تنديد دولي واسع لقرار ترامب ضد المحكمة الدولية
<!--<!--
الجمعة ١٢ يونيو ٢٠٢٠ - ١٠:٠٦ بتوقيت غرينتش
أصدر الرئيس الاميركي دونالد ترامب، أمرا تنفيذيا يتيح فرض عقوبات اقتصادية على أي مسؤول في المحكمة الجنائية الدولية يحقق بشأن عسكريين أميركيين أو يوجه إليهم إتهاما بدونِ موافقة الولاياتِ المتحدة. وفي سياق ردود الفعل أعرب وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن قلقه البالغ حيال إجراءات ترامب. كما انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الإجراءات الأميركيةَ.
محاولا تغطية جرائم جنوده في العالم، يصدر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قرارا يتيح فرضَ عقوباتٍ اقتصادية على أيّ مسؤولٍ في المحكمةِ الجنائية الدولية يحقق في جرائم حرب من المحتمل أن قوات الولايات المتحدة ارتكبتها في أفغانستان، أو يوجّه اليهم إتهاما بذلك دون موافقة واشنطن، القرار التنفيذي يسمح بتجميد أصول موظفي المحكمة الجنائية الدولية ومنعهم من دخول أراضي الولايات المتحدة.
أما وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو فعبّر عن اعتقاده بأن خصوم بلاده يتلاعبون بالمحكمة الدولية معتبرا أنها تهدد أميركا والكيان الإسرائيلي. وذلك بعد أن بدأ تحقيق أوّلي للمحكمة خلص إلى وجود أسباب تدفع للإعتقاد بأن جرائم حرب ارتكبت في أفغانستان.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو:"لن نقف مكتوفي الأيدي بينما يتعرض مواطنونا للتهديد من محكمة صورية. كما أننا قلقون للغاية بشأن التهديد الذي تشكله المحكمة على إسرائيل وتهدد المحكمة الجنائية الدولية إسرائيل بالفعل بإجراء تحقيق في ما يسمى جرائم الحرب التي ترتكبها قواتها وأفرادها في الضفة الغربية وقطاع غزة".
الإتحاد الأوروبي عبر عن قلقه حيال الإجراءات الأميركية بخصوص المحكمة الدولية.. وقال وزير خارجية الإتحاد جوزيب بوريل، إنّ المحكمة لعبت دورًا رئيسيًا في إقامةِ العدلِ الدولي ومعاقبةِ مرتكبي أخطرِ الجرائمِ الدولية. وقال وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: "من المؤكد أن هذه مسألة مثيرة للقلق الشديد.. بصفتنا الإتحاد الأوروبي نحن داعمون ثابتون للمحكمة الجنائية الدولية، أعتقد أنه يمكنني تأكيد دعمنا لهذه المؤسسة".
وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف انتقد الإجراءات الأميركية. ودعا المجتمعَ الدولي الى الوقوفِ بوجهِ الإبتزاز الأميركي. وأكد أنّ مجموعةً ممن وصفهم بالبلطجيةِ الذين لا يلتزمون بايّ قانون ويعرّفون أنفسَهم كدبلوماسيين يبتزون المحكمةَ الجنائية الدولية. مطالبا المجتمعَ الدولي بالإنتباهِ لتداعياتِ سكوتِه على تسلطِ أمريكا.
مديرة منظمة هيومن رايتس ووتش أندريا براسو، أكدت أنّ القرار الأميركي هو محاولة لمنع ضحايا الجرائم الخطيرة سواء في أفغانستان أو فلسطين من إبصار العدالة. قرار ترامب لم يرحب به إلاّ رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لأن مثل هذه القرارات تساعد مجرمي الحرب على الفرار من العدالة الدولية ولو مؤقتا.



ساحة النقاش