http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

'الجاسوس' الذي أُعدِم بدمشق.. إسرائيل تنتصر على سوريا!

<!--<!--

 السبت ١٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٠٨ بتوقيت غرينتش

العالم = علاء الحلبي

انطلق قبل أيام العرض الأول لمسلسل "الجاسوس" المثير للجدل، الذي يتكلم عن قصة عميل الموساد الإسرائيلي إيلي كوهين بسوريا في ستينيات القرن الماضي، الذي جرى كشفه بالتعاون بين المخابرات السورية والمصرية وأعدم في ساحة المرجة بدمشق على الملأ وأمام عدسة الكاميرا.

المسلسل القصير الذي تدور أحداثه في ست حلقات، والذي للأسف صُوِّر القسم الأكبر منه في المغرب، يعتمد "البروباغندا الإسرائيلية" المقززة، ولا يمكن وصفه إلا بمهزلة تاريخية في سياق درامي ركيك.

المسلسل انطلق على منصة "نتفليكس" الأميركية منذ يوم الجمعة الماضي، وشاركت في إنتاجه مجموعة قنوات "كنال بلاس" الفرنسية، وسارعت صفحة "إسرائيل بالعربية" على فيسبوك للترويج له وأسند دور البطولة للممثل الإنجليزي ساشا بارون كوهين الذي عرف بأدوار هزلية تسخر من العرب، وأعطيت بعض الأدوار الهامشية لممثلين مغاربة وصورت أجزاء كبيرة منه في الرباط ومدينة فاس بالمغرب.

مؤلف ومخرج المسلسل "جيديون راف" وهو كاتب ومخرج إسرائيلي معروف، لم يحمل نفسه عناء إجراء أي بحث عن موضوع كتابته، والمسلسل الذي روِّج له وترجم بعدة لغات بينها العربية لا يزيد عن كونه دعاية إسرائيلية بامتياز، فالمخرج عمل على تجسيد جاسوس الموساد في صورة بطل، وإظهار المجتمع الصهيوني كأنه مجتمع قائم على البطولة وحب الأسرة، في مقابل مجتمع سوري يسوده الفساد والمجون، ولم يجد المخرج ضيرا من الإكثار من المشاهد غير الأخلاقية التي ولابد ستدعم مسلسله تجاريا.

كما عمد المخرج إلى تكريس فكرة "إسرائيل" القائمة على التباكي واستجداء التعاطف مع الصهاينة المحتلين كالعادة، عبر خلقه مواقف تظهر اليهود كضحايا لسوريا والعرب، وتمرير مزاعم صهيونية لا حقيقة لها، فالرواية الإسرائيلية تقول بأن الجاسوس "كوهين" الذي عمل تحت غطاء رجل الأعمال "كامل أمين ثابت" تقرب من قيادات في الجيش والسياسة في سوريا آنذاك وحصل على معلومات حساسة وكاد يصل لمنصب نائب وزير الدفاع، هذا حسب المزاعم الإسرائيلية، في حين أنّ كوهين تم القبض عليه متلبساً، أثناء إرساله معلومات باستخدام شفرة مورس، وتم إعدامه في دمشق بعد إدانته، ومازالت "إسرائيل" إلى اليوم تتوسل سوريا لتسليم جثته، حيث أن آخر طلب قدمته تل أبيب لدمشق حول جثة كوهين كان قبل أشهر عبر وساطة روسية.

يبدو أنه بعد فشل جميع مخططات ومؤامرات الصهاينة والغرب على سوريا، لم يبق لديهم سوى تشويه التاريخ وصورة المجتمع السوري عبر "فنتازيا تاريخية" قد ترفع بعضا من معنوياتهم التي تكسرت أمام الصمود السوري أو عبر "بروباغندا هزلية" ترفع رؤوس جنرالاتهم التي طأطأت أمام وعد المقاومة اللبنانية الصادق، أو أي شيء إيجابي "وإن كان زائفا" يمحو عار نتنياهو الذي أندلف مسرعا إلى جحره بفعل صواريخ المقاومة الفلسطينية.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 38 مشاهدة
نشرت فى 14 سبتمبر 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,391