http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

سلمان يهرع لاصلاح ما أفسده محمد

<!--<!--

 قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وملك السعودية سلمان بن عبد العزيز تحدثا هاتفيا الجمعة وجددا التأكيد على قوة الشراكة الدفاعية الأميركية السعودية.

العالم – مقالات وتحليلات صالح القزويني

أن يبادر سلمان في إجراء الإتصال الهاتفي مع ترامب ولا يترك الأمر لولي عهده محمد الحاكم الفعلي للمملكة، يشير إلى أنّ التوتر في العلاقات بين البلدين بلغ أوجه، وأنّ ما تناقلته وسائل الإعلام حول طبيعية هذا التوتر يرتكز إلى الواقع، بل إنّ الإدارة الأميركية هي التي سربت خبر قساوة الألفاظ التي استخدمها ترامب ضد ابن سلمان خلال مكالمته له في الشهر الماضي، ولم تكتف واشنطن بتسريب هذا الخبر بل قامت بتسريب خبر آخر وهو، عزم الولايات المتحدة على سحب مقاتلات وبطاريات صواريخ وجنود من السعودية.

يأتي الاتصال الهاتفي بين سلمان وترامب بعدما تناقلت وسائل الاعلام خبر تقليص القوات الأميركية في السعودية، وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ الولايات المتحدة الأميركية تقوم بسحب أربع بطاريات صواريخ «باتريوت» من السعودية بالإضافة إلى طواقمها المؤلفة من 300 عسكري، وأنّ سربَي طائرات مقاتلة غادرا المنطقة، ويتم أيضا دراسة خفض قوات البحرية الأميركية في الخليج الفارسي.

مضي أكثر من شهر على المكالمة الهاتفية وتهديد ترامب لابن سلمان وتنفيذ هذا التهديد حسب "وول ستريت جورنال" مما يدلل على أنّ الرياض لم تحمل التهديد على محمل الجد، غير أنّ إسراع سلمان على مكالمة ترامب يشير إلى أن العلاقات متوترة أكثر مما تناقلته وسائل الاعلام، ويعود هذا التوتر إلى القرار الذي اتخذه ابن سلمان برفع إنتاج النفط وإغراق السوق النفطية، وفي الوقت الذي أدى فيه القرار إلى هبوط كبير في أسعار النفط فإنه أثّر بشكل مباشر على صناعة النفط الأميركية، الأمر الذي دفع العديد من السياسيين والبرلمانيين الأميركيين إلى المطالبة بمعاقبة السعودية على قرارها.

وذكرت وسائل الإعلام أن ترامب حذر ابن سلمان (في المكالمة الهاتفية) بأنه لن يستطيع القيام بشيء إذا بدأ الكونغرس ببحث مشروع قرار سحب الحماية الأميركية للنظام الحاكم في السعودية، وطالبه باتخاذ إجراء سريع يعرقل خطوات الكونغرس، ويبدو أن الكونغرس لم يقتنع بالخطوة التي أقدمت عليها الرياض عندما خفضت إنتاج نفطها لأكثر من مليونين برميل في اليوم، كما يبدو أن لعبة ابتزاز الكونغرس راقت لترامب، فمضى قدما في تنفيذ التهديد، وبدأ بالفعل بسحب جزء من قواته من السعودية الأمر الذي دعا سلمان إلى الإسراع في مكالمته والإمتثال لكل طلباته.

عملية الابتزاز هذه كررها ترامب أكثر من مرة وليس مع السعودية وحسب وانما مع العديد من البلدان، غير أنها نجحت مع السعودية وفشلت مع بلدان أخرى من بينها كوريا الجنوبية، فعندما دعا ترامب الدول التي تتلقى حماية أميركية بدفع ثمن هذه الحماية سارع ابن سلمان لتقديم ما يريده ترامب من أموال، بينما كوريا الجنوبية رفضت دفع أي مبلغ، وفي المقابل قامت بتوطيد علاقاتها مع جارتها الشمالية وبذلك بددت الإبتزاز الأميركي، لذلك فإن السبيل الوحيد لإنهاء الإبتزاز الأميركي للسعودية هو أن تقوم الرياض بإنهاء عدوانها على اليمن في الوهلة الأولى، ثم بعد ذلك تعمل على تحسين علاقاتها مع جيرانها ودول العالم.

النظام السعودي يمضي قدما في جرائمه ضد شعبه وضد جيرانه وخاصة اليمن معتمدا على مظلة الدعم الأميركي له، بينما ترامب يدرك جيدا ما هي نقطة ضعف الرياض ويسعى بين فترة وأخرى لابتزازها عبرها، وعلى الرياض أن تدرك أن الابتزاز الأميركي لن يتوقف عند حد قضية النفط وإنما سيستمر، ولن يقتصر على ترامب وإنما مع أية حكومة أميركية قادمة، بينما لدى النظام السعودي القدرة على وضع حد لهذا الإبتزاز عبر توطيد العلاقة مع الشعب وحل مشاكله وتنفيذ مطالبه، وفي نفس الوقت حل مشاكله مع دول العالم وخاصة دول الجوار.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 31 مشاهدة
نشرت فى 11 مايو 2020 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,807