تقرير صادم عن اخطر معركة في اليمن: شهادات حية تكشف تفاصيل هلاك لواء عسكري بالكامل
<!--<!--
الأحد ٠٨ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٠٩ بتوقيت غرينتش
نقل جنود نجوا من معركة وقعت في مديرية كتاف في محافظة صعدة اليمنية إلى موقع "الاشتراكي نت" اليمني تفاصيل المعركة العظيمة التي وقعت هناك وأدت إلى تدمير لواء بأكمله.
وكشف عدد من الجنود الناجين من المقتلة العظيمة التي وقعت لهم الأسبوع الماضي في مديرية كتاف شمالي محافظة صعدة شمالي البلاد، واختفى خلالها لواء عسكري تابع للرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي بالكامل، محملين رؤسائهم مسؤولية ما حدث لهم.
وقال الجنود الذين وصلوا إلى مأرب في شهادات حية لـ"الاشتراكي نت" أنّ قوات "هادي" وداعميها تركوا المئات من أفراد اللواء الذي تم استحداثه مؤخراً بتمويل سعودي يلاقون مصيرهم أمام الجيش واللجان الشعبية في مديرية كتاف على الحدود بين المملكة واليمن.
ووصف الجنود الناجون بأنّ ما حدث كان يمكن تلافيه ولكن تخاذل القيادات المحلية وكذا القيادات السعودية تسبب في تلك الكارثة حيث أنهم لم يقوموا بأي هجوم أو أي إجراء لفك الحصار عن الجنود.
وحمّل الناجون مسؤولية المقتلة التي حصلت لقياداتهم التي أمرت بالهجوم الفاشل من وسط الجبهة دون تأمين الأطراف رغم التحذيرات.
وأكدوا أن المئات قتلوا قنصا نتيجة حصار (أنصار الله لهم) بعد تقدمهم بهجوم فاشل، حيث تقدموا من الوسط وجرى حصارهم من الميمنة والميسرة وبعد ذلك تم الالتفاف عليهم وحصارهم لأيام، موضحين أن المئات ماتوا عطشا وجوعا نتيجة الحصار.
وبحسب شهاداتهم أمرت قياداتهم بالهجوم للسيطرة على ما تبقى من مديرية كتاف بالرغم علمها أن الميمنة غير مؤمنة وسبق تبليغهم بحشود (أنصار الله) ولكن قياداتهم أمرت بالهجوم وتقدموا مسافة 9 كيلو
وأضاف الجنود في شهاداتهم أن كتيبة المدفعية السودانية لم تقصف من بداية الهجوم وتقدم (أفراد أنصار الله) وحاصروا الجنود، وبعد ذلك التفوا على كتيبة المدفعية السودانية من الخلف حيث كانت تلك الكتيبة متمركزة في إحدى التباب.
وقالوا: لا نعلم لماذا لم تتدخل كتيبة المدفعية أو الطيران بفك الحصار عنهم للقيام بعملية هجوم مضاد أو الانسحاب وأضاف الجنود الناجون أن أكثر من 150 ماتوا نتيجة شربهم من بركة آسنة تبين أنها كانت مسمومة.
وأوضحوا أن الكتائب السودانية كانت متمركزة في إحدى التباب بالمدفعية ولم تقم بمساندة اللواء المحاصر بالمدفعية لفك الحصار، بالإضافة إلى أن مقاتلات التحالف لم تقم بأي قصف لفك الحصار عن اللواء المحاصر وكانت تنفذ طلعات جوية فقط دون أي قصف.
وحسب شهادات الناجون فقد انتحر عشرات من الجنود بسلاحهم الشخصي وأطلقوا النار على أنفسهم جراء الحصار ونتيجة الجوع والعطش وخوفا من الوقوع في الأسر بعد إصابتهم بحالات هستيرية.
وقالوا أن كل العناصر القيادية التي لم تقتل بعد الهجوم الفاشل هربت قبل الحصار مباشرة واختفت تماما حتى الآن. وكان بالإمكان فك الحصار عن اللواء المحاصر بالقصف الجوي أو مدهم بالماء والغذاء عبر الإنزال المظلي ولكن ذلك لم يتم، وتركوهم محاصرين حتى ماتوا عطشا وجوعا وقنصا.
وأضافوا بأنّه بعد أيام من الحصار قتل المئات وهم يحاولون الهرب نحو السعودية بطريقة انتحارية وسط قذائف وقنص (رجال أنصار الله)، والمئات من الكتيبة التي تسمى (كتيبة القفر) انظموا أثناء الهجوم إلى الجيش واللجان الشعبية وقاتلوا معهم.
وأكدت شهادات الجنود الناجيين أنّ جميع المدرعات والأطقم والذخائر تركت لأنصار الله وما لم يستطيعوا نقله قاموا بإحراقه بعد ذلك وسيطروا على مديريات كتاف والبقع بشكل شبه كامل.
وحسب شهادات الجنود يقدر عدد القتلى من الجنود السعوديين بحوالي 300، كتيبة للمدفعية السودانية قتل جميع أفرادها ويقدر عددهم ب 200 فرد و20 ضابط بعد التفاف قوات أنصار الله عليهم مؤخرا.
ويقدر عدد القتلى من المرتزقة بألفين قتيل وألف مختفي وحوالي ألف أسير جلهم من تعز وآب والقليل منهم من محافظات جنوبية.
وأضافوا أن حوالي مائتين جندي قاموا بمهمة انتحارية بعد حصارهم حيث قاموا بالتغطية على زملائهم ناريا من اجل إتاحة الفرصة لهم بالهرب من الحصار ولم تكتب لهم النجاة ونجا القليل من الهاربين.
وأكد الجنود الناجون أنّه لا يوجد نقص في الذخائر أو الأسلحة ولكن انعدام الماء والغذاء هو ما تسبب في هلاك معظم الجنود.
ولا تزال مئات الجثث للجنود اليمنيين والسودانيين والسعوديين مرمية في الصحراء ولم يستطيع أحد الدخول لانتشالها، وبالرغم من عدم وجود إحصائية نهائية للقتلى ولكن يقدر عددهم بأربعة آلاف قتيل، حسب قولهم.
وأضافوا أن أنصار الله كانوا يستهدفون في قنصهم الأرجل والأجزاء السفلية من الجسم فقط ويتركوا وأوضحوا أن الهروب للناجين تم بطريقة انتحارية مشيا على الأقدام حيث كانت تهرب مجاميع مكونة من العشرات ولا ينجو من القنص إلا أفراد لا يزيدون عن عدد أصابع اليد في كل مرة.



ساحة النقاش