http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

لهذه الأسباب لن تنسحب أمريكا من الشرق الأوسط

<!--<!--

العالم – الخبر وإعرابه

الخبر:

يقوم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الاربعاء القادم بزيارة إلى الكيان الإسرائيلي حيث ستكون إيران أهم محاور محادثاته مع مسؤولي هذا الكيان.

الإعراب:

- التأمل في أطماع ترامب ونزعته المادية تكشف بما لا يقبل الشك أن الرئيس الأمريكي لم ولا يرغب بالبقاء في منطقة الشرق الاوسط، وفي الواقع كما وعد في شعاراته الإنتخابية مصرّ على الخروج من المنطقة،ولكن العقبة الرئيسية التي تحول دون قيامه بهذه الخطوة هو"محور المقاومة" الناشط في المنطقة، والذي يشكل في الظروف الراهنة عائقا أساسيا أمام السياسة الأمريكية الجديدة، وبالطبع لا ينوي التراجع أمام الأطماع الأمريكية.

- الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتطلع إلى تحقيق هدفين في منطقة الشرق الأوسط الأول اقتصادي والثاني أمني. الهدف الإقتصادي الأمريكي يتمثل في الحصول على النفط بثمن زهيد والهيمنة على أسواق البضائع الإستهلاكية المربح لاسيما سوق الأسلحة، أما الهدف الثاني فيتمثل في ضمان أمن الكيان الإسرائيلي وهو الدليل الأهم لبقاء ترامب في المنطقة. هواجس ترامب فيما يخص هذين الهدفين حدى برئيس أقوى بلد في العالم من الناحية العسكرية إلى إطلاق تصريحات متضاربة فيما يخص الخروج من سوريا والعراق وأفغانستان.

- ترامب طرح كرارا ومرارا موضوع الإنسحاب من سوريا ولكنه تراجع عن تصريحاته لأنه لا يمكنه تجاهل أمن الكيان الإسرائيلي. وفي نفس الوقت فإن ضمان هذا الأمن بحاجة إلى موارد مالية ولذلك فإنه رجح التركيز على منطقة شمال سوريا الغنية لاسيما آبار النفط في هذه المنطقة وبناء على ما قيل آنفا فقد تراجع عمليا عن هذا الأمر عمليا وبالطبع إلغائه كليا.

- وفيما يخص العراق فإن ترامب قام بتسليم القواعد المشتركة مع العراقيين ولكنه قام بتركيز قواته ومعداته في ثلاثة قواعد متاخمة للحدود الايرانية والسورية القريبة من بغداد وهذه الخطوة جاءت لتحقيق هدفين أولهما الحيلولة دون المساس بالحلم الصهيوني المتمثل بالتوسع "من النيل الى الفرات" وعدم التقليل من الضغوط والرقابة على إيران ومحور المقاومة من جهة اخرى.

- أما على صعيد القضية الفلسطينية فإن تغاضينا عن دعمه أللاّمحدود للكيان الصهيوني في إطار نقل السفارة، الإعتراف بضم الجولان لهذا الكيان، خفض المساعدات لمنظمة الأونروا، إزاحة الستار عن صفقة القرن و..إلاّ أنّ يقينه بضعف الكيان الإسرائيلي في مواجهة الفلسطينيين يشكل العقبة الرئيسية أمام انسحابه من المنطقة.

- وفي الشأن اليمني يمكن القول أن حركة أنصار الله حدت بترامب إلى الإقتناع بأن السعودية والإمارات ليس لهما محل من الإعراب بدون دعم أمريكا وهذه المسألة هي التي تحول دون اكتمال قطع احجية الإنسحاب والخروج من المنطقة.

- الحقيقة التي لا يجب التغافل عنها أنّ ترامب يخشى بشدة من النفقات التي تتكبدها بلاده في المنطقة في حال عدم مساهمة الآخرين في التمويل المالي، ولكنه من جهة يرى بأن حلفاءه أعجز من أن يمكنهم الحفاظ على أنفسهم في مواجهة محور المقاومة، ومن جهة أخرى فإنّ الإنسحاب من المنطقة سيعني بأنه أخلى الساحة أمام خصومه وحينئذ سيذهب حلم مشروع "من النيل الى الفرات" الصهيوني هباء منثورا. الوضع السياسي الهش للكيان الصهيوني لاسيما خلال الأشهر الأخيرة، فشل الحظر ضد إيران بعد عامين، الهزائم المتتالية لائتلاف العدوان السعودي في سوح اليمن، حيازة الفصائل الفلسطينية على صواريخ متطورة، بقاء الحكومة الشرعية السورية في السلطة بعد ثمانية أعوام من الحرب المفروضة والأزمة المفتعلة، تحسن الوضع والاستقراره السياسي النسبي في العراق ولبنان بعد أشهر من الإضطرابات، جميع هذه الأمور أدت إلى أن تتحول شكوك ترامب إلى يقين بشأن ضرورة بقائه في المنطقة.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة
نشرت فى 12 مايو 2020 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,719