http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

هكذا تنتقم أمريكا من الشعب العراقي في الشوارع  

<!--<!--

 الأربعاء ٠٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٧:٠٧ بتوقيت غرينتش

العالم – الخبر وإعرابه

خبر: انتهت الاحتجاجات التي شهدها العراق أمس بسقوط قتيل و 200 جريح من المواطنين وعناصر الأمن.

الإعراب :

- في حين مضى أكثر من عام على تظاهرات أهالي البصرة احتجاجا على الأوضاع المعيشية وكان العراق يعيش منذ ذلك الحين وضعا مستقرا نسبيا، شهدت بغداد وبعض المدن العراقية أمس إقامة تظاهرات موجهة بشكل كامل. هذه التظاهرات التي تمت الدعوة إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كان الهدف منها إيصال رسالة مفادها أنّ الشيعة يشعرون بالاستياء من أداء الحكومة. هذا في حين لا توجد أي مؤشرات على الدعوة لهذه المظاهرات من قبل الأحزاب والتيارات السياسية في العراق .

- الحقيقة هي أنّه بقليل من التمعن يمكن الاستنتاج بأنّ هناك أيادي خارجية وراء تأجيج هذه المظاهرات. استخدام الكاميرات المحمولة من قبل المتظاهرين وبث لقطاتها من قبل القنوات المدعومة سعوديا وتغطيتها على نطاق واسع من جهة، وتنظيم هذه التظاهرات بعد يوم على تصريحات رئيس الوزراء العراقي وتوجيهه أصابع الاتهام للكيان الصهيوني باستهداف مواقع ومقرات الحشد الشعبي من جهة أخرى، مؤشرات تثبت صوابية هذا التحليل.

- في الواقع إحدى الأهداف الأساسية لإقامة هذه التظاهرات والمحاولات الرامية لتمرير مشروع قتلى الاحتجاجات، هي حرف الرأي العام عن تورط الكيان الصهيوني في الهجمات التي تعرض لها العراق خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي جاء بعد القيام بتحقيقات مسهبة وتم الإعلان عنه من قبل أعلى مصدر رسمي في العراق، أي رئيس الوزراء، رغم أن الكثير من المصادر والمسئولين الرسميين وغير الرسميين كانوا قد أكدوا تورط الكيان الصهيوني بهذه الانتهاكات.

- الإصرار الأمريكي لإلغاء الحشد الشعبي ومعارضة عبد المهدي لهذه الخطوة أدت إلى استياء الأمريكيين والكيان الصهيوني. النقطة المهمة في هذا البين هي أنّ الحشد الشعبي ورغم الضغوط التي تمارس من قبل أمريكا، ليس فقط لم يتم إلغاؤه بل إنه أصبح مشمولا بقانون إعادة الهيكل التنظيمي وتقرر بأن يحتفظ بمهامه السابقة فضلا عن تولي شخصية مناضلة وعملانية بحتة أي "أبو مهدي المهندس" قيادة هذا التشكيل العسكري، وهذا الأمر كان كافيا ليشكل ذريعة جديدة لتأجيج الحقد الأمريكي الدفين ضد الشعب العراقي.

- في الواقع أنّ نقل "عبد الوهاب الساعدي" من منصب رئيس جهاز مكافحة الإرهاب من قبل عبد المهدي وتنسيبه إلى وزارة الدفاع شكل ذريعة لأمريكا لإيصال رسالة إلي عبد المهدي مفادها أولا أنّه سلك طريقا يتعارض مع تطلعها بشان إلغاء الحشد الشعبي، وثانيا أنّه في حال إصراره على هذا التوجه فان عليه مواجهة مشاكل أكثر تعقيدا ومنها توديع الحكومة. هذا في حين أنّ العراق حكومة وشعبا وخلال الانتخابات الأخيرة رفع أكبر "لا" له بوجه أمريكا.

- في خضم الأوضاع الملتهبة التي يشهدها العراق خلال الأيام الأخيرة بحجة نقل الساعدي (رغم أنّ هذا حق طبيعي لعبد المهدي ومؤشر واضح على انتماء الساعدي لأمريكا، توجد هناك محاولات مشبوهة لتأزيم العلاقات بين إيران والعراق عبر إثارة وتضخيم مسالة "القنصلية العراقية في مشهد"، لكن هذه المؤامرة تم إحباطها في ضوء تحلي الجانبين العراقي والإيراني باليقظة من جهة والتجربة الأخيرة والفاشلة التي كانت ترمي إلى استغلال حادثة مطار مشهد إعلاميا.

- بالأمس كانت حادثة "البصرة" واليوم قصة "الساعدي"، فما الذي يخبئه الغد للعراق من فتن؟ هذا ما يجب أن ننتظر ونراه. لكن الأمر المفروغ عنه هو أن معارضة أمريكا لها ثمنها دائما، سواء للعراق وإيران ومحور المقاومة وسائر أحرار العالم.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 14 مشاهدة
نشرت فى 3 أكتوبر 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,622