الهجمات اليمنية تنتقل من استراتيجية التحذير والتذكير إلى التأثير والتدمير.. واستهداف حقل البقيق النفطي بالسعودية بداية لمعركة كسر العظم
<!--<!--
-“رأي اليوم”- زين العابدين عثمان* محلل عسكري يمني
تدعيما لإستراتيجية الردع وكسر الحصار عن اليمن وتحقيقا لمبدأ التوازن الاستراتيجي ضد تحالف العدوان السعودي الإماراتي،،الوحدة الضاربة في سلاح الجو المسير اليمني قامت بتنفيذ واحدة من أقوى وأضخم العمليات الهجومية على حقول النفط التابعة لشركة أرامكو في محافظة بقيق وخريص شرق السعودية التي تعتبر من أكبر وأهم الحقول النفطية على مستوى المملكة ومستوى العالم فهي تضخ 5 مليون برميل يوميا من النفط الخام أي ما نسبته 50% من الإنتاج العام للشركة.
تم تسمية هذه العملية باسم “عملية توازن الردع الثانية ” باعتبارها العملية الثانية من نوعها من حيث التأثير والقوة وأهمية الهدف، بعد عملية محطة الشيبة النفطية جنوب شرق المملكة قبل نحو شهر، وقد أتت هذه العملية النوعية بعد جهود استخباراتية وعملياتية دقيقة إذ تم التنسيق مع مجموعة من المخبرين السعوديين الذين تعاونوا مع وحدة المخابرات اليمنية في رفع قاعدة معلومات دقيقة ومباشرة عن طبيعة الموقع الجغرافي لمصفاتي النفط في بقيق وخريص وتحديد أهم الأماكن الحيوية فيها لتحقيق الاستهداف الفعال، وبعون الله سبحانه وتعالى هذا ما تحقق بالفعل فالعملية الهجومية تمت ب10 طائرات ” طراز صماد 3 ” استهدفت الأماكن المطلوبة والمهمة التي أدت إلى اندلاع حرائق هائلة في خزانات النفط والغاز وإيقاف العمل في كامل الحقل ..
“” توقيت العملية…. ونتائجها وأبعادها على المضمار العملاني والاستراتيجي””
يعتبر الهجوم الجوي الذي نفذه سلاح الجو المسير اليمني على بقيق بالعمق السعودي هو ثاني أكبر وأضخم هجوم جوي منذ بداية الحرب على اليمن وتوقيته في هذا الظرف يأتي تلبية للمطالب الإستراتيجية لقيادة الثورة اليمنية في تثبيت التوازن الاستراتيجي على الأرض وإرغام النظام السعودي وحلفاءه على إيقاف العدوان والحصار على اليمن، وفي ما يتعلق بالأبعاد والتداعيات العملانية للعملية نستطيع أن نلخصها كالتالي:
1- إن العملية تعتبر هي الأكثر تأثيرا من بين موجة العمليات الهجومية السابقة سواء من الناحية الكيفية أو العملانية فقد تجاوزت مفاعيلها التدميرية حدود التحذير والتذكير إلى التأثير والتدمير وإلحاق الأضرار الجسيمة والفادحة بالهدف ومنطقة الهدف
2- إن الطائرات الـ10 دون طيار التي نفذت الهجوم كانت مختلفة إلى حد ما في طبيعة مهامها وقدراتها حيث تمتلك خواص تقنية متطورة جدا جمعت مابين الدقة العملانية والقدرة على تجاوز المنظومات الدفاعية بسهولة كما تحمل شحنات أكبر من المواد شديد الانفجار مقارنة بالشحنات المعتادة، فالبعد ألتدميري الذي حققته في الهدف كبيرة وواسعة.
3- العملية استهدفت حقل البقيق أحد أضخم حقول النفط في شركة أرامكو السعودية واختيار القيادة اليمنية لهذا الحقل الحيوي وضربه “بقوة وبواقع تدميري فعال “هو رسالة واضحة بأنّ اليمن انتقل فعلا من طور استراتيجية الضرب المحدود وافتعال الجروح السطحية إلى التأثير وكسر العظم،والإيحاء بأنّ العمليات الهجومية القادمة التي تحضرها الدفاع اليمنية ستكون قاتلة وحاسمة سيما إذا لم يتوقف العدوان والحصار على الشعب اليمني.



ساحة النقاش