إلى تحالف العدوان ... يوم أرامكو ليس كما قبله
<!--<!--
السبت ١٤ سبتمبر ٢٠١٩ - ١١:٢٤ بتوقيت غرينتش
يبدو أن يوم 14 أيلول سبتمبر، سيكون يوما فاصلا في تاريخ العدوان السعودي الإماراتي على الشعب اليمني المتواصل منذ خمس سنوات، فالعدوان بعد هذا اليوم لن يكون كما كان قبله، فقصف أكبر مصفى لتكرير النفط في العالم شرق السعودية فجر هذا اليوم بعشر طائرات مسيرة، وإشعال حرائق هائلة فيه، لم يتم السيطرة عليها حتى كتابة هذا السطور، سيصفع وجوه من يقف وراء هذا العدوان ويعيد لها بعض رشدها .
العالم - قضية اليوم - ماجد حاتمي / العالم
عملية "توازن الردع الثانية" التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية اليوم، والتي استهدفت حقلي بقيق وخريص، شرق السعودية، هي أكبر عملية تنفذها القوات المسلحة اليمنية، منذ بدء العدوان في آذار مارس عام 2015 وحتى اليوم، وتكتسب صفة المفصلية في تاريخ هذا العدوان للأسباب التالية:
- ضرب العمود الفقري للاقتصاد السعودي، الذي يمول العدوان على الشعب اليمني، ويمد بعمر هذا العدوان، ويشتري صمت الغرب المنافق، عبر شراء الأسلحة والذمم.
- فضح ادعاءات أمريكا بأنها تحمي السعودية بتكنولوجيتها العسكرية، التي نخرتها الطائرات اليمنية، وأبطلت سحرها، فهذه السعودية مكشوفة وهزيلة، لا قدرة لها حتى على حماية شريانها الذي يمدها بالحياة.
- حرقت الطائرات اليمنية المسيرة، أكذوبة الواحة السعودية الآمنة، التي روج لها النظام السعودي، فالسعودية اليوم ليست آمنة ولا مستقرة، بعد ما حرمت الآخرين من الأمن والاستقرار.
- اليوم اهتزت السعودية عسكريا وأمنيا وسياسيا واقتصاديا ومجتمعيا ونفسيا، هزا عنيفا أمام الرأي العام العالمي، ولم تمنع مئات المليارات التي منحتها لترامب ولا لتريلونات الدولارات التي أنفقتها على شراء الأسلحة، وعلى شراء ذمم الآلاف من الإعلاميين والصحفيين الذين جندتهم في إمبراطورياتها الإعلامية، من الحيلولة دون الظهور على حقيقتها كما هي.
- اللغة المغرورة والمتكبرة والصلفة التي تعامل بها السعوديون مع اليمنيين، عبر استصغارهم والتقليل من شأن إمكانياتهم، رد عليها الشعب اليمني الأبي عمليا عبر اختراق كل ما أنتجته المصانع الأمريكية والغربية من أسلحة ورادارات وصواريخ، والوصول إلى ضرع البقرة الحلوب وتمزيقها.
على عقلاء آل سعود أن يفكروا اليوم وليس غدا، بوقف عدوانهم الغاشم على الشعب اليمني المظلوم، وإلاّ فإنّ بنك أهداف القوات المسلحة اليمنية يتسع يوما بعد آخر والعمليات القادمة ستكون أشد إيلاما لهم، ولا خيار أمامهم إلا وقف الحرب ورفع الحصار عن الشعب اليمني، قبل فوات الأوان، ولن تنفعهم مكابرة ابن سلمان ولا عنتريات ترامب.



ساحة النقاش