http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

"الوهابية".. تنهار تحت ضربات معول حفيد مؤسسها

<!--<!--

 الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٢:٠٥ بتوقيت غرينتش

من سخرية القدر أنّ "الوهابية" التي أسسها محمد بن عبد الوهاب، كقراءة شاذة للإسلام، واتخذها آل سعود عام 1745 مذهبا للجزيرة العربية حتى قبل تأسيس المملكة السعودية، بعد التحالف المشئوم بين جد آل سعود محمد بن سعود ومؤسس الوهابية محمد بن عبد الوهاب، تنهار اليوم وبسرعة على يد حفيد مؤسس الوهابية، المدعو تركي آل شيخ رئيس هيئة الترفيه السعودية التي تنشط تحت إشراف ولي العهد محمد بن سلمان.

العالم - كشكول

منذ أن قلّم ابن سلمان أظافر "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، الهيئة الرسمية السعودية المكلفة بتطبيق نظام الحسبة، أو الشرطة الدينية، والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1940، بعد أن جعل منها عنوانا فقط دون أي صلاحيات، فُتحت في المقابل الآفاق أمام تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه السعودية، لكي يستجلب الراقصات والراقصين والمطربات والمطربين من الغربيين والعرب، والفرق الموسيقية وفرق الغرب الراقصة، حتى تلك المعروفة بالتعري والإباحية إلى السعودية، لمحاربة الوهابية المتزمتة، بينما تنحّى من كانوا يُعرفون بالدعاة والعلماء والمشايخ، جانبا مؤثرين السلامة ولم ينبسوا ببنت شفة، فهناك من فتح فمه من قبل فكان مصيره السجن، بل أنّ هناك من مات منهم في السجن تحت التعذيب.

منتقدو تركي آل الشيخ من مستخدمي وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، يتهمونه بأنه يقوم بـ"ثورة" على تقاليد المجتمع السعودي وعاداته وأعرافه، فهو يعمل على قدم وساق وبكل ما أوتي من سلطان لجعل السعودية نسخة مكررة مما يحدث في الإمارات، وخاصة أبوظبي ودبي، لجعل البلاد قبلة للسياح!.

قبل عشرة أيام أطلق تركي آل الشيخ شارة بدء "موسم الرياض"، الذي يستمر 70 يوماً، وتتضمن المناسبة فعاليات ومسابقات وبرامج تحت اسم "ترفيهية"، إلاّ أنّها تعج بالشذوذ والسلوكيات الغربية التي لا تنسجم مع تقاليد المجتمعات العربية والإسلامية، حتى تلك المنفتحة أكثر من السعودية بأضعاف مضاعفة.

تركي آل الشيخ الذي تولّى رئاسة الهيئة العامة للرياضة بالسعودية في سبتمبر/ أيلول 2017، وصل إلى رئاسة هيئة الترفيه، أواخر 2018، رغم كل فعاليات هيئته، من رقص ومجون وفتح الباب على مصراعيه للاختلاط وحضور النساء لتلك المناسبات بلا حسيب ولا رقيب، إلاّ أنّ كبار دعاة الوهابية لم يعترضوا عليه علنا، وتخلوا بذلك عن دورهم في "النهي عن المنكر"، فلم يشيروا مجرد إشارة إلى صيف هذا العام والذي حفل بكوكبة من حفلات الغناء والرقص والتخلي عن سلسلة من الأعراف والتقاليد المجتمعية، واكتفوا بكتابة أدعية وأذكار وحكم ونصائح، على صفحاتهم في "تويتر"، بل إنّ منهم مثل الداعية عادل الكلباني، المقرب من السلطات الرسمية، فلا ينفك عن مواصلة دوره في دعم كل ما يفعله تركي آل الشيخ، بل أنّه يحضر الفعاليات التي يقيمها، وهو ما جعل صوت تصدّع الوهابية يسمع من الآن وبشكل واضح.

الشيء الثابت والأكيد أنّ المذهب الوهابي كما أسسه محمد بن عبد الوهاب، سوف لن يبقى منه أي أثر في المستقبل المنظور، فهو مذهب جاء مخالفا بشكل كبير لتعاليم الإسلام السمحاء، لذلك فُرض على أهل جزيرة العرب بحد السيف حيث أزهقت أرواح كثيرة، ولكن اللافت أن يتم هدم هذا البناء الذي أسسه ابن عبد الوهاب على يد حفيده تركي آل الشيخ، وهو هدم بدوره لم يكن على أسس صحيحة أيضا، فمعول تركي آل شيخ ليس الفكر والعقيدة الصحيحة، بل بالانحلال والفساد والإفساد، وهذه الإحالة بدورها ستكون لها تداعيات مدمرة على المستقبل البعيد كما كانت للوهابية.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 20 مشاهدة
نشرت فى 21 أكتوبر 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,505