http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

حين يهدد ترامب الصين .. هذا يعني أّنه يتوجع 

<!--<!--

السبت ٠٢ مايو ٢٠٢٠ - ٠٣:٣١ بتوقيت غرينتش

العالم - مقالات وتحليلات - *حسين الموسوي

لا جدال في أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب متخبط في الكثير من التصريحات حول الكثير من القضايا وأبرزها فيروس كورونا. والأمر ينطبق على تعاطيه مع الصين منذ الإعلان عن انتشار الفيروس. من الحديث عن أنّ كل شيء بخير والصين تسيطر على الوضع إلى اتهام بكين بنشر الفيروس والتقصير في مواجهته وإيصال العالم إلى ما يعيشه اليوم. فما الذي تغير ولماذا بدأ ترامب يهدد ويتوعد الصينيين على خلفية كورونا؟ 

شكّل تفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة ضربة قوية جدا لترامب وأجندته الداخلية التي بنى عليها للترويج لإعادة انتخابه. فالإقتصاد الذي يمثل القوة الأساسية التي يعتمد عليها تعرض لهزة تاريخية مع توقف الأنشطة الإقتصادية.

لكن كورونا ليس السبب الوحيد. تشير الأرقام إلى أنّ الدين العام الأميركي ارتفع في عهد ترامب أكثر من 2 تريليون دولار (2000 مليار دولار) من حوالي 20 تريليون إلى 22 تريليون خلال 3 سنوات. هذا الإرتفاع في الدين من أسبابه الرئيسية التخفيضات الضريبية التي منحها ترامب للشركات الكبرى إضافة إلى زيادة الإنفاق العسكري بشكل هستيري. (لقد بلغ حجم العجز في الميزانية الأميركية لعام 2019 حوالي 900 مليار دولار)

هذا ليس كل شيء، فالولايات المتحدة مَدينَةٌ للصين بأكثر من (1.2 تريليون = ألف ومئتي مليار دولار). وإلى جانب ذلك لا يغيب واقع أنّ الإقتصاد الصيني بدأ يتعافى ويستعيد قوته بعد السيطرة على فيروس كورونا، بينما يتلقى الاقتصاد الأميركي الضربة تلو الأخرى من إغلاق الشركات إلى توقف عجلة الإقتصاد والأنشطة التجارية والصناعية والزراعية وصولا إلى انهيار أسعار النفط. كل ذلك أفقد ترامب أعصابه، بعدما أفقده أوراقا مهمة جدا في معركته للبقاء في البيت الأبيض.

وبناء على ذلك كان طبيعيا أن يخرج الرئيس الأميركي ليوجه الاتهامات إلى بكين ويتوعدها. طبعا الدليل الذي تحدث ترامب عنه من أنّ فيروس كورونا خرج من مختبر ووهان لا يعتد به لأنه يصدر عن شخص لطالما تسلح بأدلة تبيّن لاحقا لا وجود لها والأمثلة عديدة.

أما الحديث عن عقوبات وفرض تعرفات جديدة على الصين فهي للتنفيس عن الغضب لا أكثر، وتوزيع للأدوار لإظهار الصين بأنها مسؤولة عما يعانيه ترامب. حيث خرج مستشار الأخير الإقتصادي "لاري كدلو" متوعدا الصينيين بالحساب بسبب فيروس كورونا.

لكن الملفت الأهم في هجوم ترامب على الصين هو اتهامها بالعمل على عدم انتخابه مرة ثانية، وفي هذا دلالات في أكثر من اتجاه.

الدلالة الاولى هي أن اتهام ترامب هذا يشكل ضربة للتركيبة السياسية والمؤسساتية الأميركية. فهو أدخل هيكلية وعملية انتخاب الرئيس في الولايات المتحدة في بازار المهاترات والمزايدات الداخلية والخارجية.

الدلالة الثانية هي أن ترامب يريد إخبار أنصاره الذين ظهروا في الفترة الأخيرة ضد الإغلاق العام وهم يمثلون اليمين المتطرف والعقلية الميليشياوية أنه مستهدف، وبالتالي يريد تحريضهم على أساس ما يعرف بنظرية (كيو أنون) أو (Q Annon) والتي تقوم على فكرة أنّ ترامب يتعرض لحرب من قبل الدولة العميقة ومن قطاع الإعلام والفن والسينما وبالتالي لا بد من مواجهة هذه الحملة. وهذا يعني أن ترامب لن يتاخر في تحريض أنصاره المتطرفين في حال وجد أنه قد يخسر الانتخابات.

كل ذلك يدل على أن ترامب بدأ يتوجع مما يحصل ولم يجد إلاّ أسلوب إلقاء اللوم على الآخرين لتبرير فشله. (فلا يمر يوم إلاّ ويتهم الإعلام تارة وإدارة باراك أوباما تارة أخرى والآن الصين). وليس بعيدا أبدا في حال خسر ترامب الإنتخابات أن نسمع بما يسمى قضية التدخل الصيني في الإنتخابات أو (ChinaGate) على غرار قضية التدخل الروسي في الانتخابات الماضية.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 28 مشاهدة
نشرت فى 5 مايو 2020 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,699