المجتمع الدولي يمنح الجزائر صفة زعيمة المغرب العربي بعد مشاركتها في قمة برلين وعرضها احتضان الحوار بين أطراف النزاع الليبي
<!--<!--
باريس – “رأي اليوم”:
منحت قمة برلين حول الأزمة الليبية التي احتضنتها العاصمة الألمانية يوم الأحد الماضي فرصة للجزائر لزعامة المغرب العربي والظهور بمظهر المخاطب في هذه الأزمة. واستدعى منظمو قمة برلين الجزائر لوحدها من منطقة المغرب العربي للمشاركة في أشغال قمة برلين، وأقصوا باقي الدول الأعضاء وهي موريتانيا وتونس وخاصة المغرب الذي رفض تهميشه واحتج لألمانيا.
وشكلت قمة برلين للرئيس الجزائري الجديد عبد المجيد تبون فرصة للظهور إلى جانب قادة دول كبيرة مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتركي طيب رجب أردوغان، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وكانت الجزائر قد تحولت إلى قبلة لمسئولين دبلوماسيين مثل وزير الخارجية المصري والتركي والإيطالي قبل انعقاد قمة برلين للاستماع لوجهة نظرها، وكانت ألمانيا قد أقصت الجزائر في البدء لكنها تداركت لاحقا وبالخصوص بعد تدخل إيطاليا وتركيا ومصر وحكومة الوفاق للحث على المشاركة الجزائرية لدورها مستقبلا في المساهمة في السلام.
وترغب الجزائر في استغلال حضورها في قمة برلين لتحقيق انطلاقة دبلوماسية جديدة بعد غياب طويل بسبب الجمود الذي أصاب البلاد خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ووجه الرئيس الجديد عبد المجيد تبون رسالة إلى المجتمع الدولي باقتراح احتضان بلاده حوارا بين أطراف الأزمة الليبية المتمثلة في حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج والجيش الوطني بزعامة الجنرال خليفة حفتر.
ومن المنتظر قيام الجزائر بتنسيق مع ألمانيا بمساعي مع الليبيين والأطراف الدولية لاحتضان الحوار بين أطراف الأزمة، وقد تحظى بدعم الدول المعنية مثل مصر وإيطاليا وتركيا وروسيا، وإذا نجحت الجزائر في مهمتها، فقد تصبح الدولة المخاطب في المغرب العربي في القضايا الإقليمية.
وكانت جريدة “لوموند” الفرنسية قد نشرت الأسبوع الماضي نية الجزائر في التحول إلى قوة دبلوماسية بعد نكسات السنوات الأخيرة.
9 تعليقات
عبد الله ب.Today at 2:11 pm (3 hours ago)
لو كانت نوايا الدول الكبرى حسنة في السعي حقيقة نحو حقن الدماء بليبيا، لكان التعويل على دول المغرب العربي – خصوصا المغرب والجزائر وتونس – وبإمكانهم فعلا حل المشكل إن أرادوا دون تدخل الدول الضاغطة من أجل مصالح خاصة دنيئة مثل فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا،لكن الأهداف الحقيقية لـ“الكبار“ليست أبدا مصلحة ليبيـا أو الليبيين بكل أسف، لذلك فبعض الحل يكمن في نظري في توحيد الرؤى والتنسيق المحكم والذكي بين دول المغرب العربي تونس والجزائر والمغرب وموريطانيا،لكني أرى هذا مستبعدا حاليا بكل أسف!..
احمد بن عائشةToday at 1:54 pm (3 hours ago)
ما كتبته ” لوموند عن نية الجزائر في التحول إلى قوة دبلوماسية بعد نكسات السنوات الأخيرة. كلام بعيد كل البعد عن الحقيقة… فمن يبحث أو له نية في أمر ما فهو من يسعى إليها وإن تعذر عليه يطعن في ذلك الشيء..ولكن الجزائر ليست هي من أرسلت دبلوماسييها لعرض نفسها وحتى موقفها من الحرب والتدخل في ليبيا هو موقف مشابه لكل الدول…إنما الدول هي من سعت إليها سعيا كما هو موضح في المقال ومن سير الأحداث ومن هنا نعرف حجم الجزائر…
وها هي فرنسا اليوم ممثلة بوزير خارجيتها تلتحق بتلك الدول لاستشارة الجزائر…
فرنسا أدركت بأن حراك الجزائر وما تلاه من انتخاب رئيس في انتخابات شفافة وجنازة مهندس التغيير المهيبة أدركت الجزائر ليس ولن كن محمية.
عزالدين العامريToday at 11:38 am (6 hours ago)
الزعامة لا تسمن ولا تغني عن جوع والجزائر لها مشاكلها الخاصة في جميع الميادين منها السياسية والاقتصادية ولكن نتمنى أن تتكاثف جهود دول المغرب العربي لحل المشكل ليبيا وحث الأطراف المتناحرة في ليبيا لرجوع إلى العقل وحماية بلدهم من التدخلات الأجنبية.
لقد أدهشني احد المتدخلين وهو صحفي ليبي معروف على قناة إخبارية فرنسية ناطقة بالعربية وهو يشتم النظام الجزائري رغم أنّ النظام الجزائري هو الوحيد الذي كان ضد تدخل الناتو في ليبيا ولم ينحز إلى طرف في الصراع الليبي وليس لديه أطماع اقتصادية وأتمنى أن تكون الجزائر هي منطلق المصالحة بين الأخوة في ليبيا.
عبد الوهاب عليواتToday at 11:20 am (6 hours ago)
من الطبيعي أن ينزعج المعلقين المغاربة من وصف الجزائر بالقوة الإقليمية في المغرب العربي.. لكن ذلك لن يمحو الحقيقة ولن يغير الواقع..الجزائر بقوتها العسكرية ومقدراته الاقتصادية ولحمة شعبها ووعيه كان عليها أن تفرد عضلاتها قبل الآن بكثير..ولكن أخطاء بعض حكامها ثم ما حيك لها من مؤامرات أريد بها نشر الفوضى داخلها أعاقها عن ذلك وحان الوقت للجزائر أنّ تتصدر موقعها الطبيعي كقوة إقليمية كره من كره.
أدرارToday at 10:56 am (6 hours ago)
لقد تم استدعاء الكونغو هي الأخرى للأسف وإلاّ لكانت الزعامة الآن في كل إفريقيا تحت يد الجزائر، لكن الكونغو أيضا قوة إقليمية ويخشاها الغرب ويحسب لها ألف حساب ولديها اكتفاء ذاتي في إنتاج البطاطا ولذالك من الإنصاف تمكينهما هي والجزائر من قيادة إفريقيا مناصفة حتى يعم السلام والازدهار في عموم إفريقيا والعالم!؟!؟
ربيع برمضانToday at 10:49 am (7 hours ago)
الجزائر تحررت للتو من قبضة فرنسا الاستعمارية..وقامت بتفعيل دبلوماسيتها الخارجية ..الجزائر سيكون لها في المستقبل شان كبير ودور كبير..لن تسمح لفرنسا أنّ تسرح وتمرح في شمال إفريقيا كما يحلو لها.
راضيه سعدونToday at 10:03 am (7 hours ago)
ماء العينين-الجزائر فعلا زعيمة المغرب العربي تاريخيا، وحاضرا دون مزايدة على أحد
بموقعها الجغرافي، ومكانتها الطبيعية، وثرواتها الباطنية، ومكوناتها البشرية من عرب، وبربر، وأتراك، وأندلسيين، وبعض من أمم أخرى نزحت إليها بعد الفتح الإسلامي(اغلب الإباضية أصلهم من إيران اندمجوا في المجتمع البربري وتعلموا لهجته ولهم علاقة بعُمان والى اليوم يتزاورون، وفي جبال تلمسان وما جاورها من أصل كرْدي الجميع نزح بعد الفتوحات، كل هذه المعطيات تجعل من الجزائر قطب الرحى في المغرب العربي، بالإضافة إلى كفاءتها
السياسية والدبلوماسية المكتسبة من ماضيها الثوري التحرري، فلا غرو إن مُنحت الجزائر صفة زعيمة المغرب العربي.
حسنToday at 8:44 am (9 hours ago)
كاتب المقال ذكر أنّ ألمانيا استبعدت الجزائر لولا تدخل تركيا وإيطاليا وهنا يظهر حجم الزعامة المزعوم يا أخي الكل يعرف أنّ رئيس الجزائر عمل حركاته في وقت بدل ضائع لحضور هاد المؤتمر بأي تمن لأنه تم استبعاده منه حتى تونس تم استبعادها وبعد ذالك تم توجيه دعوة ورفضت. ولعلمك من يلعب في الملعب الليبي معروفين والجزائر لا كلمة لها على الطرفين لذالك تتمسح في تركيا بتصريحات مثل طرابلس خط أحمر خلاصة ما يحدث هو توجه ولي عهد أبو ظبي البارحة للمغرب ومغازلة حفتر في الصحافة له واتصال من ماكرون لتأكيد على دوره الحاسم والأكيد أنه لن يسكت وسينظم لحلفهم وهذا ما جنته دبلوماسية ألمانيا مزيد من تعقيد المشهد الليبي وفشل على فشل.
عربي متفائلToday at 7:20 am (10 hours ago)
كل الحكام العرب وللأسف الشديد مقابل الحماية والاستماتة في الاحتفاظ بكراسيهم وعروشهم يطبقون أوامر أسيادهم في الغرب وأتمنى من العلي العظيم أن نعتق من هكذا حكام لكي نعيش بكرامة في بلداننا ونتحد لما فيه كل خير للأمة العربية والإسلامية والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.



ساحة النقاش