http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

القنصلية أسقطت ورقة التوت..

<!--<!--

 الثلاثاء ٠٥ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٨:٤٣ بتوقيت غرينتش

لم يكن الهجوم على القنصلية الإيرانية في كربلاء المقدسة مجرد فورة غضب، بل كشف الكثير من الحقائق وأجاب على العديد من التساؤلات التي رافقت التظاهرات السلمية والمطلبية المشروعة للشعب العراقي منذ انطلاقها في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

العالم - كشكول - نويد بهروز - العالم

بداية لا نريد التشكيك في أحقية مطالب المتظاهرين ولا بالنوايا الحسنة والخالصة للشباب الذين يتطلعون إلى عراق أفضل، لكن السيناريو الذي أُعدّ للاعتداء على القنصلية الإيرانية يكشف مستوى التخطيط الذي يحاول حرف هذه التظاهرات عن مسارها وتوجيه بوصلتها نحو أهداف تخدم أهداف واشنطن وحلفائها في المنطقة.

أولا - التوقيت : عملية الاعتداء تزامنت بالضبط مع الذكرى السنوية الأربعين لاقتحام السفارة الأمريكية -وكر التجسس- في طهران على يد طلبة الجامعات السائرين على نهج الإمام الخميني في ذروة الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979 حيث يحتفل الشعب الإيراني سنويا بهذه الذكرى التي أطلق عليها اسم مقارعة الاستكبار وكأن الإدارة الأمريكية أرادت الثأر من تلك الخطوة الثورية التي أطاحت بهيبة الولايات المتحدة في ذروة قوتها وعنفوانها في اليوم ذاته.

ثانيا – بهجة ترامب : غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصوت عال على التويتر من خلال إعادة نشر فيديو الاعتداء على القنصلية على حسابه ما يثبت دعمه الفاضح لهذه الخطوة التي تتنافى مع الأعراف الدولية ومعاهدة فيينا لحماية البعثات الدبلوماسية مما لا يدع مجالا للشك بان هذه الخطوة حظيت بتأييد واشنطن.

ثالثا – الجماعة التي قامت بالاعتداء على القنصلية والتي لا يتجاوز عددها العشرات تنتمي إلى فئة معروفة بأفكارها الدينية المنحرفة وارتباطها مع دوائر القرار الغربي والبريطاني والأمريكي وقد وصلت إلى كربلاء المقدسة من محافظة بابل والمناطق المجاورة لغرض تنفيذ هذا السيناريو فحسب. وهذا ما أكده الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، في تغريدته التي قال فيها أن "قيام عناصر محلية بحرق جدار القنصلية الإيرانية مع إعادة التغريدة التي قام بها الرئيس الأمريكي ترامب مع تعاطف وزير الخارجية الإسرائيلي هو دليل على ما قلناه ليلة أمس من الدور الإسرائيلي الأمريكي الخليجي في التحريض ضد إيران من خلال إطلاق الهتافات المناوئة والدعوات إلى مقاطعة البضائع الإيرانية".

لا يخفى على أحد أن العلاقات الإيرانية العراقية التي بلغت مستوى غير مسبوق من التشابك الاجتماعي والاقتصادي والسياسي تثير غضب واشنطن وأذنابها ومنذ سنوات كانت هذه العلاقات هدفا استراتيجيا للعقوبات الأمريكية لكن محاولات واشنطن في فك الارتباط بين البلدين الجارين باءت بالفشل والآن تحاول ركوب الموجة لتحقيق هذا الغرض وعليه فإن سيناريو الاعتداء على القنصلية الإيرانية أسقط ورقة التوت للتدخل الأمريكي في هذه التظاهرات والشعب العراقي يعي ذلك جيدا.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 27 مشاهدة
نشرت فى 5 نوفمبر 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,262