إيران تنصح الأميركان أن لا يزيدوا النيران اشتعالا
<!--<!--
الجمعة ١٢ يوليو ٢٠١٩ - ٠٣:٢٣ بتوقيت غرينتش
رفض سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم في المنظمات الدولية بفيينا كاظم غريب آبادي احتمال التفاوض مع أميركا في ظروف الحظر، مؤكدا ان الحظر يجب إلغاؤه تماما للحفاظ على الاتفاق النووي والحلول الديبلوماسية، كما نصح الأميركان أن لا يزيدوا النيران اشتعالا.
وفي تصريح أدلى به لأسبوعية "دي زايت" الألمانية اعتبر غريب آبادي بأنه لا يتصور أن يكون قادة أميركا حمقى لدرجة شن الحرب على إيران. وأضاف غريب آبادي أننا نعلم جيدا بأن هنالك متشددون في الإدارة الأميركية وخارجها، من ضمنهم جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي وهو الذي اقترح مرارا شن الحرب على إيران لكنني لا أتصور أن يكون قادة أميركا حمقى لدرجة شن الحرب على إيران، ونحن ضمن تأكيدنا على أن إيران لا تسعى وراء الحرب إلاّ أنهم يدركون تماما مدى قوة إيران وما تملكه من أدوات للرد. كما اعتبر سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم في المنظمات الدولية بفيينا أنّ التجارة والتعاون مع إيران أصبحا صعبتين جدا بسبب الحظر الأميركي وتهديدات واشنطن للآخرين كي لا يتعاملوا مع إيران، وهو وضع لا يمكن القبول به إطلاقا.
وأشار إلى خروج أميركا من الاتفاق النووي المصادق عليه من قبل مجلس الأمن الدولي ومعاودة فرض الحظر على إيران وأوضح بأن إيران صبرت كثيرا إزاء عدم تنفيذ الأطراف الأخرى لتعهداتها في إطار الاتفاق النووي وقال، أن إيران لم تخرق هذا الاتفاق بل عملت وفقا للبندين 26 و36 اللذين يعطيانها الحق بوقف التزاماتها بصورة كلية أو جزئية في حال نقضت الأطراف الأخرى الاتفاق.
كما أكد غريب آبادي بأن أنشطة إيران النووية سلمية الطابع وهي لا تسعى أبدا إلى صنع قنبلة نووية أو التحول إلى قوة عسكرية نووية، بل إنها وبناءا على عقيدتها وفتوى أعلى مرجعية دينية سياسية فيها تعتقد بحرمة امتلاك مثل هذه الأسلحة.
وصرح بأنه حينما خرجت أميركا من الاتفاق النووي وعدت الدول الأوروبية إيران بأن تعمل على التعويض عن الأضرار التي لحقت بها إثر الحظر والضغوط خلال شهر واحد إلاّ أنه مضى 14 شهرا ولم تفعل هذه الدول شيئا ملموسا في سياق توفير مصالح إيران التي نفذت من جانبها فقط تعهداتها في إطار الاتفاق، وأضاف، أنه وبسبب الابتزاز الأميركي وفرض الحظر فقد أصبحت التجارة والتعاون مع إيران صعبتين جدا، وأن مثل هذا الوضع غير مقبول على الإطلاق.
وأشار إلى أن الأميركيين فرضوا أخيرا الحظر على قائد الثورة وهددوا بفرض الحظر على وزير الخارجية وتساءل، هل أن هذا الأمر يدل على أن الأميركيين يريدون حلا للقضية؟ هل هذا هو ما يطلق عليه الأميركيون بالفرصة الدبلوماسية. إننا ننصح الأميركيين بأن لا يزيدوا النيران اشتعالا.



ساحة النقاش