http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

'مؤتمر المنامة لأمن الملاحة'.. عندما يجتمع الفاشلون

<!--<!--

 الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٩:٠٥ بتوقيت غرينتش

يبدو أنّ أسرة آل خليفة التي تجثم على صدر الشعب البحريني بدعم من الاحتلال السعودي، مازالت تبحث عن دعم أقوى يطيل بعمر حكمها الظالم والمستبد، عبر الارتماء المخزي والسافر في أحضان الصهيونية، على أمل العثور على شرعية خارجية معمدة صهيونيا، بعد أن لم تجد لها أي أثر في الداخل.

العالم قضية اليوم - نبيل لطيف / العالم

النظام البحريني الفاقد للشرعية، والأداة الرخيصة بيد آل سعود، والخنجر المثلوم بيد الصهيونية، والقاعدة الأمريكية، تحول إلى "ثقب كبير" لتسلل الصهيونية إلى المنطقة، فعلاقات آل خليفة "التاريخية" مع الصهيونية لم تنتقل خلال السنوات القليلة الماضية من طور السري إلى العلني فحسب، بل تبنى نظام آل خليفة، المواقف الصهيونية من مختلف قضايا المنطقة وبشكل أكثر تطرفا، فهذا وزير خارجية نظام آل خليفة خالد بن أحمد آل خليفة بَزّ في مواقفه "زعماء" الكيان الإسرائيلي، وكل زعماء التطبيع العربي من الذين سبقوه، فهو القائل أنّ "إسرائيل" بلد في المنطقة وهي باقية، وأنّ ما تقوم به من "عمليات عسكرية" ضد الشعب الفلسطيني ولبنان وسوريا والعراق وإيران، هو دفاع عن النفس، ضد عدوان تتعرض له.

عمليا تحولت البحرين إلى "كامب ديفيد" عربي، يلتقي فيها الصهاينة والعرب كلما سنحت الفرصة، بل تحولت إلى رأس حربة لتصفية القضية الفلسطينية، بعد أن احتضنت ما يسمى بـ"ورشة عمل السلام من أجل الازدهار"، في حزيران الماضي، والتي مثلت الجانب الاقتصادي من "صفقة القرن"، برعاية صهر الرئيس الأمريكي الصهيوني غاريد كوشنير وبمشاركة الكيان الإسرائيلي والسعودية ومصر والأردن والمغرب.

اليوم أيضا يتسلل الصهاينة إلى منطقة الخليج الفارسي من "الثقب البحريني"، حيث تستضيف البحرين مؤتمرا حول "السلامة البحرية والجوية" في الخليج الفارسي بالتعاون مع أمريكا وبولندا، ويعتبر المؤتمر استكمالا لمؤتمر وارسو المناهض لإيران والذي عقد في شباط/ فبراير الماضي، وحضره وزراء خارجية دول خليجية إلى جانب "إسرائيل". من الواضح أن المؤتمر يأتي في إطار المحاولات البائسة واليائسة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتشكيل تحالف "خليجي إسرائيلي" ضد إيران، تحت ذريعة مواجهة المخاطر التي تهدد أمن الملاحة في الخليج الفارسي وبحر عمان وباب المندب.

الملفت أنّ مؤتمر المنامة الذي ينطلق اليوم ويستمر يومين، يأتي استكمالا لمؤتمر وارسو، المؤتمر الذي فشل قبل أن يعقد، بسبب رفض الدول الأوروبية وروسيا والصين وحتى تركيا، لمحاولات أمريكا تحشيد دول العالم ضد إيران، فتحول لمجرد اجتماع تطبيعي بين "إسرائيل" ودول الخليج الفارسي العربية، حتى أنّ البعض اعتبره نسخة لمؤتمر مدريد في تسعينيات القرن العشرين بين "إسرائيل" والفلسطينيين وبعض الدول العربية. لا نعتقد أنّ المؤتمر الذي تستضيفه البحرين اليوم، سيكون مصيره بأفضل من مصير مؤتمر وارسو، الذي أطلق بهدف تشكيل تحالف دولي ضد إيران، فإذا به يغير حتى عنوانه إلى "مؤتمر السلام والاستقرار في الشرق الأوسط" ، وقيل أن وزير خارجية أمريكا مايك بومبيو، أراد حينها أن يلغيه، بعد أن أرسلت معظم الدول الأوروبية الكبرى مسئولين من الصف الثاني، في حين أرسلت تركيا طاقم سفارتها، وكان نتنياهو "الزعيم الوحيد" المشارك فيه. حينها لم يجد بومبيو من يخاطبه إلاّ نتنياهو وبعض أمراء ومشايخ الخليج الفارسي، حيث خاطبهم قائلا:"هناك مصالح مشتركة بين السعوديين والإماراتيين والبحرينيين والأردنيين والإسرائيليين، والجميع يدرك أن بلاده في خطر من إيران"، وأنّ أمريكا ستشكل أوسع تحالف دولي لمواجهة المخاطر في الشرق الأوسط.

إنّ مصير مؤتمر المنامة لـ"أمن الملاحة في الخليج الفارسي"، لن يكون بالتأكيد أفضل حالا من مؤتمر وارسو، فكل الوقائع والتطورات التي شهدتها منطقة الخليج الفارسي، منذ انعقاده قبل 10 أشهر وحتى اليوم، تؤكد فشله الذريع، واليوم يأتي الفاشلون مرة أخرى ليبنوا فشلا جديدا على أنقاض فشل قديم.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 21 أكتوبر 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,498