أمريكا في غيبوبة.. مدن صواريخ إيرانية بامتداد الخليج الفارسي
<!--<!--
الإثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٠ - ٠٩:٠٦ بتوقيت غرينتش
"الخليج الفارسي بيتنا ومكان تواجد الشعب الإيراني العظيم"، هذه الكلمات تغريدة كتبها قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد على خامنئي يوما على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وحملت في طياتها معان كبيرة، فهمها العدو قبل الصديق، فـ"البيت" مكان له حرمته، يحق لصاحبه أن يفعل كل شيئ من أجل الحفاظ عليه وحمايته ودفع أي تهديد يستهدفه، ولا يسمح أن يتسكع حوله اللصوص والغرباء لسلب الأمن والأمان من أهله، ولصاحب البيت الحق بأن يصد بكل ما يمتلك من قوة كل غريب ينوي دخول بيته عنوة، وهذه الحقيقة فطرية وأكدتها الشرائع الإلهية والقوانين الوضعية.
الخليج الفارسي، بيت الإيرانيين، كان قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، لا باب له ولا جدار، بعد أن اقتلتعه القوات الأجنبية وفي مقدمتها القوات الأمريكية، ليكون تحركها داخله دون عوائق، وأن تكون عمليات نهبها لثرواته سهلة ودون منغصات، إلاّ أنّه وبعد انتصار الثورة لم يشيد الإيرانيون جدرانا وأبوابا حول بيتهم وفقأوا عين اللصوص والغرباء فحسب، بل شجعوا جيرانهم أيضا لتحصين بيوتهم وصونها من الطامعين والعابثين الذين يتربصون بهم وبثرواتهم.
تأكيد الإيرانيين على جيرانهم للحفاظ على بيوتهم يبدو أنّه أثار غضب كبير اللصوص ، أمريكا، التي استخدمت وما تزال كل ما في جعبتها من سلاح ومخططات ومكائد، من أجل إعادة الأوضاع في الخليج الفارسي إلى ما قبل عام 1979، عندما كانت تصول وتجول وتزبد وتعربد وتنهب وتسرق وتسلب دون أن يعترض عليها أحد، فشجعت المخدوع صدام بشن حرب ظالمة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران استمرت ثماني سنوات، بتمويل من جيران إيران، وفرضت حصارا اقتصاديا إرهابيا على الشعب الإيراني مضى عليه أكثر من أربعين عاما، ومارست كل الضغوط والحرب النفسية على الإيرانيين.
للأسف جيران إيران وبدلا من العمل بنصائحها لمنع الغرباء واللصوص من التسكع في بيوتهم وسرقة أموالهم عبر تحصينها، تواطؤوا وبشكل غريب مع اللصوص للتحرش بإيران، عبر فتح حتى شبابيك بيوتهم للص الأمريكي عسى أن ينفذ منه إلى البيت الإيراني، الذي بات عصيا على الإختراق، وهذا الأمر بالذات هو الذي أخرج تحالف اللصوص وخاصة كبيرتهم أمريكا مع العصابات الصهيونية وأذيالهما من ملوك وأمراء بعض الأنظمة الخليجية الرجعية إلى العلن، حيث باتوا يتحركون على المكشوف دون أي حياء أو خجل ضد إيران.
إيران في المقابل لم تكترث بالتصرفات الصبيانة لجيرانها ولم تكتف في حماية بيتها من اللص الأمريكي، بل تعمل على إخراجه من المنطقة برمتها بعد أن استغل جيرانها أبشع استغلال، فلا يمر يوم إلّا وتعلن إيران عن إنجاز عسكري مذهل ينزل كالصاعقة على اللص الأمريكي وأذياله في المنطقة، ويفقدهم صوابهم ويدفعهم إلى اليأس والإحباط إلى الحد الذي دفع زعيم اللصوص ترامب للقول أنّه يفكر في عدم التورط في حروب أخرى بل وحتى سحب قواته من مناطق من العالم.
آخر ما أعلنت عنه إيران من انجازات عسكرية لحماية بيتها ودفع اللص الأمريكي للهروب من المنطقة، هو ما أعلن عنه قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي رضا تنكسيري، من إقامة إيران مدنا للصواريخ تحت الأرض على امتداد سواحل الخليج الفارسي وخليج عُمان وكذلك بناء مدن عائمة ستكون كابوسا لأعداء إيران، وهو إعلان يبدو أنّه أدخل القيادة السياسية والعسكرية الأمريكية في غيبوبة، كما أدخلها إعلان تنكسيري قبل أيام بشأن الإستعدادات الجارية لإنشاء حرس الثورة الإسلامية لقاعدة بحرية دائمة في المحيط الهندي.



ساحة النقاش