شاهد.. اتفاق مجهول المصير والمعالم بين أمريكا وطالبان
<!--<!--
السبت ٢٩ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
وقعت الولايات المتحدة الأميركية وجماعة طالبان في الدوحة، اتفاقا لإحلال السلام في أفغانستان. ويقضي الاتفاق بالانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من أفغانستان خلال أربعة عشر شهرا، وتبادل إطلاق الأسرى، مع إطلاق مفاوضات مباشرة بين طالبان والحكومة الأفغانية. شريطة أن تلتزم طالبان بتنفيذ التزاماتها في الاتفاق.
بعد ثمانية عشر عاما من الحرب..وسنوات من الحوار وقعت الولايات المتحدة الأميركية وجماعة طالبان اتفاقا لإحلال السلام في أفغانستان بوساطة قطرية. وقع الاتفاق المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد ونائب الشؤون السياسية في جماعة طالبان الملا عبد الغني برادر وبحضور شخصيات من عدة دول.
وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمان آل ثاني: نتطلع أن يكون هذا الاتفاق نقطة تحول مهمة على طريق الاستقرار والازدهار للشعب الأفغاني الشقيق وتحقيق أهدافه بالأمن والتنمية والرخاء.
ويقضي الاتفاق بأن تسحب أميركا وحلفاؤها باقي القوات من أفغانستان خلال أربعة عشر شهرا. وتزامنا مع ذلك، من المفترض أن تبدأ مفاوضات سلام مباشرة بين طالبان والحكومة الأفغانية، وأن يتم إطلاق سراح نحو خمسة آلاف سجين من طالبان... وحوالي ألف سجين من القوات الأفغانية لدى طالبان بحلول العاشر من الشهر المقبل. كما سترفع واشنطن كل العقوبات المفروضة على طالبان. وبالمقابل، تلتزم طالبان بقطع علاقاتها مع الجماعات الإرهابية بما فيها القاعدة وداعش، وعدم استخدام الأراضي الأفغانية لاستهداف الآخرين.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: سنراقب عن كثب مدى تنفيذ طالبان التزاماتها في الاتفاق ونعير مستوى انسحابنا بتحركاتهم، هذه هي الطريقة التي تضمن بأن أفغانستان لن تكون مرة أخرى قاعدة للإرهاب الدولي. أما تعزيز السلام فيتطلب عملا جديا وتضحيات من قبل كل الأطراف.
كما قال نائب الشؤون السياسية في جماعة طالبان الملا عبد الغني برادر: نحن ملتزمون بتنفيذ هذه الاتفاقية، فالشعب الأفغاني عانى منذ أربعة عقود، وأمل أنه بانسحاب كل القوات الأجنبية من أفغانستان سيشعر الشعب بالارتياح ويشرع في حياة يسودها الرخاء.
الحكومة الأفغانية اعتبرت توقيع الاتفاق فرصة لاجتياز الماضي ودعت إلى ضرورة وضع حد للحرب وترسيخ السلام في البلاد. وقال الرئيس الأفغاني أشرف غني: هذا الاتفاق سيحقق السلام والاستقرار في أفغانستان ويمهد الطريق أمام السلام الشامل. هذا الإعلان تم تأكيده من قبل الجميع. نرحب بالمفاوضات بين أميركا وطالبان. وهناك نقاط سنعمل عليها عبر مفاوضات مباشرة مع طالبان.
وقوبل الاتفاق بين واشنطن وطالبان بترحيب دولي ..حيث رحبت الأمم المتحدة بالحوار الداخلي في أفغانستان وحثت على استمرار خفض العنف. بدوره اعتبر الاتحاد الأوروبي الاتفاق خطوة أولى نحو السلام في أفغانستان، كذلك أملت السعودية في أن يؤدي الاتفاق إلى تحقيق وقف دائم وشامل لإطلاق النار في أفغانستان.



ساحة النقاش