلة للتوصل إلى اتفاق دائم لإطلاق النار،بعدما شهدت المفاوضات تعثرا غير متوقع الأحد. المسؤولون المصريون سيقدمون على الأرجح اليوم طلبا جديدا لتمديد التهدئة لثلاث أو لخمس أيام قادمة، على أن تستكمل فيها الوساطة للتوصل إلى حل يرضي الطرفين، ولا يلاقي اعتراضات، وذلك حسب ما أكد مسؤول فلسطيني يشارك في الوفد الموجود في القاهرة. وتبدأ جولة اليوم بعدما وصل الوفد الإسرائيلي مجددا من تل أبيب، التي غادر إليها من مصر الأحد بعدما قدم ملاحظات على الورقة المصرية التي قدمت ليل الأربعاء الماضي للموافقة عليها، لتكون أساسا للإعلان عن التهدئة ووقف شامل لإطلاق النار. وقد سلمت مصر الوفد الفلسطيني الذي يمثل الفصائل الفلسطينية، ويرأسه عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح،في جلسة عقدت ليل الأحد،ما حمله الوفد الإسرائيلي من مقترحات،وهو ما أثار حفيظة الفلسطينيين، الذين وجدوا فيها تراجعا كبيرا عما جرى الاتفاق عليه سابقا. و كتب موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس، والعضو في الوفد الفلسطيني على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” منتقدا موقف إسرائيل الجديد إن رئيس وزراء الاحتلال بينيامين نتنياهو رفض المبادرة المصرية وأعاد المفاوضات إلى مربعها الأول،وقال أنه“أسيرا للتناقضات الداخلية”. نتنياهو كان قد استبق المفاوضات بالقول أن التوصل إلى اتفاق في مفاوضات القاهرة مرتبط بـ”رد واضح” على احتياجات إسرائيل الأمنية،وأضاف أن “الوفد الإسرائيلي في القاهرة يعمل وفق تعليمات واضحة بالإصرار بحزم على الاحتياجات الأمنية لإسرائيل”.وقال “حماس تكون واهمة إذا كانت تعتقد أنه يمكن أن تترجم خسائرها العسكرية إلى كسب سياسي”، وهو ما جعل المسؤولين الفلسطينيين لعدم الإشارة إلى إمكانية حدوث انفراجة بسبب مواقف إسرائيل الجديدة، وهو ما يفتح الباب أمام الكثير من التوقعات عما ستحمله الساعات القادمة،من ناحية التمديد للتهدئة أو عودة إسرائيل لشن الحرب على سكان غزة. يذكر أن المبادرة المصرية التي قدمت الأربعاء الماضي، وسلمت للطرفان لإجراء مشاورات عليها تشمل:
1 ـ وقف إسرائيل لجميع الأعمال العدائية على قطاع غزة برًا وبحرًا وجوًا، مع التأكيد على عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح بري لغزة أو استهداف المدنيين.
2 – تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية من القطاع تجاه إسرائيل برًا وبحرًا وجوًا وبناء الأنفاق خارج حدود القطاع في اتجاه الأراضي الإسرائيلية، مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين.
3 – فتح المعابر بين إسرائيل وغزة، وبما يحقق إنهاء الحصار وحركة الأفراد والبضائع ومستلزمات إعادة الإعمار وتبادل البضائع بين الضفة الغربية وغزة والعكس، طبقًا للضوابط التي يتم الاتفاق عليها بين السلطات الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.
4 – قيام السلطات الإسرائيلية بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية بشأن الموضوعات المالية المتعلقة بغزة.
5 – إلغاء المنطقة العازلة شمال وشرق غزة وانتشار قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية اعتبارًا من أول كانون الثاني (يناير) 2015، على أن تبدأ (عملية الإلغاء) بمرحلتين، الأولى لمسافة 300 متر يتم تخفيضها إلى 100 متر يوم 18 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014، والمرحلة الثانية تنتهي بانتشار قوات أمن السلطة الفلسطينية.
5 – حرية الصيد والعمل في المياه الإقليمية الفلسطينية في غزة لمسافة 6 أميال بحرية، وتتم زيادة تلك المسافة تدريجيا، وبما لا يقل عن 12 ميلاً بحريا، وذلك بالتنسيق بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
6 – قيام السلطات الإسرائيلية بمساعدة السلطة الفلسطينية في إصلاح البنية الأساسية التي تضررت في قطاع غزة وتدبير مستلزمات الإعاشة الكريمة للنازحين، وتقديم الدعم الطبي العاجل للمصابين وإخلاء الحالات التي تحتاج إلى علاج طبي مؤهل إلى خارج القطاع، وسرعة إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإغاثة للقطاع.
7 – قيام السلطة الفلسطينية بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية والمنظمات الدولية بتدبير المواد الأساسية لإعادة إعمار القطاع، طبقًا لخطة زمنية محددة، بما يحقق سرعة عودة النازحين إلى منازلهم كأسبقية عاجلة.
8 – تناشد مصر المجتمع الدولي تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والإسراع في تدبير الأموال اللازمة لإعادة إعمار غزة طبقًا لخطة زمنية محددة.
9 – عقب استقرار التهدئة وعودة الحياة الطبيعية إلى قطاع غزة، يتم استكمال المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بالقاهرة خلال شهر من تاريخ الاتفاق بشأن استكمال موضوعات تبادل الأسرى والجثامين بين الطرفين.
10 – بحث أسلوب إنشاء وتشغيل المطار والميناء البحري في غزة طبقًا لاتفاقية أوسلو والاتفاقات الموقعة بين الطرفين.
أما المادة الأخيرة (الحادية عشر)، فإنها تنص على دعوة مصر الطرفين للالتزام بتنفيذ التفاهمات اعتباراً من الساعة 00:01 صباحاً بتوقيت القاهرة، ليوم 14/8/2014.
Comments
محمد سلامه
Aug 18, 2014 @ 12:54:27
10 – بحث أسلوب إنشاء وتشغيل المطار والميناء البحري في غزة طبقًا لاتفاقية أوسلو والاتفاقات الموقعة بين الطرفين.
في المشمش ….. ماذا نفذت إسرائيل من اتفاقيات أوسلو؟؟؟؟؟من يضمن إسرائيل ؟ السيسي الذي لا يستطيع فتح معبر رفح بدون أمر أسياده؟على المقاومة الاستمرار في القتال ونحن معهم قلبا وقالبا ونحن بانتظار أي إشارة منهم لمشاركتهم في المقاومة بكل السبل.متاهات السيسي لا تسمن ولا تغني من جوع وعلى المقاومة العودة فورا إلى غزة.
Ali N
Aug 18, 2014 @ 13:03:05
مع الأسف يا مصر صارت المقاومة عدائية، هذه بنود بين بلدين مستقلين لا بين بلد احتلال وبلد محتل مع الأسف يا مصر هذه الاتفاقية ستكرس إلغاء المقاومة وتحولها إلى عدائية.



ساحة النقاش