http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

عزل ترامب..هل يقضي الديمقراطيون على غرور الرئيس؟

<!--<!--

 الخميس ٠٣ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٣:٣٨ بتوقيت غرينتش

منذ أسابيع قليلة أعلن الديمقراطيون في مجلس النواب الأميركي إطلاق تحقيقات متعلقة بإجراءات عزل الرئيس دونالد ترامب، عملية يعرف الجميع أنها ليست بالسهلة، لكنها بالتأكيد ستترك أثرًا على الحياة السياسية في الولايات المتحدة.

العالم - الأميركيتان - حسين موسوي – العالم

فكرة العزل طُرحت على طاولة الديمقراطيين منذ أشهر، لكن زعيمتهم في مجلس النواب نانسي بيلوسي (ولأسباب تتعلق باللعبة السياسية) أجّلت هذه العملية. غير أن ما تكشف مؤخرًا عن المكالمة التي أجراها ترامب مع نظيره الأوكراني فلودومير زيلينسكي شجّعت على فتح القضية.

الديمقراطيون يرون فرصة كبيرة في ما حصل على خلفية قضية المكالمة الأوكرانية أو ما بات يسمى (UKRAINEGATE)، في إشارة إلى فضيحة (WATERGATE) التي أطاحت بالرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون عام 1974. فقضية المكالمة لم تقتصر على كييف وطلب ترامب من زيلينسكي التدخل لملاحقة جو بايدن وابنه قضائيًا بشكل يؤثر على موقع بايدن كمنافس جدي لترامب في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، بل هي وصلت إلى أبعد من ذلك حيث كشفت تقارير أن ترامب حاول استجداء تدخل ايطالي أيضًا للتأثير على منافسيه. لقد كشف موقع (THE DAILY BEAST) أنّ ترامب بعث وزير العدل "وليم بار" ووكيل الوزارة "جون دورهام" إلى روما للقاء مسئولين كبار في الاستخبارات الايطالية والسبب كان الحديث عن "جوزيف ميفسود". والرجل هو النقطة الأساس في قضية التدخل الروسي حيث كان هو من تواصل مع "جورج بابادوبولوس" احد أعضاء حملة ترامب الانتخابية وعرض عليه تزويد الحملة بمعلومات ووثائق تدين منافسة ترامب حينها هيلاري كلينتون. هذه الوقائع، قدّمت للديمقراطيين مادة دسمة لبدء إجراءات العزل، خاصة وأنّ نانسي بيلوسي تقوم بوظيفة ضبط إيقاع الديمقراطيين، ولهذا دور مهم كون بيلوسي تُعتبر الأكثر تأثيرًا على ترامب ولديها القدرة على إخافة الرئيس الأميركي. (يكفي معرفة أنّ ترامب يمنح ألقابًا ساخرة لكل خصومه ومنافسيه ما عدا بيلوسي التي يناديها بنانسي فقط).

في التقنيات، تبدو عملية العزل صعبة، فهي تحتاج إلى المرور أولًا بمجلس النواب حيث الأغلبية الديمقراطية، وبعد إقرار الموضوع يذهب إلى مجلس الشيوخ. وهناك يبدو صعبًا على بيلوسي وزملائها لإقناع الأغلبية الجمهورية ببدء التحقيقات وجلسات الاستماع لترامب في سياق إجراءات العزل. لكن مجرد إعلان البدء بإجراءات العزل ومجرد استمراريتها رغم الاقتناع بعدم نجاحها يشكل دفعًا قويًا للديمقراطيين قبل الانتخابات الرئاسية عام 2020. فهناك فترة عام يستطيع فيها الديمقراطيون الضرب على وتر العزل مع التجادبات والأخذ والرد الذي سيرافق ذلك، ما سيلقي بثقله على ترامب وإدارته. فيما سيسعى الديمقراطيون إلى العمل على تراجع شعبية الرئيس الأميركي الذي يتخبط أصلًا في ملفاته الخارجية ولم يحقق شيئًا حتى ألان سوى العداوات والتهديدات الفارغة ضد خصومه والإحباط والغضب لدى حلفائه. وهنا يمكن القول أنّ الأمر لم يبدأ بالشكل الذي يمثًل فيه مادة إثارة قوية لمتابعي السياسة الأميركية. فبعد أوكرانيا هناك (ITALYGATE) و (AUSTRALIA GATE) وربما دول أخرى ربما طلب ترامب منها التدخل بما يؤثر على وضع منافسيه في الانتخابات.

بعد كل ذلك، يجب القول ان ترامب هو من (جَلَبَ الدُّبّ إلى كَرْمه) كما يقول المثل الشعبي. فمنذ اليوم الأول في البيت البيض لم يوفّر فرصة لمهاجمة الديمقراطيين والتجريح فيهم. وبالتالي فإن هؤلاء وجدوا فرصة تاريخية للردّ على ترامب. حيث باتوا يحلمون بإعادة التاريخ نفسه وإعادة مشهد خروج نيكسون من البيت الأبيض، وهو ما يأملونه بالنسبة لترامب.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 49 مشاهدة
نشرت فى 4 أكتوبر 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,755