http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

واشنطن وأكاذيب السلام في اليمن

<!--<!--

 الأحد ٠٨ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٠٤ بتوقيت غرينتش

تزايدت في الآونة الأخيرة التصريحات الأميركية عن نية واشنطن إجراء محادثات أو مفاوضات مع حركة أنصار الله من اجل إيقاف ما أسمتها الحرب في اليمن وإيجاد حلول سياسية للازمة الداخلية في البلاد لكن هل تريد واشنطن بالفعل سلام حقيقي في اليمن؟ أم مجرد شعارات انتخابية ولعب علي أوجاع اليمنيين؟ 

العالم - قضية اليوم - بقلم: عبدالرحمن راجح كاتب وإعلامي يمني

التصريحات الأميركية بشان نية واشنطن تبني عملية للسلام باليمن تكررت حيث أكدت فتح قنوات مع أنصار الله لبحث هذا الموضوع وكان آخر هذه التصريحات ما أعلنه مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى ديفد شينكر الذي قال خلال زيارته للسعودية أنّ بلاده تُجري محادثات مع "الحوثيين بهدف إيجاد حل مقبول من الطرفين للنزاع" حسب توصيفه. وأوضح شينكر في تصريحات للصحفيين "أن تركيز الولايات المتحدة ينصب على إنهاء الحرب في اليمن" مضيفا "ان بلاده الآن تعمل على إيجاد حل للنزاع يكون مقبولاً من الطرفين"
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أفادت في تقارير صحفية قبل أيام بأن الولايات المتحدة بصدد الإعداد لمحادثات مباشرة مع أنصار الله كما ذكرت مصادر صحفية أميركية نقلا عن المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث قوله أنّ واشنطن تبحث تقديم خطة سلام للحرب في اليمن وأنّها تدعم جهوده التي يبذلها لإنهاء الحرب وإيجاد حلول سياسية للازمة.

ويرى العديد من المراقبين أنّ التحرك الأميركي هذا يأتي بعد تكثّيف الجيش واللجان الشعبية اليمنية في الأشهر الأخيرة ضرباتهم الصاروخية وبطائرات مسيّرة ضد السعودية واستهدافهم مواقع حيوية وإستراتيجية في العمق السعودي وقد ناقش الاميركان الوضع مع السعوديين خلال زيارة خالد بن سلمان إلى واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية وذكرت مصادر أميركية ان ابن سلمان أبدى رغبته في إيقاف العدوان على اليمن وطلب من إدارة ترامب المساعدة في ذلك.

ويرى اليمنيون ان الولايات المتحدة الأميركية شريكة في الحرب بل هي من تقودها وأنّ إعلان العدوان على بلادهم جاء من قبل السعوديين من داخل واشنطن عام 2015 ولن يتوقف العدوان إلا من داخل واشنطن غير أنّ العديد من القوى السياسية وعلى رأسهم أنصار الله لا يثقون بالأمريكان والمفاوضات معهم باعتبار واشنطن طرفا مهما ضمن الدول المشاركة بالعدوان كما ان واشنطن عملت طول الخمس السنوات الماضية على المراوغة السياسية والعمل على تشديد الحرب والحصار على اليمن لما لهذه الحرب من فوائد اقتصادية وعسكرية لواشنطن من اجل تحقيق المزيد من الصفقات التجارية والاقتصادية مع السعودية والإمارات.
التحرك الجديد من قبل إدارة ترامب ليس هو الأول من قبل واشنطن حيث أجرى مسئولون أميركيون وفي مقدمتهم وزير الخارجية السابق جون كيري اتصالات سابقة مع الأطراف اليمنية وسعت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما تسويق خطة لإيقاف الحرب سميت في ذلك الوقت بخطة كيري لكنها سرعان ما انهارت ولم تصل إلى طريق كما أنّ الاميركان لم يهتموا بها أو يسعوا إلى بلورتها وإخراجها بشكل جيد وكانت النية الأميركية في ذلك الوقت تدعم استمرار الحرب والحصار.

وقد أعرب أنصار الله عن تحفظهم وتشكيكهم حول المساعي الأميركية الجديدة وقال عضو الوفد المفاوض عبد الملك العجري إنّه في حال ذهاب حكومة صنعاء إلى مفاوضات مع الولايات المتحدة، فإن ذلك سيكون باعتبارها جزءا من الحرب على اليمن مشددا أنّ اليمنيين في صنعاء ينظرون إلى الدعوات التي أطلقتها أميركا للحوار بنوع من الريبة، ويشكّون في جديتها، مشددا ان التصريحات الأميركية قد تكون لدوافع انتخابية أو لخلط الأوراق في المنطقة وحمّل الولايات المتحدة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن العدوان على اليمن وما يرتكب في حق اليمنيين من جرائم. مؤكد أنّ أميركا ترى في استمرار العدوان على اليمن مصدرا للتمويل من خلال صفقات السلاح.

وقد أطلق ناشطون يمنيون على منصات التواصل الاجتماعية حملة إعلامية تبين دور الولايات المتحدة الأميركية في حرب اليمن تحت وسم أميركا ضد السلام وشدد الناشطون أنّ التصريحات الأميركية مجرد مناورة ودعاية وتبييض لوجه أميركا وأنّ واشنطن ضد السلام باليمن وليس معه مطالبين بتحرك دولي لإجبار السعودية وحليفتها أميركا بالسلام وأنّها المأساة اليمنية التي تعتبر هي الأكبر في العالم بحسب تقارير الأمم المتحدة.

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 13 مشاهدة
نشرت فى 8 سبتمبر 2019 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

316,354